سوريا لا تزال تأمل في السلام مع إسرائيل ولكنها لن تشارك بالضغط على حماس
كشف دبلوماسيون أن الرئيس السوري بشار الأسد ابلغ السناتور الجمهوري الأميركي أرلين سبكتر المؤيد القوي لإسرائيل، أن سوريا لا تزال تأمل في السلام مع الدولة العبرية، لكنها لا ترغب في الضغط على حركة "حماس".
وقال الديبلوماسي في العاصمة السورية: "الكل يريد أن ينتهي ذلك. السؤال هو.. كيف؟ مصر والسعودية تريدان من حماس أن تكف عن إطلاق الصواريخ.. لكن نظرا لشراسة الرد الإسرائيلي فلن تشارك سوريا في أي حل يعاقب حماس". وأوضح الرئيس السوري وجهة نظره في محادثات أجراها هذا الأسبوع مع سبكتر المؤيد القوي لإسرائيل، والذي يقوم بزيارات منتظمة لدمشق حيث يقيم زعماء حماس.
وقال مصدر مطلع على الاجتماع إن الأسد أبلغ سبكتر بأن الهجوم الإسرائيلي يعرض للخطر فرص السلام في المدى البعيد. وذكر المصدر أن الأسد قال للسناتور الأميركي أيضا إن الطريقة المثلى للتعامل مع "حماس" تكمن في الكف عن مطالبة سوريا بالضغط على الحركة، والسعي من أجل سلام عادل بين إسرائيل والفلسطينيين.
وكانت سوريا أجرت أربع جولات من المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل في تركيا هذا العام. وتوقفت هذه المحادثات بالفعل في اعقاب استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في أيلول الماضي.
وقال سبكتر إن الأسد يود أن يكون "مفيدا" في حل الأزمة في غزة لكنه لم يدل بتفاصيل بشأن الاجتماع. وأضاف "سرتني ملاحظة مدى عمق انخراط الرئيس الأسد ومدى اهتمامه بالتوصل إلى معاهدة سلام. قال إنه "سيتعين تعليق المحادثات بسبب ما حدث في غزة، لكنه عبر عن أمله في إمكانية استئنافها وفي إمكانية التوصل إلى معاهدة سلام".
وبدأت سوريا بناء علاقات مع "حماس" خلال حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد في الثمانينات اثناء سحقه لجماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا.
ولا يعرف الكثير عن مدى نشاط تلك العلاقات أو ما إذا كانت سوريا قد ايدت خطوات "حماس" مؤخرا بعدم تمديد اتفاق التهدئة مع إسرائيل وتكثيف الهجمات الصاروخية على إسرائيل من قطاع غزة. ورفض المسؤولون السوريون مطالب إسرائيل بوقف الدعم لحماس و"حزب الله" في لبنان وبأن تنأى بنفسها عن إيران كشرط مسبق للسلام. لكنهم يقولون إن موقف سوريا الخارجي يمكن أن يتغير إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.