عباس يستقبل الوفود الدولية لبحث السلام وسلطانوف لوقف العدوان بشكل فوري
استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الإثنين، في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية، مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام توني بلير.
وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات للصحفيين عقب اللقاء، ان عباس يصر على ضرورة وقف كافة الهجمات على قطاع غزة، لان هناك كارثة انسانية كبيرة تحدث في قطاع غزة.
واضاف "سيذهب عباس إلى مجلس الامن، من اجل العمل على استصدار قرار لوقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة".
ورحب عريقات بالخطوات التي يقوم بها الجانب المصري من اجل العمل لبدء حوار ينهي الانقسام الفلسطيني، واعادة اللحمة إلى شطري الوطن.
بدوره اشار بلير، إلى ان اللجنة الرباعية تعمل جاهدة من اجل انهاء الوضع السيئ الذي نشأ في قطاع غزة، موضحا ان اللجنة الرباعية تقوم بالاتصال مع كافة الاطراف لانهاء الوضع المأساوي في القطاع.
وقال بلير "هناك ثلاثة نقاط ضرورية نعمل على تحقيقها، وهي: الوصول إلى هدنة تحترم من قبل كافة الاطراف، وايجاد طريقة ليكون هناك تواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة لانهما يمثلان منطقة واحدة، وضرورة السماح لكافة المساعدات بالدخول إلى قطاع غزة للتخفيف من المعاناة الانسانية".
واكد بلير على ضرورة ايجاد حل سريع للكارثة الانسانية في قطاع غزة لان الوضع لا يحتمل.
كما استقبل عباس مبعوث الحكومة الايطالية السفير شيزاري ريغاليني رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا، في حضور القنصل الإيطالي العام السيد لوشانو بيزوتي.
واطلع عباث المبعوث الإيطالي على آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، والعدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، مشدّداً على ضرورة وقف العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، الذي أدى إلى كارثة إنسانية كبيرة في القطاع.
وطالب عباس الجانب الايطالي بالتدخل لإدخال كافة المساعدات العينية والطبية لسكان قطاع غزة لوقف التدهور الحاصل جراء إغلاق إسرائيل لكافة المعابر.
وبعد أن استقبل الرئيس الفلسطيني المبعوث الروسي لعملية السلام نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات للصحفايين ان عباس أكد لسلطانوف بأن الأولوية تعطى الآن لوقف العدوان بكل أشكاله وبشكل فوري على قطاع غزة ودون شروط، ثم يتم الحديث عن الخطوات السياسية، فلا يعقل الحديث عن خطوات سياسية في حين أن القنابل تنهار على رؤوس المواطنين في قطاع غزة.
وأضاف: "قدم الرئيس شرحاً حول الكارثة الانسانية في قطاع غزة، ووقوع 3000 مواطن مابين شهيد وجريح، وهذا يعني لو ضربت أميركا بالنسبة إلى عدد السكان فان عدد القتلي والجرحي سيبلغ 600 الف".
وأشار عريقات، إلى أن عباس وباسم الشعب الفلسطيني ثمن موقف الاصدقاء في جمهورية روسيا الاتحادية المساند للقيادة الفلسطينية وقرارهم بمساعدة السلطة الوطنية والسيد الرئيس في محاولاته لوقف اطلاق النار في قطاع غزة.
واضاف "ان المساندة الروسية في مجلس الأمن لتحقيق هذا الغرض قوية، وحقيقة اننا نعول كثيرا على الموقف الروسي، ونشكر الأصدقاء في روسيا على تقديم المساعدات الانسانية، حيث وعدوا بتقديم المزيد".
وطالب عريقات المجتمع الدولي مساعدة السلطة الوطنية لمواجهة الكارثة الانسانية الكبرى في قطاع غزة.
بدوره قال سلطانوف إن الهدف الأساسي لجولته في المنطقة هو إيقاف سفك الدماء والاحداث المأساوية التي تجري في قطاع غزة، وتهيئة الظروف الملائمة لمواصلة عملية السلام.
وأضاف أنه من المستحيل مواصلة العملية السلمية تحت ايقاع المدافع، لذلك من الضروري وبمساعدة المجتمع الدولي ان نصل إلى صيغة لايقاف هذه الازمة، والخروج منها.
وقال سلطانوف "تحدثنا مع قائد الشعب الفلسطيني حول العلاقات الداخلية الفلسطينية وضرورة استعادة الوحدة الفلسطينية".
وتابع "عبرنا عن شكر روسيا للسيد الرئيس والسلطة الوطنية، على مساعدته من أجل خروج المواطنين الروس من قطاع غزة".
وأكد أن روسيا على تواصل مستمر مع القيادة الفلسطينية، وذلك لوجود اهداف مشتركة بين الطرفين أهمها السعي لتثبيت الاستقرار، وفتح أفق جديدة لعملية السلام.
وكذلك تلقى عباس اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة، إن الاتصال تركز على الأوضاع في غزة والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، والاجتماع المقرر أن يحضره الرئيس عباس على رأس وفد عربي في مجلس الأمن.
وأضاف أن الرئيس بحث سبل إيصال المساعدات لقطاع غزة، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على استمرار التنسيق السياسي خاصة في مجلس الأمن.
وخلص أبو ردينة إلى القول ان "عباس شكر الرئيس الروسي على جهوده على العمل لوقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات إلى أهلنا في قطاع غزة".