القاهرة تتوقع استمرار الحرب حتى الانتخابات الاسرائيلية
أفادت مصادر ديبلوماسية غربية في القاهرة ان المسؤولين المصريين، بمن فيهم الرئيس حسني مبارك، ابلغوا الى وزراء خارجية الترويكا الاوروبية خلال المحادثات بين الجانبين ان "المعطيات الموجودة ترجح بقاء القوات الاسرائيلية في غزة اسابيع على الاقل حتى موعد اجراء الانتخابات في اسرائيل في 10 شباط المقبل".
وكلفت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" عضوي مكتبها السياسي عماد العلمي ومحمد نصر التوجه الى القاهرة اليوم تلبية لدعوة من المسؤولين المصريين.
ونقلت المصادر عن اعضاء وفد الترويكا ان "المصريين يرون ان الحرب الاسرائيلية في غزة صارت ورقة رئيسية في المزايدات الانتخابية بين الافرقاء على الساحة السياسية الاسرائيلية، وهذا يعقد بشدة امكانات التوصل بسرعة الى وقف لهذه الحرب ضمن اتفاق تسوية معقول، خصوصاً انه لا يبدو ان الجيش الاسرائيلي لا يبدو حتى الآن حقق شيئاً على الارض يستطيع اطراف الحكومة الحالية تلقفه واستخدامه لتعظيم حظوظهم مع ناخب اسرائيلي يزداد تطرفا".
وأضافت ان المسؤولين المصريين "اسهبوا في شرح الوضع العسكري للقوات البرية الاسرائيلية في قطاع غزة، وكيف انها بعد اكثر من 48 ساعة تبدو مترددة للغاية في تطوير هجومها والتوغل داخل المناطق الكثيفة السكان في القطاع تحسباً لتعرضها لهجمات اكثر فاعلية من المقاتلين الفلسطينيين".
وأشارت إلى ان القاهرة رفضت اقتراحا عرضه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بواسطة وزير الخارجية برنار كوشنير يقضي بنشر مراقبين اوروبيين في الجانب المصري من الحدود مع غزة "لتليين الموقف الاسرائيلي"، إذ تعتقد باريس ان "ترتيبات ذات طابع دولي لضمان مراقبة الحدود ومنع تهريب الاسلحة من مصر الى قطاع غزة من شأنها ان تقنع الاسرائيليين" بقبول تسوية تكفل وقفاً للنار وانسحاب الجيش الاسرائيلي من القطاع.
واكد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان الاتحاد "مستعد لاعادة مراقبيه الى معبر رفح وسيكون على استعداد للتعاون البناء مع كل الاطراف بمجرد التوصل الى وقف النار".