"يونيفيل" تجلي قواتها نحو الناقورة وتخشى اطلاق صواريخ من لبنان
انهت قوات "يونيفيل" الدولية في جنوب لبنان "سيناريو وقائياً" لتجنيب عناصرها اي رد فعل اسرائيلي عنيف على احتمال اطلاق صواريخ من الاراضي اللبنانية على المستوطنات العبرية في الجليل الاعلى.
واشارت اوساط في الامم المتحدة في نيويورك ان قوات "يونيفيل" باشرت خفض عدد الدوريات المنتشرة على طول الخط الازرق الفاصل بين لبنان واسرائيل، وتجميع القوات الاخرى في الجنوب الغربي من المنطقة حول قيادتها في منطقة الناقورة، تاركة قوات الجيش اللبناني الذي عزز مواقعه وانتشاره في القطاعين الاوسط والشمالي من الحدود عرضة لاي انتقام اسرائيلي قد يقع جنوب نهر الليطاني وشماله في حال قرر "حزب الله" او الفصائل الفلسطينية التابعة لسورية وايران تخفيف الضغوط العسكرية العبرية على قطاع غزة، بعدما اكدت معلومات استخبارية في "يونيفيل" انتشار اعداد من عناصر تلك الفصائل في مواقع قديمة ومستحدثة لحزب الله في تلك المناطق بالتنسيق معه وبحصولها منه على صواريخ كاتيوشا في "ستة او سبعة مواقع لا تبعد كثيرا عن الحدود".
وابلغت اوساط الامم المتحدة في نيويورك احد الديبلوماسيين العرب في المنظمة الدولية ان التحذيرات التي وجهها قائد يونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو بوجوب "التنبه والحذر وضبط النفس وعدم اعطاء اسرائيل ذرائع باستخدام البعض منطقة الجنوب اللبناني للرد على احداث غزة ما قد يستدعي ردا اسرائيليا عنيفا"، تكشف النقاب عن الوضع الدراماتيكي الذي تعانيه القوات الدولية هناك، حتى ان بعض العواصم الاوروبية والآسيوية التي تشارك في القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، اعربت للامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن مخاوفها من تعرض هذه القوات لاعمال حربية بوقوعها بين فكي الكماشة الاسرائيلية والفلسطينية – حزب الله، محذرة من امكانية سحب هذه القوات فورا في حال تعرض المنطقة لعمليات عسكرية".
وقالت اوساط الامم المتحدة للديبلوماسي العربي: "لا تتوقعوا الكثير من اجتماع الوفد العربي الى مجلس الأمن والمنظمة الدولية ولا من زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى تل ابيب ورام الله ومصر، ولا من جولة وفد الترويكا الرباعية الدولية على العواصم المعنية في المنطقة، لان كل المعطيات التي بين ايدينا تشير الى ان الاسرائيليين مستمرون في حربهم ضد حماس حتى النهاية، و"ليس من المنطقي ولا من المعقول" من وجهة نظرهم ان يوقفوا عملياتهم قبل تحقيق اهدافهم في انهاء الوضع الشاذ في غزة بالقضاء على البنى التحتية العسكرية والسياسية لهذه الحركة الموجهة من ايران وسورية واعادة تسليم السلطة في القطاع الى محمود عباس وجماعات منظمة التحرير وحركة "فتح" ومؤيديهم مع القبول حينذاك بقوات دولية فاصلة لتنفيذ قرار لمجلس الامن على شاكلة القرار 1701 في لبنان".
واكدت الأوساط ان "اقصى ما يمكن ان يأمله العرب والمجتمع الدولي هو هدنة انسانية قصيرة ليومين او ثلاثة من اجل ادخال مواد طبية وغذائية الى بعض مدن قطاع غزة، اذ يبدو ان الحرب الاسرائيلية هناك دخلت مرحلة مؤلمة بدأت حماس تكتوي بنيرانها بعد محاصرة مدينة غزة ودخول قوات مدرعة عبرية بعض اطرافها حيث التواجد الاكبر والاكثر فاعلية لقيادات الحركة بدليل انها وافقت بعد رفض متواصل على ارسال وفد منها الى مصر للتباحث مع مسؤوليها في كيفية الخروج من المأزق رغم محاولاتها فتح معبر رفح بالقوة والاشتباك مع الحرس المصري وقتل احد ضباطه وجنوده خلال الايام الستة الماضية".