سوريا علمت بالهجوم على غزة ولم تُبلغ "حماس"
كشفت صحيفة "روز اليوسف" المصرية عن أن إسرائيل أبلغت سوريا عبر وسيط أوروبى تحذيرا من انها ستهاجم غزة، وذلك قبل البدء بعملياتها العسكرية ضد القطاع. وقالت إن وزير خارجية سوريا وليد المعلم تلقى رسالة من إسرائيل عبر المبعوث الأوروبى للسلام مارك أوت في 23 كانون الاول الماضي وقبل وقوع عدوان إسرائيل على غزة ببضعة أيام, بأنها تنوى القيام بهجوم عسكري واسع النطاق على غزة في ضوء إستمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل واعلان "حماس" رفض تجديد الهدنة.
وكشفت الصحيفة فى مقال لرئيس تحريرها عبدالله كمال أن الرسالة الإسرائيلية تضمنت تحذير سوريا من لوم إسرائيل بعد الهجوم لانها حذرت من وقوعه وطلبت من سوريا إبلاغ رئيس المكتب السياسى لحركة "حماس" خالد مشعل بأن عليه أن يوقف إطلاق الصواريخ وأن إسرائيل يمكن أن تقبل العودة إلى التهدئة.
وقالت الصحيفة إن المعلم لم يعلق على رسالة إسرائيل لمارك أوت، وتساءلت: "هل ابلغ خالد مشعل؟ أم أن سوريا تعمدت اغفال التحذير وهي متأكدة من وقوع الهجوم الإسرائيلى؟".
وقالت "روز اليوسف" إن "مصر سعت إلى تجديد الهدنة وبذلت جهدا كبيرا فى هذا الإطار وخاصة لدى محاولاتها اقناع حماس بأن المقاومة عليها مسؤوليات تجاه شعبها ولابد أن تحقق أهدافها بدون أن تسبب اضرارا للشعب الفلسطيني الذي لن يرحم من يسبب له الكوارث".
وأشارت الصحيفة الى "ان خلافا إسرائيليا عميقا حول التهدئة كانت مصر على اطلاع به، والأجهزة الأمنية الإسرائيلية ورئيس الوزراء ايهود أولمرت كانوا يقفون ضد أى إقتراح بتجديد التهدئة على أساس أن هذا سيتيح الفرصة لحركة حماس لتكتسب مزيدا من الشرعية ولتدعم تسليحها بشكل أكبر، وفي هذا السياق علم الرئيس المصري حسني مبارك أن وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك يقف إلى جانب التهدئة فطلب منه مبارك إقناع القيادات الإسرائيلية بضرورة إستمرار التهدئة حتى لو حقق هذا مزايا لحماس، فالمهم الا يتعرض الشعب الفلسطينى لمزيد من المعاناة".
وأضافت أن "مواقف سوريا من العدوان، سواء قبله أو بعده، تأتي في إطار تحالفها مع إيران وقطر، بقصد فرض نفوذ فارسي على ملفات المنطقة العربية، ودمشق في هذا الإطار تقوم بتحريك الفصائل الفلسطينية التي تستضيفها في إطار أجندتها"، مشيرا الى أن "رئيس المخابرات العسكرية السورية إجتمع مع قيادات الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق منذ فترة وأبلغها أن دمشق ليست فندقا ولا منتجعا" وأن عليهم أن ينفذوا "التعليمات السورية أو أن يتركوا دمشق".