سنة عن سنة
عندما تأتي سنة جديدة…. هل نفرح ونرقص ونغني و"نفرقع" لان سنة ذهبت ام لان سنة اتت، اذا كان السبب الاول فالاحرى ان نحزن لان سنة ذهبت من العمر، واياما مضت اكثرها كان سيئا خاصة على اللبنانيين…. واذا كان السبب الثاني، فانا لست بالمتشائمة ابدا، واملك ما يكفي من االامل والرجاء المسيحي لاحلم واتمنى واكرر مع كل البشر متل اجدادنا وكبارنا، بعد "الشدة في فرج".
"الفرج" هذا ما نحن بحاجة اليه، الفرج بعد مسيرة طويلة مع الشدة والشدائد والمصائب والكوارث والحروب والشهداء والدمار والفوضى.
ما هو اكيد وواضح وملموس في اول يوم من سنة 2009، كان ان لبنان استقبل العام الجديد ببياض كسى جباله، وهذا بفعل الطبيعة والخالق لا من صنع البشر… وما نأمله ان ينتقل البياض الى كل زاوية، الى كل قلب، الى كل بيت لبناني في الداخل والخارج، ويكون البياض الشغل الشاغل والهم الوحيد والاوحد للبنانيين، فالاسود بات يكره لبنان، بات على عداوة مع اللبنانيين، بات ينبذنا لافراطنا او بالاحرى لاجبارنا على ارتدائه واستعماله والتلويح به…
تقول اغنية للرحابنة من احدى المسرحيات "ان صاحب الحزن بيهربوا منو الناس"…..لا نريد ان يهرب الناس من حزننا، بل على العكس نريد ان يهرب الحزن من عندنا لنزرع الفرح للناس….الا يقولون ان الشعب اللبناني "عييش"، ومهما حصل يكمل ويعيش، نريد ان نحب الحياة، نريد ان نحيا الحياة، نريد العيش والعيشة ….
سنة عن سنة عم يغلى عا قلوبنا عهد الولدني، يا حلو يا حبيبي، يا لبنان ما بيعك بالدني….
بعد تجارب السنين الطويلة، على جميع الافرقاء اللبنانيين ان يعرفوا ان لبنان ليس ورقة للمساومة ولا للبيع ولا للصفقات ولا للسمسرة،
سنة عن سنة، يزداد الشوق الى عهد لبنان الاستقرار والازدهار، وهذا العهد بات ثمنه باهظا ودفع مع فوائده كاملة "وزيادة"، وما زال يدفع كل يوم من قلقنا وحزننا ودمائنا، ومهما بقي من ثمن فان ارادة الاحرار اللبنانيين كافية لدفعه من اجل استعادة هذا العهد،
سنة 2009 اهلا بك، عفيفة نظيفة شريفة طاهرة مريحة، لا اهلا بك وسخة موحلة، فاسدة، مخيفة.
سنة 2009 اهلا بك ، في لبنان ، قلبه الارزة الخضراء، وسماؤه امل دائم للشروق بايام جديدة.