ساركوزي يطمئن الحريري: العلاقة مع سوريا رهن المحكمة الدولية واستقرار لبنان
اكتسبت زيارة رئيس كتلة المستقبل النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري الى باريس ولقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أهمية على مستوى الحدث الذي يأتي متزامنا مع الخطوات الأخيرة لاطلاق المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتحرك الذي يقوم به الرئيس الفرنسي للعمل على وقف الحرب التي تشنها اسرائيل ضد قطاع غزة.
وتحدثت معلومات مواكبة لتحرك الحريري انه استبق اي تطورات جديدة قد تطرأ وتوجه الى فرنسا خشية عدم تمكنه من مقابلة الرئيس الفرنسي في لبنان، وهو اراد من خلال هذه الزيارة اثارة موضوع العلاقة الفرنسية مع سورية وموقع لبنان في سياق هذه العلاقة، لا سيما تأثيراتها على الموقف الفرنسي من المحكمة الدولية ومن الوضع في لبنان وقد نقل الحريري عن الرئيس الفرنسي ان تطور العلاقة مع سورية لايزال مرتبطا بمدى مساهمتها بالاستقرار في لبنان، كما ان باريس ماضية في دعمها المطلق والجدي للمحكمة الدولية حتى النهاية.
ويتلخص العنوان الثاني في مضمون زيارة الحريري للرئيس الفرنسي في عرض احداث غزة ومطالبة النائب اللبناني ساركوزي بذل جهوده بما يملكه من نفوذ لوقف الحرب الاسرائيلية على القطاع وتجنب امتداد تبعات تلك الحرب إلى لبنان، رغم اعلان الحريري وعي الجميع في لبنان خطورة المرحلة التي لا تسمح لأحد ان يأخذ قرارا لوحده، في اشارة غير مباشرة الى "حزب الله" وامكان فتحه مواجهة جنوبية مع اسرائيل لتخفيف الضغط على غزة وحماس.
والمخاوف من انعكاس الوضع الأمني في غزة على لبنان لم تقتصر على الحريري، وانما برزت ايضا في دعوة رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة الى ابقاء لبنان بمنأى عن المواجهات الحاصلة في فلسطين وان لا يصار الى جره او استدراجه بأي طريقة.