#adsense

جعجع: من غير المسموح لأي فريق التحكم بمصير الشعب اللبناني وهل يخفف اطلاق الصواريخ من لبنان العدوان على غزة؟

حجم الخط

جعجع: من غير المسموح لأي فريق التحكم بمصير الشعب اللبناني وهل يخفف اطلاق الصواريخ من لبنان العدوان على غزة؟

اكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع انه من غير المسموح لأي فريق لبناني التحكم بالدولة اللبنانية وبمصير الشعب اللبناني بمفرده، لافتا الى انه "لا مانع لدينا اذا اراد اي فريق لبناني طرح تصوره ورأيه الخاص شرط ان يطرحه على طاولة مجلس الوزراء التي تمثل الجميع ونحن جاهزون لأي تصور".

وكشف جعجع في حديث للوكالة المركزية، أنه قبل بدء العدوان الاسرائيلي على غزة اتصل برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقيادات 14 آذار، وتمنى عليهم في حال انفجر الوضع في غزة توخي الحذر وعدم الدخول في مأساة أخرى لا تحل المأساة الأولى.

ووصف جعجع قدرات الجيش اللبناني أو حزب الله بالدفاعية بامتياز ولفت الى أن اسرائيل عززت قواتها على حدودها الشمالية في ظل ما يجري في غزة.

وسأل جعجع في حال أطلق أي صاروخ من جنوب لبنان هل يخفف هذا الأمر العدوان على غزة؟ وأي نشاط من هذا النوع يعد خرقا لبنانيا جديا للقرار 1701 عن سابق تصور وتصميم، والموقف اللبناني لن يفهم عربيا أو دوليا لأن لا شيء على الجبهة اللبنانية دفع في هذا الاتجاه ما سيعقد الأمور اكثر ويعطي اسرائيل حرية تحرك أكبر كونها تتعرض للهجوم من جهات مخلتفة وسيتكبد لبنان خسائر لا طاقة للشعب على تحملها.

وأشار جعجع الى أن الوعي موجود لدى قيادات حزب الله وأكبر دليل طريقة تصرفه لغاية الآن. أما الجيش اللبناني الموجود في الجنوب فسيتصدى لأي محاولة تحاول زعزعة الأمن ويمنع أي فريق من إدخال البلد والمنطقة في وضع لا تحمد عقباه.

ورأى أن زيارة رئيس مجلس الأمن القومي الايراني سعيد جليلي الى لبنان تأتي في سياق طبيعي ولا أبعاد لها.

وأكد أن "العلاقة مع الرئيس سليمان هي على أفضل ما يكون ولا تشوبها أي شائبة على الاطلاق كما أن التنسيق متواصل معه خصوصا أننا بذلنا جهودا كبيرة لانتخاب رئيس للجمهورية وتاليا نحن فرحون لعودة الحياة الى قصر بعبدا"، لافتا الى أن نواب القوات اللبناية يزورون قصر بعبدا والاتصال مع الرئيس سليمان مستمر. وأوضح أن الاستراتيجية الدفاعية لا علاقة لها بما يجري في غزة، مؤكدا تمسكه بالطرح الذي قدمه على طاولة الحوار.

وأكد جعجع أنه لم يفاجأ بما يجري في غزة بسبب دفع الأطراف المعنية بالوضع ليصل الى هذه المرحلة. وأسف لسقوط هذا العدد من الشهداء، مذكرا بأن لبنان عاش في تاريخه الحديث والمباشر أوضاعا مماثلة. وراى جعجع ان التنظيرات في هذه المرحلة لا تفيد وفات الآوان للبحث عن سبب وصول الأمور الى ما آلت عليه. أما المفيد فهو إيجاد الحل لوقف المأساة الحاصلة في غزة ووقف الهجوم الاسرائيلي.

وإذ اعتبر أن سبب التأخر في التوصل الى وقف العداون هو تضعضع الموقف العربي، نوّه بدعوة القيادة المصرية حركة "حماس" لزيارة مصر. واردف انه "في حال نجح هذا الاجتماع، وانضمت إليه السلطة الفلسطينية، تتكون بالتالي نواة عربية قوامها مصر والسلطة الفلسطينية وحماس تضع تصورا بالخطوط العريضة لكيفية معالجة الأزمة بعد وقف إطلاق النار في الـ24 ساعة المقبلة، ويضغطون بالتالي على أوروبا والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار وما عدا ذلك هو بكاء على الأطلال ودعوات انشائية لا توصل الى نتيجة لأنه لا يمكن وضع حد لإطلاق النار من دون معرفة الأسس التي ستبنى عليها المرحلة المقبلة".

وأكد جعجع ضرورة اتفاق العرب في ما بينهم والخروج بموقف عربي موحد قبل التوجه الى مجلس الأمن للضغط عليه لوقف إطلاق النار. وتوجه بنداء الى الرئيس المصري حسني مبارك دعاه فيه الى تخطي كل الاستهدافات التي طاولته شخصيا أو طاولت بلاده في المرحلة الفائتة ليلعب دورا محوريا مع المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية للوصول الى وقف لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن.

واعتبر جعجع أن الهجوم الاسرئيلي لا يستهدف حماس فقط إنما الشعب الفلسطيني وقضيته، ولفت الى أن الحل يكمن بحل القضية الفلسطينية جذريا، متسائلا إذا افترضنا نظريا أن اسرائيل تمكنت من القضاء على حماس هل ستتوقف القضية الفلسطينية عند هذا الحد؟

واعتبر ان المقاومة ستستمر مهما اختلفت التسمية دفاعا عن القضية الفلسطينية، وما يجري ليس إلا إحدى عوارض الأزمة الكبرى، وبعد وقف إطلاق النار على الدول العربية والأوروبية الصديقة والإدارة الأميركية الجديدة يجب شن هجوم ديبلوماسي كبير لحل القضية الفلسطينية جذريا خصوصا في ظل وجود مجموعة تفاهمات منذ اتفاق كامب دايفيد ولغاية اليوم تشكل منطلقا لمشروع سلام حقيقي.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل