اليهود في شمال اليمن يخشون على حياتهم
أكد أعضاء الجالية اليهودية في محافظة عمران شمال اليمن، أنهم يخشون التعرض لاعتداءات على يد مسلمين متطرفين بعد حادثة إطلاق النار على المعلم اليهودي ماشا يعيش يوسف نهاري التي أردته قتيلاً في مديرية ريدة.
وقال أحد قادة الجالية اليهودية في محافظة عمران، فضل عدم الكشف عن هويته: "نحن نعيش في خوف شديد ونخشى على حياتنا. فبعض المسلمين يسيئون معاملتنا ويطلبون منا اعتناق الإسلام أو ترك المنطقة".
وتابع ان أكثر من 250 يهودياً بمديرية ريدة لا يستطيعون الآن ممارسة حياتهم الطبيعية والكثير منهم توقفوا عن العمل بعد تلقيهم تهديدات بالقتل. ويعمل العديد من اليهود في النجارة وصياغة الفضة.
وتساءل قائلاً: "نحن لا نغادر منازلنا وأصبحت حياتنا مضطربة وغير آمنة، فكيف يمكننا العيش بهذه الطريقة؟"
وأضاف أن اليهود يطالبون بنقلهم من محافظة عمران إلى مناطق آمنة مثل صنعاء وإب وتعز "فالناس هناك متعلمون ولا يحمل الرجال الأسلحة". ولكنهم لا يرغبون بالانتقال بسرعة لأنهم يخشون أن يفقدوا ممتلكاتهم كما حدث ليهود صعدة عام 2007.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد التقى بزعماء الجالية اليهودية في 19 أيلول، واقترح نقل اليهود من عمران إلى صنعاء ومنح قطعة صغيرة من الأرض في المدينة لكل أسرة منهم.
ولكن قائد الجالية اليهودية رد: "كيف يمكننا ترك منازلنا وأعمالنا وأرضنا والرحيل إلى صنعاء؟ لم يكن هناك أي حديث عن مساعدات مالية، لقد طلبوا منا بيع ممتلكاتنا والذهاب للعيش في صنعاء".
وبعد أربعة أيام من مقتل نهاري، تم إلقاء قنبلة يدوية على منزل يهودي آخر في ريدة، مما أثار المزيد من المخاوف. ولم تتمكن السلطات من التعرف على الفعلة.
وتعيش الأقلية اليهودية منذ قرون في محافظة عمران ولكن الآلاف منهم انتقلوا إلى إسرائيل في عام 1948 وفي الأعوام التي تلتها.
ويسكن اليوم في محافظة عمران ما يقرب من 270 يهودياً، جميعهم في مديرية ريدة، التي تشتهر بأسواق الأسلحة وحيث يعتبر اقتناء وحمل الأسلحة أمراً شائعاً.
وفي عام 2007، تلقى العديد من اليهود في محافظة صعدة شمال اليمن تهديدات بالقتل من قبل المتمردين الشيعة وتم نقلهم على إثر ذلك إلى مدينة صعدة.