#adsense

مؤشر ثقة المستهلكين يرتفع في لبنان ويتراجع في المنطقة بتأثير الأزمة المالية

حجم الخط

مؤشر ثقة المستهلكين يرتفع في لبنان ويتراجع في المنطقة بتأثير الأزمة المالية

اظهرت دراسة أجريت خلال الربع الاخير من العام الماضي ارتفاع ثقة المستهلك في لبنان بنسبة 25,5 نقطة، وكذلك الامر في دول المشرق، التي شهدت اسواقها تحسّناً، إذ ارتفع مؤشر الأردن بنسبة 21,2 نقطة وسوريا بنسبة 5,1 نقاط. وسجلت كل من مصر والمغرب وتونس ارتفاعاً نسبيا في مؤشر الثقة تراوح ما بين سبعة بالمئة وثمانية نقاط، باستثناء الجزائر التي تراجع فيها مستوى ثقة المستهلك بنسبة 4,3 نقطة.

أما الصورة في باقي دول منطقة الخليج فكانت مختلطة، ففي حين ارتفع المؤشر في قطر ب1,2 نقطة لم تسجل السعودية أي تغيير. في المقابل، سجّل المؤشر هبوطا في الكويت بنسبة 3,3 نقاط وعمان 3,4 نقاط والإمارات 3,4 نقاط.

وشمل الاستطلاع نحو 13,733 الف شخص عبر الانترنت في الإمارات والسعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسوريا ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر.
وارتفعت ثقة المستهلكين في لبنان بنسبة 25,5 نقطة على مقياس المؤشر الخاص، بالرغم من تداعيات الأزمة المالية التي طالت باقي بلدان الشرق الأوسط، حسب ما ورد في الدراسة الأخيرة التي أجراها موقع "Bayt.com" المتخصص بخدمات التوظيف بالتعاون مع خبراء "YouGovSiraj" .
ويقيس مؤشر ثقة المستهلك توقعات المستهلك ورضاه تجاه مسائل عديدة متعلقة بالاقتصاد مثل التضخم النقدي وفرص العمل وتكلفة المعيشة.

وفي استطلاع مؤشر ثقة المستهلك، رأى نحو 30 بالمئة من المشاركين أنّهم الآن أفضل حالاً، و30 بالمئة رأوا عكس ذلك، في حين وجد 34 بالمئة منهم أن مركزهم لم يتغير. وأشارت نتائج الاستطلاع الى ان غالبية المشاركين من المغرب والسعودية والأردن وسوريا يشعرون بأنهم أسوأ حالاً، في حين سجّلت قطر أكبر عدد من الآراء الإيجابية من بين كلّ البلدان التي أجريت فيها الدراسة، إذ وجد فيها نحو 39 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع أنّ حالتهم المادية أفضل.

أما بالنسبة لتوقعات المستهلكين ودرجة تفاؤلهم حيال المستقبل. فقد احتلّ لبنان والأردن الصدارة من حيث توقعات المستهلكين، واللافت تقدّم كلّ منهما بنسبة 21,4 نقطة. في هذا السياق، كانت النتائج تقريباً إيجابية نسبياً في كلّ الدول: فقد ارتفع مستوى مؤشر البحرين بنسبة 3,3 نقطة منذ الاستطلاع السابق، وحسب مقياس المؤشر الخاص، بينما سجلت توقعات المستهلكين المتفائلة في عمان ارتفاعاً بنسبة 4,4 نقاط. كما أنّ قطر ارتفعت بمؤشرها بنسبة 3,4 نقاط والسعودية بنسبة 2,7 نقطتين.

إنّ تفاؤل المشاركين حيال مستقبل اقتصاد بلادهم بقي في المستوى نفسه نسبياً مقارنةً بالموجة السابقة، إذ يتوقّع نحو 34 بالمئة من الذين أدلوا بإجاباتهم تحسناً في الوضع الاقتصادي خلال سنة، مقابل نسبة 32 بالمئة في شهر يوليو. أما نسبة الذين يعتقدون أنّ الوضع سيتدهور أكثر، فهي 28 بالمئة في هذه الموجة.

وعلى غرار الاستطلاع السابق، بقيت نسبة التفاؤل إيجابية حيال توقّعات الناس بخصوص تبدّل أوضاعهم المادية خلال سنة، إذ يترقّب 45 بالمئة منهم تحسّناً في أحوالهم، بينما يرى 9 بالمئة أنّ الأوضاع ستسوء. مجدداً، سجلت قطر أكبر درجة من التفاؤل في هذا النطاق، بنسبة 54 بالمئة من الناس الذين يتوقّعون تحسناً في أوضاعهم، بينما بلغت نسبة المتفائلين في المغرب "38 بالمئة". كما أنّ الأجواء الإيجابية بقيت أيضاً في لبنان، حيث سُجّلت نسبة 49 بالمئة من الذين يتوقّعون تحسّناً في أوضاعهم المادية.

من بين البلدان التي أُجريت فيها الدراسة، أظهرت الدراسة مجدداً تقدّما في مؤشر القابلية على الاستهلاك في دول المشرق منذ الموجة السابقة. أما البحرين فسجّلت التراجع الأكبر في مؤشر القابلية على الاستهلاك والذي بلغ نسبة 18,3 نقطة، ولحقتها عمان بنسبة 17,6 نقطة. وفي قطر، جاءت نتائج الإحصاء أفضل بقليل إذ لوحظ تراجعٌ بنسبة 8,1 نقاط.

ورغم أنّ المؤشر لا يتنبّأ بالأداء الاقتصادي، إلا أنه يسمح بإلقاء نظرةٍ متعمّقة على الشعور الحقيقي للمستهلكين. فالتراجع الملموس للأرقام يوحي بأنّ المستهلكين كثيرو الحذر خلال هذه الفترة من انعدام الاستقرار.

وفي ما خص ثقة الموظفين بسوق العمل المحلية ومواقفهم تجاه وظائفهم، ارتفعت ثقة المستهلكين في لبنان مجدداً بنسبة 6,1 حسب مقياس المؤشر الخاص. كما سُجّل تقدّمٌ في الأردن وسوريا وبلدان شمال إفريقيا. أما التراجع الأكبر فقد لوحظ في دولة الإمارات العربية المتحدة، بنسبة 12 نقطة. كما سُجل انخفاضٌ في مستويات مؤشر ثقة المستهلكين في كلّ دول الخليج، من بينها عمان التي تراجعت بنسبة 7,9 نقاط، وقطر بنسبة 5,2، والسعودية أربعة نقاط، والكويت 3,7 نقاط. كلّ البيانات تشير إلى أنّ سكان منطقة الخليج قلقون حيال سوق العمل، ربما لأنّ الإعلاميين في المنطقة يتداولون يومياً أخبار التخفيضات المعيشية والخسائر الوظائفية العديدة.

وعندما سُئل اللبنانيون إذا كانوا يعتبرون هذه المرحلة مناسبة لمجال الأعمال، كان من اللافت إجابة 26 بالمئة منهم بـ"نعم"، بينما جاءت أكثر النتائج تفاؤلاً في عمان 32 بالمئة والجزائر30 بالمئة.

وقد أظهرت الدراسة أنّ الوضع سيكون أسوأ خلال سنة من حيث توافر الوظائف. فقد رأى 31 بالمئة من الناس في كل البلدان أنّ الوظائف الشاغرة ستقلّ. في لبنان، يرى 28 بالمئة من الناس أن الوظائف ستتكاثر. أما الأجواء في قطر وعمان فهي إيجابية أكثر، مع 40 بالمئة و38 بالمئة من الآراء التي تعكس تفاؤلاً بخصوص توافر الوظائف، وهو ربما دليلٌ على أنّ هذه البلدان لم تتأثر بشكلٍ كبير بالأزمة المالية. في المقابل، يتوقّع 32 بالمئة من البحرينيين توافر عددٍ أكبر من الوظائف، في حين ظهرت النسبة الأقل من المتفائلين في الأردن، والتي بلغت 28 بالمئة. أما في الإمارات، فيظنّ 40 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع أنّ توافر الوظائف سيكون أقل بكثير. على غرار غياب التفاؤل في الإمارات، يرى 38 بالمئة من العيّنة المصرية أنّ الفترة المقبلة ستكون صعبة جداً في ما يتعلّق بإيجاد وظائف شاغرة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل