صحافيون بلا حدود: سوريا فرضت الرقابة على 162 موقعاً إلكترونياً
أشارت منظمة صحافيون بلا حدود في تقريرها السنوي عن العام 2008 إلى أنّ العام المنصرم سجّل مقتل 60 صحافياً، مقتل معاون إعلامي، توقيف 673 صحافياً، التهديد والاعتداء على 929 صحافياً، فرض الرقابة على 353 مؤسسة إعلامية، وخطف 29 صحافياً.
اما في ما يتعلق بالإنترنت فسجلت المنظمة؛ مقتل مدوّن، اعتقال 59 مدوّناً، الاعتداء على 45 مدوّناً، إقفال أو تعليق 1740 موقعاً إخبارياً.
وصنف التقرير منطقة الشرق الأوسط الأكثر دموية بالنسبة إلى القطاع الإعلامي.
وحل العراق اولاً (15 قتيلاً صحافيا)، تليه باكستان (7 قتلى) والفليبين (6 قتلى).
واعتبرت المنظمة أن أرقام الضحايا أقل ارتفاعاً من السنة الماضية، إلا أن هذا التدنّي لا ينجح في إخفاء إجراءات الترهيب والرقابة المعممة، حتى في الغرب، وتوتر أكثر الحكومات سلطوية.
وإذا شهدت بعض الأوضاع تحسّناً كمياً ملحوظاً، فهذا يعود إلى إحباط الصحافيين أنفسهم الذين أخذوا يسلكون طريق الاغتراب أو يعدلون عن ممارسة مهنتهم. وفي هذا السياق، لا يمكننا القول إن ستين عملية اغتيال ومئات عمليات التوقيف وأعمال الرقابة المعممة، مدعاة للتفاؤل.
وأحصى التقرير تدابير رقابية على الويب في 37 دولة، ولا سيما في الصين (فرض الرقابة على 93 موقعاً إلكترونياً)، وسوريا (فرض الرقابة على 162 موقعاً إلكترونياً)، وإيران التي فرضت الرقابة على 38 موقعاً إلكترونياً.
حتى الديمقراطيات لم تعرف الراحة من جراء الرقابة والقمع المفروضين على الشبكة: في تايلاند وتركيا، تتسم محرّمات الملك والجيش بحظر مشدد لدرجة أن الشرطة باتت تراقب وتعاقب مزيداً من المستخدمين غير الأمينين على المجال الإلكتروني.
وقد استهدف فارضو الرقابة الرسميون مواقع تبادل التسجيلات شأن يوتيوب ودايليموشن. فأصبحت عمليات الحجب والترشيح أكثر رواجاً بمجرّد أن يعتبر أحد محتوياتها "مهيناً" لهذه السلطة أو تلك.
وغالباً ما يكون السجن رد الحكومات على الانتقادات المطلقة على المدوّنات. وفي خضم هذه الموجة، تعرّض 10 مخالفين إلكترونيين للتوقيف في الصين فيما تم تهديد والاعتداء على 31، والحكم على ثلاث بعقوبات قضائية. وفي إيران، أحصت مراسلون بلا حدود 18 عملية توقيف، و31 اعتداء، و10 إدانات.
أما في سوريا (8 عمليات توقيف، 3 إدانات)، ومصر (6 عمليات توقيف)، والمغرب (عمليتي توقيف، إدانتين)، فلا تزال حرية التعبير على الإنترنت تطرح الإشكاليات. واشارت المنظمة الى انه "يترافق ازدياد نفوذ الإنترنت وإمكانياته مع تنبّه بعض الحكومات التي تتمتع بميول أمنية نافذة. فإذا بالدول القمعية تتزوّد سنوياً بأدوات جديدة تسمح لها باقتفاء أثر البيانات ومراقبة الشبكة التي أصبحت، شيئاً فشيئاً، مساحة مخصصة لنضال المواطنين المنتقدين والصحافيين الخاضعين للرقابة، فتمثل بذلك تهديداً للأقوياء المعتادين على القيادة وفقاً لأهوائهم في إفلات تام من العقاب".