انقسام خليجي حول قمة غزة الطارئة
دعت القمة الخليجية التي اختتمت الثلاثاء في مسقط، إلى التحرك الدولي لوقف "آلة القتل الإسرائيلية" في غزة، لكن المجتمعين أظهروا انقساما حول ضرورة عقد قمة عربية طارئة للتعامل مع الأزمة.
واشار البيان الختامي للقمة إلى ان مجلس التعاون يدين بشدة هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم ويحمل إسرائيل المسؤولية الكبرى في الدفع بالأمور إلى هذا المستوى الخطير نتيجة لسياساتها المتعنتة وممارساتها اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني.
واعتبر الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي في مؤتمر صحافي عقب انتهاء القمة ان القمة العربية الطارئة لها ضوابط ولها اجراءات ولها ايضا مسؤولية التشاور بين القادة العرب على كيفية انعقاد هذه القمة وما سوف يتم عرضه على هذه القمة وما سوف يمكن ان يؤدي لنتائج ايجابية.
واكد ان هذا الامر معقود على اتصالات على مستوى القادة تجري لهذه الساعة للتاكد من ان البرنامج الذي ستنظر فيه القمة الطارئة سيؤدي الى اتخاذ موقف عربي يساعد الفلسطينيين ويؤدي الى تماسك الموقف العربي.
الا ان بن علوي قال ان بلاده بالذات ابلغت جامعة الدول العربية عن موافقتها على حضور القمة الطارئة في الدوحة والتي قالت مصادر دبلوماسية ان موعدها المقترح يوم الجمعة المقبل.
يأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه مواقف قيادات دول مجلس التعاون الخلجي انقساما حول سبل معالجة الوضع المتفجر في غزة.
فقد دعت قطر، وهي إحدى الدول الست الأعضاء في المجلس، إلى عقد مؤتمر قمة عربي لمناقشة الأزمة التي تسببت في مقتل حولي364 فلسطينيا.
لكن السعودية طالبت بإنهاء القصف الإسرائيلي دون أن تبدي رغبتها في الموافقة على عقد قمة ربما تدعم موقف حركة حماس حسبما يرى مراقبون.
وقال دبلوماسي عربي رفيع المستوى إنه سيكون من الصعب لهم أن يتوصلوا إلى موقف موحد. فالسعودية لا تبدي اهتماما في مساعدة حماس عبر اتخاذ مواقف سياسية داعمة للحركة يمكن أن تظهر في القمة حال انعقادها.
وأضاف الدبلوماسي العربي إن الموقف القطري يظهرها على أنها المدافعة عن العرب، قائلاً "في نهاية المطاف، الانقسام الخليجي – على غرار الانقسام العربي – ليس أمرا غريبا".
يذكر أن وزراء خارجية الدول العربية من المقرر أن يجتمعوا لمناقشة عقد قمة عربية في القاهرة يوم الأربعاء في اجتماع جاء بدعوة سورية.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل "لن تكون هناك فائدة في عقد قمة عربية بغرض إصدار بيانات".
يذكر أن السلطان قابوس بن سعيد سلطان دولة عمان افتتح قمة مجلس التعاون الخليجي دون أن تتضمن كلمته إشارة إلى الأوضاع في غزة، وذلك وسط حالة من انقسام دول المجلس حول حل التصعيد الإسرائيلي الأخير.
في المقابل، حضرت قضايا التنمية والأزمة العالمية واستقرار أسعار النفط.