فرنجية: أي انتهاك للقرار 1701 يقود لبنان إلى الجحيم
حذر عضو تكتل قوى 14 آذار النائب سمير فرنجية من مغبة انعكاس الاوضاع العسكرية المتدهورة في غزة على الداخل اللبناني كون لبنان ذات خصوبة وقابلية للتجاوب مع كل تطرف في المنطقة والمحيط العربي، مذكرا برفعه الصوت عاليا يوم نادى قبل انعقاد جلسة الحوار الاولى في قصر بعبدا بضرورة استعجال اقرار الفرقاء اللبنانيين لخطة أمنية تحمي لبنان من تداعيات كل المواقف الاقليمية المتأزمة، لاسيما تداعيات انفجار الوضع في غزة، مبديا أسفه لعدم اخذ الفريق الآخر اقتراحه المذكور على محمل الجد، معتبرا انه كان بإمكان لبنان تفادي ما بدأ على ساحته الامنية من مظاهرات ومحاولات اقتحام للسفارات وتحديدا للسفارة المصرية، فيما لو تم استباق الامور واستئصالها قبل حصولها.
ولفت النائب فرنجية في حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية، الى ان الواقعة قد وقعت ولم يعد امام لبنان واللبنانيين سوى التمسك بالقرار 1701 لحمايتهما من تداعيات العمليات العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة، معتبرا ان اي انتهاك للقرار المذكور في الوقت الراهن من قبل اي فريق كان بهدف مساندة حماس قد يقود لبنان الى الجحيم ويعيده الى التماس مخاطر الحرب الاهلية، معتبرا ان التضامن مع غزة أمر مطلوب انما ليس على حساب لبنان وشعبه وأمنه، في وقت اكتفى فيه حلفاء حماس من الدول الاقليمية باصدار بيانات التنديد والاستنكار، مطالبا تلك الدول ببدء المعركة ضد اسرائيل للدفاع عن حماس وتخفيف الضغط عنها كونها اوصلت الوضع في فلسطين الى ما وصل اليه بدلا من خوضها القتال عبر الاراضي اللبنانية وبالشعب اللبناني، لافتا الى ان لبنان قد تحول من دولة مساندة للدول العربية في حربها ضد اسرائيل (خلال العهد الناصري) الى دولة مواجهة وحيدة في ظل السياسة الايرانية وحلفائها، مؤكدا ان محاولة اقتحام المتظاهرين للسفارة المصرية في بيروت لم يكن سوى قرار ايراني للرد على الموقف المصري المتصدي للعبث الايراني في غزة وفلسطين.
أما اسباب انفجار الوضع في غزة، فقد ردها النائب فرنجية الى وجود منطقين مقاومين في فلسطين،الاول وهو المنطق الاسرائيلي الداعي منذ نشأة الكيان العبري الى مقاومة السلام، والثاني هو منطق حماس الداعي الى مقاومة "مشروع السلام العربي" ككل، معتبرا ان الوضع في غزة اصبح خارج المنطق، كون مشروع حماس قائما ليس فقط على مواجهة اسرائيل وحسب انما ايضا على مواجهة السلطة الفلسطينية التي بدورها تواجه الرفض الاسرائيلي لمشروع السلام العربي، الامر الذي أخرجها (حماس) من المعادلة العربية، لاسيما بعد انضمامها الى المعادلة الايرانية، مشيرا الى ان الدول العربية لا تعيش هاجس حماس بقدر ما تعيش هاجس انقاذ الشعب الفلسطيني، لاسيما اهالي غزة الذين يذبحون كل يوم، والذين أصبحوا رهينة لسياسة حماس غير الحكيمة وتوجهاتها وارتباطاتها الاقليمية. هذا واستغرب النائب فرنجية الكلام عن تواطؤ عربي تارة ضد حماس وطورا ضد حزب الله والمقاومة اللبنانية، متسائلا ما اذا كان مكمن التواطؤ يتواجد عند من ورط حماس من حلفائها في جحيم المواجهات مع اسرائيل ويقف اليوم وقفة المتفرج على مشاهد قتل الشعب الفلسطيني وذبحه وتهجيره، مكتفيا ببيانات الشجب والادانة، أم عند العرب الداعين الى مشروع سلام شامل مبني على وحدة القرار العربي في مواجهة العدو الاسرائيلي.