#adsense

عار الكهرباء والمحاسبة المطلوبة

حجم الخط

عار الكهرباء والمحاسبة المطلوبة

هناك جامع مشترك اليوم بين لبنان وغزة وهو الحرمان من التيار الكهربائي!
في غزة تتسبَّب الحرب الإسرائيلية عليها في تدمير البنى التحتية كما يتسبَّب الحصار في إنقطاع الكهرباء.
في لبنان لا حروب، والحمد لله، لكن هناك حرب الإهمال واللامبالاة، ما يتسبَّب في النتيجة ذاتها:

ثماني عشرة ساعة من أصل أربع وعشرين ساعة، من التقنين، فيما الوزير المختص يضع خططاً طويلة الأمد لإنتاج الطاقة بواسطة الفحم، هذه الخطة تحتاج إلى سنوات فيما الوزير لم يعد لديه في الوزارة سوى أربعة أشهر! ومؤسسة كهرباء لبنان يُعشعش فيها العجز والفراغ، ووجع مالي ونقدي كبير في البلد يقول لمن يراجعه في شأن تمويل عجز المؤسسة:
لم يَعُد بمقدوري تمويل جثة هامدة، ولن يستطيع أحدٌ بعث الروح فيها.

لا تستطيع الحكومة أن تتذرَّع بأن هناك ظروفاً إستثنائية متأتية من مواكبة الأوضاع في غزة، فالمواطن اللبناني ولا سيما أهل الجبال والمرتفعات لا يستطيعون إقناع أطفالهم الذين يرتجفون من البرد القارس ان للحكومة ظروفاً إستثنائية ولا وقت لديها للإهتمام (بتفصيل ثانوي) هو تأمين التيار الكهربائي.

إن بداية المعالجة تكون في خطوتين:
الأولى أن لا يأتي كل وزير وفي جعبته خطةً مغايرة لخطة الوزير الذي سبق، فأي خطة إستراتيجية يُقاس تنفيذها بالسنوات، فيما عمر الحكومات في لبنان يُقاس بالأشهر، أما الخطوة الثانية فتتمثل في البدء بمعالجة جذرية لوضع مؤسسة كهرباء لبنان، فلا يجوز أن يكون أصغر مُولِّد في آخر قرية في لبنان، منظَّماً لجهة تزويد المشتركين بالتيار ولجهة الجباية، أكثر من مؤسسة كهرباء لبنان.

إن معضلة الكهرباء في لبنان باتت عاراً على المسؤولين، وإذا كان لدى وزير الطاقة ما يقوله فليُعلنه، وإذا كان لدى مؤسسة كهرباء لبنان ما تُدافع به عن نفسها فلتتفضل، أما إذا كانت الأمور متروكة على إعتبار أن المواطن إعتاد كل العتمة والتقنين، فهذا أستهتار بحياة الناس، والمطلوب من مجلس النواب وضع يده على الملف وإجراء جردة محاسبة، وإذا لم يفعل فعلى المواطن الذي سيتحوَّل بعد أربعة أشهر إلى ناخب، أن يُجري المحاسبة في صناديق الإقتراع.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل