صفير: لإعادة النظر في الاحكام الصادرة يوم كان لبنان يرزح تحت الاحتلال السوري
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قداس الاحد في كنيسة السيدة في بكركي، وشرح في عظته رسالة البابا بنديكتوس السادس عشر في يوم السلام العالمي 2009، مشيراً إلى دور الكنيسة في مكافحة الفقر ومساعدة الفقراء.
بعد القداس، استقبل البطريرك صفير الدكتور فكتور غريب بالتنسيق مع مؤسسة حقوق الانسان والحق الانساني، وكان برفقته ثلاثون شخصا ممن صدرت بحقهم قرارات واحكام سابقا .
غريّب، وفي كلمة له، شكر البطريرك تأييده اقتراحه باستحداث وتشكيل المحكمة الخاصة لإعادة النظر بمفاعيل الاحكام والقرارات الجائرة التي صدرت في عهد سلطة الاحتلال السوري وذلك بحق بعض اللبنانيين، ومنهم هذه المجموعة الخيرة، وهي تنتمي الى طوائف وفئات متعددة.
وقال غريّب: "ان في اقتراحنا لإنشاء المحكمة الخاصة، لم تكن إرادتنا جميعا، تصحيحا للخرق الذي أصاب العدالة فقط، انما هي رسالة ايضا الى مسؤولي الغد، كبارا وصغارا، ألا يتخلفوا عن إرساء العدالة في البلاد، حتى لا يطالهم ايضا الحساب يوما، وذلك كي ينعم أولادنا وأولاد أولادنا مستقبلا، بالطمأنينة، في سلامة مؤسساتهم، وهي الحافظة والضامنة الوحيدة، لكرامتهم ولحقوقهم المشروعة".
وأمل غريّب على جميع النواب الحريصين على محاربة الظلم وإرساء العدالة، "ان يعمدوا على تبني "مشروع القانون المعجل المكرر" عند تقديمه الى مجلس النواب، والا سنضطر لان نسلك طريق تدويل القضية. وهذا، انطلاقا اولا، من المفهوم الوارد في شرعة حقوق الانسان بالحماية الدولية لحقوق الانسان، وثانيا، بالنموذج الدولي الفرنسي الذي عمدت فيه الحكومة الفرنسية الوطنية، في إنشاء المحاكم الخاصة لانقاذ ابنائها من مفاعيل الاحكام الجائرة، هذه الاحكام التي صدرت اثناء الاحتلال الالماني النازي لفرنسا في الحرب العالمية الثانية".
بدوره، شدّد البطريرك صفير على "ضرورة إعادة النظر في الاحكام التي صدرت يوم كان لبنان يرزح تحت الاحتلال وقد أشرنا الى ذلك مرارا ولا أدري اذا ما كانت الجهات الرسمية تستجيب لهذا الطلب، ولكن اذا كان حصل ظلم في ذلك الوقت وهو على الرغم من إرادة اللبنانيين، فقد حان الوقت لكي يصار الى تصويب هذه الاحكام ".
أضاف:" اننا نأمل ان يستجيب المعنيون لهذا الأمر، ولا يجوز ان يستمر الظلم واقعا على بعض من اللبنانيين ولهم حق مثل غيرهم من الناس ان يعيشوا في بلدهم بحرية وهم مرفوعو الرأس. هذه هي أمنيتنا، نحن لا وسيلة لنا الا هذه الكلمة التي نقولها في وقتها. ونشكر لكم هذه الملاحظات التي أبديتموها، ونتمنى ان يأتي يوم قريب ان شاء الله يعود النظر فيها الى هذه الاحكام وترفع عن أصحابها الوصمة التي لحقت بهم وهي غير محقة، نتمنى ذلك، وأهلا وسهلا بكم".
كما استقبل البطريرك صفير وفوداً مهنّئة بالأعياد.