
فتفت لموقع "القوات": خيار "حزب الله" ليس عسكرياً والملفت الصمت السوري الكبير ![]()
شدد النائب أحمد فتفت على ضرورة أن ينأى لبنان بنفسه عن العاصفة السياسية الخطرة التي بدأت في غزة، لافتاً إلى أن المطلوب تكثيف الاتصالات وحفظ الوحدة الوطنية وعدم جرّ البلد إلى متاهات نحن بغنى عنها، معرباً عن اعتقاده بأن المسؤولين اللبنانيين مدركون لخطورة الوضع.
فتفت، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، أكد ان هجوم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله على مصر هو دليل على أن خيار "حزب الله" ليس خياراً عسكرياً، مذكراً بأن خطابه الأول كان خطاباً دفاعياً، عندما قال "إننا مستعدون للقتال اذا تعرضنا لأي اعتداء".
واوضح أن لبنان ملتزم بالقرار 1701، وهو ما يحميه من أي اجتياح اسرائيلي، وقال: "اذا لم نبادر إلى خطأ فادح نستطيع حماية المكتسبات الاقليمية بجو من الهدوء"، مؤكداً في هذا السياق التضامن التام مع غزة، والمشاركة في دعم الصف العربي ووحدة الصف الفلسطيني، واصفاً ما يجري في غزة بـ"المجزرة"، وهو ما يوجب رداً سياسياً وانسانياً.
ورداً على سؤال، أكد فتفت أن هناك تصوراً خاطئاً من ان مصر متشددة تجاه "حماس"، لكن الواقع ان "معبر رفح" تسيطر عليه أربعة أطراف، هي مصر واسرائيل والفلسطينيين والأمم المتحدة، وبالتالي لا يملك أي طرف من هؤلاء الحرية لفتحه بموجب الاتفاقات الدولية.
ورأى ان حركة "حماس" تصرفت بـ"غباء" عندما رفضت المساعي المصرية لمحاولة رأب الصدع الفلسطيني خلال المرحلة الأخيرة، كما أنها أخيرا لم تلب دعوة الرئيس محمود عباس للحوار والخروج بموقف فلسطيني موحد.
واعتبر أن الملفت للنظر هذا الصمت السوري الكبير إزاء ما يجري في غزة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يجب أن يكون رسالة للفلسطينيين لمعرفة واقعهم، معتبراً أن أول مدخل للحل رأب الصدع الفلسطيني، محذراً من فشل مؤتمر القمة العربية الطارئة في حال عدم بلورة موقف عربي موحّد. وذكّر فتفت انه قبيل بدء الهجوم الاسرائيلي على غزة، وبينما كان الجميع يتكلمون حول إمكان حصول هجوم على الفلسطينيين كان الرئيس السوري يتحدث عن إمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل.
![]()