#adsense

المرحلة الثالثة من الحرب تتركز على “تنظيف” غزة من “حماس” وتشمل مخيمات لبنان

حجم الخط

المرحلة الثالثة من الحرب تتركز على "تنظيف" غزة من "حماس" وتشمل مخيمات لبنان

انهارت كل آمال وتوقعات حسن نصر الله وعلي خامنئي وسعيد جليلي الأمين العام لمجلس الأمن القومي الايراني ومعهم قادة حماس والجهاد الاسلامي في دمشق، بعدم حدوث الاجتياح الاسرائيلي البري لقطاع غزة، كما انهارت دعواتهم لاثارة الفتن والشغب ونشر الفوضى ضد الانظمة العربية السنية في القاهرة والرياض وابوظبي والكويت وذهبت ادراج الرياح.

فيما دفن النظام السوري رأسه تحت رمال مفاوضاته مع اسرائيل التي قال رئيس الوزراء التركي رجب الطيب اردوغان من دمشق انها كانت على قاب قوسين او ادنى من تحولها الى مفاوضات مباشرة.

وقال خبراء عسكريون بريطانيون في لندن أن "لا شيء دراماتيكيا" يمكن ان يحدث على الصعيدين الدولي والعربي من شأنه وقف الاجتياح الاسرائيلي البري لغزة قبل استكمال اهدافه غير المعلنة حتى الان وهي اقتلاع انياب حركة حماس العسكرية، بغض النظر عن "هدف" وزير الدفاع العبري ايهود باراك المعلن، وهو القضاء على صواريخ الحركة التي يمكن ان تستعيدها بعد الحرب كما استعاد حزب الله في لبنان ترسانته بعد هزيمته الساحقة وهو هدف تمويهي تبدأ به الحروب الاسرائيلية عادة لتنتهي بالقضاء التام على العدو كما حدث لمنظمة التحرير بقيادة ياسر عرفات في لبنان في مطلع الثمانينات".

وكشف ديبلوماسي بريطاني لـ "السياسة" النقاب في لندن عن ان "الشيء الايجابي جدا في خضم هذه التطورات المأساوية في غزة هو ان السوريين حسب معلوماتنا لم يدفعوا بالفصائل الفلسطينية التي يسيطرون عليها في لبنان مثل الجبهة الشعبية – القيادة العامة برئاسة أحمد جبريل، وحركتي حماس والجهاد بقيادتي خالد مشعل وعبدالله شلح المقيمتين في دمشق باتجاه فتح الجبهة اللبنانية ضد اسرائيل لتخفيف الضغط العسكري الاسرائيلي على غزة في الوقت الذي بدا فيه حزب الله في بيروت "ممسوكا من انفه بقوة" سواء على الصعيد الداخلي او من ولي نعمته ايران التي هي الان على وشك خسارة احدى اهم ورقتيها في المنطقة، اي حركة حماس ودويلتها في القطاع، وعينها على امكانية خسارة ورقتها الاخرى والاخيرة "حزب الله" لذلك اكتفت بحملتها الاعلامية ضد الانظمة السنية كما اكتفى حليفها بشار الاسد بالصمت شبه المطبق الذي بلغ حدود عدم المطالبة بعقد قمة عربية هو الان رئيسها "الشرعي".

وأعرب الديبلوماسي عن اعتقاده ان "حسن نصر الله ما زال يوما بعد يوم مستمرا في ارتكاب الاخطاء التي بدأها في العام 2006 بعدم تقديره رد الفعل الاسرائيلي المدمر على مغامرة اختطافه الجنديين العبريين ثم انتقلت الى فتح معركة مع الجيش اللبناني في ضاحية بيروت الجنوبية (مارميخائيل) وصولا الى اجتياحه معاقل المسلمين السنة في بيروت ومحاولته اجتياح الجبل الدرزي، وانتهاء برهانه الذي سيكون ايضا فاشلا على احداث انقلابات في العالم العربي متوهما نفسه جمال عبد الناصر جديدا وعلى نجاة حركة حماس من مصيرها القاتم الذي سيحدد خلال الايام القليلة المقبلة".

وقال الديبلوماسي ان "حزب الله": "قد يكون اكتفى بعد فشل حملته التحريضية على مصر والسعودية والاردن، بمراقبة سير الحرب الاسرائيلية لعله يتسلم منها الخطط الجديدة التي يتبعها ايهود باراك استنادا الى اخطاء حرب 2006 في لبنان ويتابع محاولة اكتشاف انواع الاسلحة الجديدة المتطورة التي يستخدمها الجيش العبري جوا وبرا وبحرا، وهي انواع لم يكن معظمها موجودا لديه في الحرب على لبنان، كما يركز على الاساليب القتالية الاسرائيلية الجديدة في اقتحام المدن والمواقع الحصينة لحركة حماس ويحسب عددالضحايا من قتلى وجرحى في صفوف مقاتليها وصفوف المدنيين في محاولة منه لتصويب اخطائه الماضية التي خسر فيها مكان وجوده الجوهري في جنوب الليطاني على حدود الدولة العبرية اضافة الى بناه العسكرية والاقتصادية والاجتماعية بشكل اكثر فداحة مما خسره الفلسطينيون في احتلال بيروت العام 1982.

وأماطت اوساط نيابية في لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكونغرس الاميركي اللثام في واشنطن عن "ان المرحلة الثالثة من الهجوم الاسرائيلي على غزة التي ستتمثل بعد القصف الجوي والاجتياح البري في تنظيف القطاع نهائيا من جماعات حماس ومؤيديها قد تشمل قيام سلاح الجو الاسرائيلي بتدمير قواعد الجبهة الشعبية – القيادة العامة ومعسكرات تدريبها ومخازن اسلحتها في مختلف الاراضي اللبنانية (وخصوصا منطقتي الناعمة جنوب بيروت وقوسايا في مرتفعات البقاع الاوسط)، اذ اكدت معلومات عسكرية اسرائيلية حسب الاوساط الاميركية ان هذه القواعد بالاضافة الى قواعد حماس والجهاد الاسلامي وفتح الانتفاضة وبعض المجموعات السلفية داخل وخارج المخيمات الفلسطينية في لبنان، انما هي مشمولة بخطط الحرب على غزة وهي جزء لا يتجزأ منها".

وقال احد نواب الكونغرس لـ "السياسة" في اتصال به من لندن ان حركة حماس "خسرت في الليلة الاولى من الاجتياح البري لغزة ما يقارب التسعين قتيلا و210 جرحى وان اسرائيل تعتمد في حربها هذه بنسبة 30 في المئة على عملائها المحليين المحسوبين بالمئات في القطاع لتحديد اماكن مقاتلي الحركة واماكن اقامة وتواجد قادتها وان المعلومات الواردة الينا تؤكد ان القوات الخاصة الاسرائيلية باشرت تطويق هذه الاماكن في قلب غزة، وبينها مقر قيادة رئيس الوزراء المخلوع اسماعيل هنية وبطانته الموجود تحت الارض".

وكشف النائب الاميركي النقاب عن ان القوات الاسرائيلية "تمكنت فور دخولها القطاع من ثلاثة محاور من اعتقال واسر مجموعات من حركة حماس، كما اعتقلت المئات من المواطنين العاديين المؤيدين لها".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل