زهرا: ايران تعتبر مواجهات غزة بمثابة حروب بديلة عن مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي
أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان العلاقة بين حزب الكتائب والقوات هي من افضل العلاقات لأنها مبنية على وعي مشترك لأهمية المرحلة، مشيراً الى انه في الإنتخابات النيابية المقبلة سنكون امام استفتاء على مشروع بناء الدولة القوية، القادرة، العادلة، والديمقراطية.
وقال في حديث خاص لـ"الصيّاد": "ان التحامل على القوات اللبنانية قد سقط الى غير رجعة"، مؤكداً على ان علاقتنا مع الرئيس "سوبر ممتازة"، مشدداً على انه من المستحيل القبول بإعادة درس اتفاق الطائف وتعديله قبل استقرار الوضع.
ورداً على سؤال حول احتمال حصول انعكاسات من احداث غزة على لبنان، أعرب زهرا عن استيائه لما يجري في غزة، مديناً تعرّض القطاع وأهله لهذه الهجمة، لكنه أشار إلى أن حركة حماس قد تكون استدرجت اسرائيل الى هذه الحرب لأنها تعتبر ان من مصلحتها حصول مواجهة عسكرية لهدف تأليب الرأي العام وجذب المزيد من المؤيدين الى صفوفها.
وقال زهرا: "من المعروف ان حركة حماس مرتبطة بشكل عضوي تسليحاً وتمويلاً وربما عقائدياً بالنظام الإيراني وطموحاته على مستوى الشرق الأوسط، وهذا الواقع يدعو الى التخوّف من إقدام النظام الإيراني على توسيع دائرة المواجهة وتوريط اكثر من طرف في هذه الحرب، لأن هذا النظام يعتبر هذه المواجهات بمثابة حروب بديلة عن مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي".
وفي رد على سؤال عن المساعي لعقد قمة عربية وموافقة سوريا وتحفظ لبنان، رأى زهرا انه منذ الخروج القسري للجيش السوري من لبنان في العام 2005 انتهت مقولة وحدة المسار اللبناني – السوري وانتهت حقبة تحكم السياسة السورية بالقرار اللبناني الخارجي، معرباً عن أسفه من دعوة النائب ميشال عون وبشكل مفاجئ وغير مبرر، الى اعادة احياء نظرية وحدة المسار من خلال الدعوة الى مفاوضات مباشرة مع اسرائيل.
وأكد ان عون ذهب الى المدى الأبعد في تبني الإستراتيجيات السورية ووجهات نظر النظام السوري حيال كل ما يجري في لبنان، كما ان عون طرح في استراتيجيته الدفاعية نظرية تعميم المقاومة، على غرار النموذج الغزاوي، ونحن نتابع الآن الى اين اوصل هذا النموذج.
ورداً على سؤال عما اذا كان يتم التعاطي مع عون على اساس انه جزء من المحور السوري – الإيراني، قال زهرا: "بالتأكيد، ولسنا نحن من صنّف عون في هذا الموقع بل هو من وضع نفسه فيه بالرغم انه لا يزال يرفض ان يقول بصراحة انه في فريق 8 آذار".
وعن سؤال حول علاقة القوات اللبنانية مع حلفائها وتحديداً مع حزب الكتائب، أكد ان العلاقة بين القوات والكتائب هي من افضل العلاقات التي يمكن ان تنشأ بين طرفين سياسيين، والأهم ان هذه العلاقة مبنية على الوعي المتبادل لأهمية المرحلة، وهذا الوعي يشمل كل الأطراف والقوى في 14 آذار.
وعن رضى "القوات" عن اداء رئيس الجمهورية، قال: "القوات اللبنانية ترى نفسها في الموقع الداعم للرئاسة المتوازنة المحترمة، والتي تسمح للرئاسة بأن تكون المرجعية السياسية الأولى وعلاقتنا مع الرئيس "سوبر ممتازة ".
وعن سؤال حول اعتبار المثالثة مشروعاً جدياً رد زهرا: "طبعاً والاّ لما كان الإيرانيون فاتحوا الفرنسيين بهذا الطرح، وبالتالي فإن نفي النية بالمثالثة من قبل الأطراف السياسية الشيعية الأساسية لا يعني عدم وجود نية لتنفيذ هذا المشروع، واريد ان اكرر انه من المستحيل ان نقبل بإعادة درس الطائف وتعديله، قبل ان يستقر الوضع السياسي والأمني في لبنان وقبل ان تصبح الدولة هي السيّدة على كل الأراضي اللبنانية، وبعد ذلك يمكن مناقشة اي امر بشكل سلمي وديمقراطي ومن دون وجود اي ضغط".