هل تفتح جبهة الجنوب لمناصرة حماس في غزة؟
توقعات بانتهاء الحرب بقرار1701 فلسطيني: قوات مراقبة عربية ودولية وتشديد لامن المعابر
لا يتوقع للحرب الاسرائيلية على غزة ان تنتهي بسرعة، فالظروف والملابسات تشبه الى حد بعيد ظروف حرب تموز التي كانت اشبه بامتحان كشف لميزان القوى بين اسرائيل وحزب الله بعد محطة العام 2000 فيما اليوم تأخذ حرب غزة ابعاداً اخرى جديدة ولكن بنفس سياق حرب تموز.
والكلام عن الابعاد اللبنانية لحرب غزة يفترض ان يبدأ او هو بدأ عملية مع قيام حزب الله بالاعداد للتجمعات الجماهيرية للوقوف الى جانب غزة وهذه التجمعات لها هدف تحريك الارض انتظاراً لما قد يأتي من احداث ميدانية قد تجعل الساحة اللبنانية اقرب الى ان تكون ساحة تنفي الضغط الذي تواجهه غزة.
ويبقى السؤال: هل سيناريور فتح الجبهة اللبنانية الاسرائيلية وارد في ظل تصاعد الاحداث في غزة؟ الاكيد حسب المعلومات ان حزب الله رفع السقف الى اعلى درجة ممكنة مع مخاطبة السيد نصرالله بشكل مباشر للرأي العام المصري ولضباط الجيش المصري حاضّاً اياهم على فتح معبر رفح بالقوة ولكن هذا السقف قد لا يبقى على نفس الوتيرة اذا ما تبين للحزب ان اسرائيل تنوي الدخول البري الى غزة للقضاء كلياً على حماس وفي هذه الحالة سيكون لحزب الله حسابات مختلفة وقد يكون قضية وضع الصواريخ قرب الناقورة مجرد بروفة لا يعرف اذا ما تكررت من سيكون الطرف الذي من مصلحته اشعال جبهة الجنوب.
وتقول المعطيات ان حزب الله يعتبر ان القضاء على حركة حماس يعني بداية تطبيق خطة الاستفراد التي ستنتقل من غزة الى لبنان مع ما يعنيه ذلك من احتمال تطويق الحزب ولهذا يضع حزب الله خططاً بديلة لكل الاحتمالات خصوصاً لاحتمال الدخول العسكري الاسرائيلي بريا الى القطاع خصوصاً وان عدم قدرة اسرائيل على تنفيذ هذا الدخول ستبقى حركة حماس كقوة مقاتلة جاهزة لاطلاق الصواريخ على المستعمرات وعندها تكون اسرائيل قد اخفقت في تحقيق اهدافها من عملية غزة اسوة باخفاقها بتحقيق اهدافها في حرب تموز العام 2006.
في المقابل ترى جهات مطلعة ان عملية غزة ستنتهي على الطريقة اللبنانية على توافقات عربية ودولية تنتج قرارا من مجلس الامن الدولي شبيه بالقرار 1701 يكون عبارة عن تسوية تمنع حماس من اطلاق الصواريخ برقابة عربية ودولية وتراقب المعابر وهذه التسوية ربما تكون على طاولة البحث في عواصم الاعتدال العربي ويجري منذ الآن الحديث عن تفاصيل معينة جاهزة لطبخ هذه الآلية لا سيما وان الطرفين اسرائيل وحماس لن يكونا قادرين على اعباء المواجهة المفتوحة.