كي مون: لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس إلا أنها تفرط في استخدام القوة
انتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زعماء العالم يوم الاثنين لعدم قيامهم بجهد كاف لوقف ما وصفه بأنه مستوى غير مقبول من العنف في غزة والعمل على التوصل إلى حل سياسي طويل الأمد.
ودعا كي مون من جديد في ثالث بيان له خلال ثلاثة أيام بشأن غزة إلى وقف فوري لإطلاق النار من قبل الجانبين.
مما يذكر أن إسرائيل شنت هجمات جوية على غزة على مدى الأيام الثلاثة الماضية استهدفت منع إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل، وقتل في الهجمات ما يزيد على 325 فلسطينيا وجرح مئات آخرون.
وكرر بان في مؤتمر صحافي تصريحات سابقة قال فيها إنه في الوقت الذي يعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس إلا أنه يعتبر استخدام إسرائيل للقوة مفرطا. وقتلت صواريخ أطلقها نشطاء من غزة أربعة إسرائيليين.
وقال إنه يعتقد إن الشركاء الإقليميين والدوليين لم يبذلوا جهدا كافيا يجب عليهم عمل المزيد.
وأضاف "يتعين عليهم أن يستخدموا كل السبل الممكنة لإنهاء العنف وتشجيع الحوار السياسي والتشديد على السبل السلمية لحل الخلافات".
وقال بان "أهيب بهم أن يعملوا على وجه السرعة وبطريقة حاسمة من أجل التوصل إلى نهاية مبكرة لهذه الأزمة، وفي الوقت نفسه يتعين على زعماء العالم الآخرين أيضا أن يكثفوا جهودهم لدعم حل طويل الأمد للقضية".
وذكر بان أن قلقا شديدا يساوره بسبب تصاعد أعمال العنف في غزة وحولها مضيفا أن هذا غير مقبول.
وقال إنه يجب أن تتوقف كل هذه الأعمال، كما ينبغي لإسرائيل وحماس أن توقفا أعمال العنف التي تقومان بها وأن تتخذا كل الإجراءات الضرورية لتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين، مضيفاً "لابد من إعلان وقف لإطلاق النار على الفور. ويتعين عليهما أيضا الحد من تصريحاتهما التي تزيد التوتر، عندئذ فقط يمكن أن يبدأ الحوار".
من ناحية أخرى، رفض السفير المصري ماجد عبد العزيز التلميحات إلى أن الدول العربية لم تكن نشطة وقال إنه لا يعلم أي نوع من التحرك الذي قصده بان.
وقال للصحافيين إنني على يقين من أنه ستكون هناك تحركات سريعة وحاسمة من جانب الجامعة العربية التي ستفعل كل ما هو ضروري لتطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه بعد وقف إطلاق النار.
وأبلغ السفير المصري وثلاثة سفراء عرب آخرين الصحافيين بأنهم التقوا لتوهم مع بان ونيفين يوريكا رئيس مجلس الأمن وسفير كرواتيا للضغط من أجل تنفيذ بيان للمجلس صدر يوم الأحد ويطالب بوقف إطلاق النار.
وقال السفير الفلسطيني رياض منصور إن السفراء العرب تلقوا وعودا بأنه سيتم اتخاذ إجراءات عملية محددة. ولم يدل بتفاصيل لكنه عبر عن أمله في دفع إسرائيل للإذعان خلال 24 ساعة. إلا أن قادة عسكريين إسرائيليين قالوا إن الهجوم الإسرائيلي قد يستمر لبعض الوقت.
وقال جون هولمز كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إنه في حين سمحت إسرائيل بمرور بعض إمدادات الإغاثة إلى قطاع غزة إذ دخلت القطاع يوم الاثنين 60 شاحنة إلا أن ذلك غير كاف بالمرة لأن هناك حاجة لنحو 100 شاحنة من الدقيق "الطحين" أو الحبوب وحدهما فقط.
وأضاف أنه لا توجد مخزونات من الوقود تقريبا وهو ما يعني أن محطة كهرباء غزة قد تضطر للتوقف في أي وقت في حين أن الإمدادات الطبية بالكاد تكفي.
وفي تصريحات للصحافيين عبر دائرة فيديو مغلقة من غزة قالت كارين أبو زيد رئيسة منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "أونروا" إنها لا تعتقد أن سكان غزة يرون أن حماس هي التي بدأت بانتهاك الهدنة التي دامت ستة أشهر وانتهت يوم كانون الأول.
وقالت أبو زيد وهي أميركية "إنهم يعتقدون أن حماس التزمت بالهدنة بشكل صارم إلى حد بعيد… وإنهم لم يحصلوا على شيء في المقابل.. لأنه كان من المفترض أن هناك نوعا من الاتفاق يتم بموجبه فتح المعابر إذا توقف إطلاق الصواريخ لكن هذه المعابر لم تفتح مطلقا".