مساعِ إسرائيلية لشطب الكتل العربية في الكنيست
توالت في الأيام الأخيرة المساعي الهادفة الى منع القوائم العربية الثلاث الممثلة في الكنيست الإسرائيلي، "الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، العربية الموحدة، العربية للتغيير والتجمع الوطني الديموقراطي"، تقدم بها أحزاب اليمين المتطرف، وهي "حزب إسرائيل بيتنا" بزعامة افيغدور ليبرمان، وحزب "هئيحود هلئيومي"، بزعم أن مواقف الأحزاب العربية الممثل في الكنيست الإسرائيلي تدعم "أعداء إسرائيل" في لبنان وفي غزة والضفة الغربية.
وسوغ حزب ليبرمان طلبه منع قائمة "التجمع الوطني الديموقراطي" من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بسبب موقفه الداعم لحق الشعبين الفلسطيني واللبناني في مقاومة الاحتلال، إضافة الى مشروع "دولة كل مواطنيها" المناهض ليهودية إسرائيل وتعريفها كدولة اليهود. كما قدّم حزب "الاتحاد القومي" طلباً مشابهاً إضافة الى طلب تقدم به المدعو إيتاي فورمان.
وقال حزب "إسرائيل بيتينا" إن "التجمع" ونشطاءه يسعون عبر تصريحاتهم وأهدافهم وأفعالهم للمس في صلب الأسس التي تستند إليها الديموقراطية الإسرائيلية، وانه من تحليل التصريحات والأفعال تبيّن أن "التجمع" ومرشحيه لا يعترفون بإسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية، بل يعبرون عن تأييدهم وتشجيعهم للعمليات المعادية لإسرائيل ومواطنيها، مستندا على قانون أساس الكنيست، الذي يحظر مشاركة قائمة لا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية وتدعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل.
وجاء في طلب الشطب أيضاً إن "مؤسس التجمع، النائب السابق عزمي بشارة، غادر البلاد فور الاشتباه فيه بتنفيذ مخالفات أمنية خطيرة بما فيها مساعدة حزب الله أثناء حرب لبنان الثانية، فيما أن "التجمع" لم يستنكر أبداً تصريحات بشارة واعماله، بل أن التجمع استمر في دعمه وتأييده".
وكان إيتاي فورمان، وهو اقتصادي يعمل في مجال أسواق المال، قدّم الأسبوع الماضي طلبًا للجنة الانتخابات المركزية لشطب قائمة "التجمع الوطني الديمقراطي" للانتخابات البرلمانية.
كما تقدم حزب"هئيحود هلئيومي ـ الاتحاد القومي" اليميني بطلب إلى لجنة الانتخابات المركزية بشطب قائمة "الموحدة ـ العربية للتغيير" ومنعها من خوض الانتخابات القادمة الـ18، وكذلك قائمة الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة".
وقال المسؤول الإعلامي في حزب "الاتحاد القومي" النائب آرييه الداد انه توجه إلى لجنة الانتخابات المركزية بطلب منع حزبي "الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة" و"التجمع الوطني الديموقراطي" من التنافس في الانتخابات المقبلة بسبب مشاركة رؤساء هذين الحزبين في التظاهرة بمدينة سخنين ضد عملية الجيش في قطاع غزة، وانه لا يعقل ان تقوم أحزاب تشارك في الانتخابات للكنيست بالتضامن مع العدو في وقت الحرب، وان السبب وراء تقديم طلب شطب القائمة الموحدة ـ العربية للتغيير، تنكرها لتعريف إسرائيل بأنها دولة يهودية إلى جانب تأييدهم ودعمهم للكفاح المسلح لدول عدوة ومنظمات معادية ضد إسرائيل.
وقال رئيس كتلة الموحدة والعربية للتغيير لـ"المستقبل" النائب احمد الطيبي: "اعتدنا على مثل هذه الطلبات من الشطب من قبل اليمين الفاشي الذي لا يريد للجماهير العربية أن تمثل تمثيلا أصيلا ووصف هذا الطلب بأنه "إفراط في التطرف والعداء للجماهير العربية ولقياداتها"، مؤكدا أن اليمين يحلم أن يكون الكنيست خال من النواب العرب توطئة لتكون البلاد كلها خالية من سكانها العرب الأصليين. وأعرب عن يقينه في "أننا سندير معركة عنيدة ضد كل من يريد أن يمنع من جماهيرنا انتخاب قيادته بشكل حر وديمقراطي مؤكدا إننا أقوى من الشطب والشاطبين".
وشدد على "أننا مستمرون في حمل طرحنا الواضح المساند للنضال ضد الاحتلال وتحرر الشعوب ونفخر بمواقفنا الشامخة ونضالنا ضد التمييز العنصري وضد دكتاتورية الاحتلال والابرتهايد".
وأكد رئيس قائمة التجمع النائب جمال زحالقة أن "كل محاولات شطب "التجمع" لم ولن تحيدنا عن تمسكنا بمواقفنا المبدئية، وقد تعرضنا لمحاولات من هذا النوع في الماضي ونتعرض لها هذه المرة أيضًا، إذا أرادوا منع التجمع من خوض الانتخابات بسبب برنامجه السياسي فنحن متمسكون أكثر بهذا البرنامج". وأضاف: "المعنى الحقيقي لهذا الطلب هو إخراج الديمقراطية عن القانون، برنامجنا يمثّل الديمقراطية وأساسها المساواة التي تعتمد على المواطنة الكاملة وليس المواطنة التراتبية المشتقة من مفهوم الدولة اليهودية".