#adsense

“الإيكونوميست”: النمو في لبنان 1،3% عام 2009

حجم الخط

"الإيكونوميست": النمو في لبنان 1،3% عام 2009

توقعت وحدة المعلومات الاقتصادية في "الإيكونوميست انتليجانس يونيث" أن يبلغ النمو الاقتصادي في لبنان 4،2 في المئة سنة 2008، لكنها خفضت تقديرها للنمو من 4،6 في المئة الى 1،3 في المئة في 2009 بسبب الأزمة المالية العالمية.

وأسندت الإيكونوميست توقعاتها الى الكساد العالمي "الذي يتوقع أن يحمل آثاراً غير مباشرة خصوصاً على قطاعات مهمة في لبنان مثل السياحة والعقارات والبناء والقطاع المالي في لبنان، اضافة الى عدم الاستقرار السياسي المتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة.

وأكدت أن الأخطار المباشرة المتأتية عن الأزمة المالية على القطاع المصرفي اللبناني "لا تزال محدودة" وتوقعت أن يبلغ معدل التضخم في أسعار سلع الاستهلاك 21% في 2008، وأن ينخفض الى 6 في المئة في 2009.

ورفعت الـ"إيكونوميست" توقعاتها للنمو في التقرير الذي ورد في النشرة الأسبوعية لمجموعة بنك بيبلوس LEBANON THIS WEEK الى 4,7% للسنة 2010 بناء على توقع ارتفاع اهتمام المستثمرين والسياح بلبنان، وخصوصاً الزوار الخليجيين والمغتربين اللبنانيين. غير أنها حذرت من أن الأخطار لا تزال مرتفعة "مع وجود احتمال كبير بنشوء أزمة سياسية مفاجئة من شأنها أن تؤدي الى تدهور الاقتصاد على غرار ما حصل في الأعوام الثلاثة الماضية.

واعتبرت أن الأخطار المباشرة للأزمة المالية العالمية على القطاع المصرفي اللبناني لا تزال محدودة، "نظراً الى عدم تعرض القطاع مباشرة لأزمة الائتمان العالمية ولأدائه الجيد في الفترة الزمنية الأخيرة. واشارت الى عدم بروز أي مؤشرات عن أضرار مباشرة ناجمة عن أزمة الائتمان لدى القطاع المالي اللبناني. مضيفة ان الرقابة المصرفية المفروضة من جانب مصرف لبنان، منعت المصارف من الاستثمار في الأدوات المالية العالمية المركبة والمنتجات المشتقة. ورأت ان المصارف اللبنانية محمية في الأمد القصير "بسبب مستويات سيولتها المرتفعة، ونسبة ايداعاتها العالية، وقلة التعرض للاقراض العقاري والدعم القوي من مصرف لبنان".

وأشارت الى أن مجموع المطلوبات على القطاعين الخاص العام من المصارف العاملة في لبنان بلغت 44 مليار دولار في تموز أو ما يوازي 69% من ودائع القطاع الخاص، في حين بلغ مجموع الموجودات نحو 90 مليار دولار. "وهذا يعكس النسبة المنخفضة، وخصوصاً للقروض بالنسبة الى الودائع وسياسة التسليف المحافظة، وخصوصاً بالمقارنة مع العديد من المصارف في دول الخليج العربية ودول أخرى في المنطقة.

واضافت الـ"ايكونوميست" ان التسليف العقاري يمثل جزءاً كبيراً من تسليفات القطاع الخاص للعديد من المصارف اللبنانية، "مما يعكس الأهمية الاقتصادية لقطاع البناء في الاقتصادات المحلية والاقليمية. مع ذلك، لا يمثل الاقراض العقاري الا نسبة ضئية من مجموع التسليفات.

في المقابل، ابدت مخاوفها من أن يؤدي تجميد السيولة العالمية الى زيادة الضغط على الدولة "التي تحتاج على حد سواء الى استبدال استحقاقات من الدين العام بالعملة الأجنبية والمحلية على أساس منتظم، والى الحصول على ديون جديدة لتمويل عجز موازنتها المستمر. ونتيجة لذلك، فإن تأثيرات فقدان الثقة العالمية ستظهر على لبنان عندما يقوم بإصدار سندات الأوروبوند الجديدة".

وتوقعت الـ"ايكونوميست" أن يبلغ معدل التضخم في أسعار سلع المواد الغذائية المرتفعة، قبل أن ينخفض باطراد الى معدل 6% في العام 2009، "تزامناً مع الانخفاض الكبير في اسعار النفط العالميوأسعار المواد الغذائية في مقابل ارتفاع الدولار الذي تثبّت عليه الليرة". كذلك، توقعت تراجع معدل التضخم الى أرقامه التقليدية في سنة 2010 ليبلغ 3،5%، "علماً أن من شأن اي تجدد في عدم الاستقرار السياسي أو أي محاولة حكومية لخفض دعم المحروقات، أن يؤدي الى المزيد من الضغوط على أسعار الاستهلاك".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل