#adsense

سنةٌ بألف: لبنان بين ربيعَيْن

حجم الخط

سنةٌ بألف: لبنان بين ربيعَيْن

يجهد كثيرون في نهاية كل عام لإيجاد صفة أو إسم لهذا العام يختصر أوضاعه وتطوراته وظروفه وإنعكاساته على السنة الجديدة وربما على السنوات الآتية.
ماذا يمكن أن يُطلَق على الـ 2008?
الجواب ليس بالأمر السهل، لا لبنانياً ولا عربياً ولا عالمياً، لكن لا بد من إيجاد توصيف أو تسمية، والأقرب إلى الواقع هو (سنة بألف). فما حصل في العام 2008 ستكون له إنعكاسات على عقود من السنوات الآتية لأنها شهدت سلسلة من الأحداث بعضها يحدث للمرة الأولى بالحجم الذي حدثت فيه، وهي ذاتها ستبقى حاضرة بإنعكاساتها في العقود الأتية:

في لبنان كان هناك (ربيع تاريخي) بكل المقاييس، ففي شهر أيار منه تجمّعت كل عناصر الأزمة حتى الإنفجار الكبير، كما فُتحت أبواب الحلول حتى الإنفراج الكبير، في ذلك الشهر وقع المحظور في بيروت وكادت نار الفتنة المذهبية أن تُشعِل العاصمة، جاء (إتفاق الدوحة) وهو بمثابة (ميني طائف) ليضع حدّاً لمعضلة دامت سنة ونصف سنة:
سُحب الإعتصام من وسط بيروت وفُكَّ الحصار عن السرايا الحكومية، إنتُخب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وتشكّلت حكومة الإستقالة منها ممنوعة والتعطيل مرفوض وهي محكومة بالبقاء حتى إجراء الإنتخابات النيابية في الذكرى الأولى لولادتها.
ويمكن القول إن القطار اللبناني وُضع على سكة الحل لكنه لم ينطلق بعد:
فلا الحوار أقلع ولا الملفات المزمنة حُلَّت، بل إن هناك قناعة لدى الجميع بأن السنة الأولى من العهد ستكون بمثابة (سنة إنتظار) لإعادة ترتيب الأوراق وتحديد الأوزان السياسية فيما لن ينطلق قطار الحل سوى في الربيع المقبل بعد إنتخابات يُفتَرَض أن لا تشوبها عيوب الإنتخابات السابقة، بعد الطائف.

* * *
لكن من الأمور التي أقلعت، المحكمة الدولية، فبعد كل الترتيبات والإجراءات والتمويل، يُفتَرَض أن تنطلق أعمال المحكمة في مطلع الربيع المقبل، بالتزامن مع مرور الذكرى الرابعة على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.

* * *
ربيعُ 2009 ستشهد بداياته (التحوُّل الكبير) لعمل المحكمة الدولية، كما ستشهد نهاياته التحوُّل الكبير في الإنتخابات النيابية.

* * *
(سنةٌ بألف) عالمياً أيضاً، فكيف سيعيش العالم بعد إفلاس الكرة الأرضية?
وهل الزلزال المالي من شأنه أن يُحدِث تصدُّعات في أجسام الأنظمة االسياسية?
للبحث صلة…

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل