ملك الأردن يقيل مدير الاستخبارات بسبب انفتاحه على حماس
أقال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بصورة مفاجئة مدير الاستخبارات العامة الفريق أول محمد الذهبي، وعيّن مكانه مساعده اللواء محمد الرقاد، في خطوة تلقّفها مراقبون بوجهات نظر متباينة.
وتبرّع الملك بدمه لضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة وأمر بإرسال مستشفيات عسكرية ميدانية. وقال في تصريحات صحافية: "هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لإخواننا في غزة. نحن مستاؤون مما يجري هناك، وواجبنا أن نعمل بأقصى سرعة لوقف العدوان".
وعلى رغم أن التوقعات كانت تشير إلى قرب تغيير مدير الاستخبارات بعد إقالة رئيس الديوان الملكي باسم عوض الله في تشرين الأول الماضي، فإن التحليلات المحلية انحصرت في أن التغيير جاء في إطار الموازنة بعد إقالة عوض الله، فيما ذهب فريق آخر إلى الإشارة إلى قوة حضور الذهبي في المشهد السياسي، ودوره في الانفتاح على حركة "حماس" الفلسطينية وجماعة "الإخوان المسلمين" في الأردن.
وربطت مصادر أردنية مطّلعة في تصريحات لـ "الحياة" بين إقالة الذهبي واحتجاجات رسمية فلسطينية ومصرية على سياسة "الانفتاح الكبير للديبلوماسية الأردنية" على حماس، وكذلك "التسهيلات اللوجستية التي قدمتها الأجهزة الأمنية للمحتجين على العدوان على غزة في شوارع المدن الأردنية، وتعطيل قانون الاجتماعات العامة" الذي يلزم الجهات والأفراد بتقديم طلب خطي للحصول على إذن مسبق بتسيير التظاهرات.
وأشارت إلى "امتعاض السلطة الفلسطينية من العلاقة مع حماس، إضافة إلى شكوى القاهرة من وصول المظاهرات إلى باب السفارة المصرية في عمّان، وترديد هتافات مسيئة إلى الرئيس حسني مبارك، وهي خطوة لم يكن مسموحاً بها في ما مضى".