#adsense

النصر والمقبرة

حجم الخط

النصر والمقبرة

حماس "وبصواريخ القسّام" جرّت الفلسطينيين الى حمام الدم الذي يجري بغزارة في غزة، لانها وبكل منطق جرّت اسرائيل الى حرب وهجوم جوي ثم بري لا افاق له ولا بوادر نهاية، فماذا كانت النتيجة حتى الان، قتلى بالمئات اكثرهم من "اللي ما خصن" نساء واطفال ومدنيين، لم يجدوا مقبرة لدفنهم فيها الجرحى بالمئات ، ومشاريع قتلى على ابواب المقابر "اذا اعطاهم الله عمرا" باسم النصر الاتي.

حماس اوصلت الفلسطينين المنقسمين اصلا الى ما يجري الان، موعودة بالنصر والانتصار، مستقوية بدعم ببعض "العناتر" من الحلفاء في ايران وسوريا ولبنان، واخرها تهديد ايراني بجعل غزة مقبرة الاسرائيليين، ولنكن دقيقين مقبرة الصهاينة على حد تعبير رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الذي توقع أن يتحول قطاع غزة الى "مقبرة" للاسرائيليين.

من بيروت يشد السيد حسن نصرالله على يد حماس بالشعارت الطنانة الرنانة عن الشهادة والشهداء والصمود والتصدي والمقدسات والاعراض من جهة، واطلاق الاتهامات بالخيانة والتوطوء من جهة ثانية، والنتيجة ,اسرائيل تزداد شراسة والابرياء يدفعون الثمن ويسقطون ارخص من الفجل.

من غزة اطل القيادي البارز في حركة "حماس" محمود الزهار يوم الاثنين في اول ظهور له منذ بدأت اسرائيل هجومها على القطاع في 27 كانون الاول،في صورة مشابهة لاطلالات السيد حسن في حرب تموز ليتحدث عن ان "النصر آت (..) باذن الله". بما معناه نصر الهي… والنتيجة استمرار الاجتياح الاسرائيلي البري للقطاع ومزيد من المآسي وتدمير مناطق بكاملها والقضاء على عائلات بالجملة .

من تركيا اطل الوزير السوري وليد المعلم ليقول ان التعويل على مجلس الامن في هذا الوقت وهم كبير ولا يجدي نفعا". فما هو برأيه الذي يجدي نفعا؟؟؟ اهو استمرار اعطاء الدعم الكلامي وتقوية حماس بالشعارات من بعيد، ووعدها ان النصر ات وان تصمد وتواجه، ام البديل تحريك جبهة ما لاشغال اسرائيل بها عن غزة ، وبالطبع لن تكون جبهة الجولان، انما الجبهة اللبنانية الحاضرة الناضرة دائما وابدا وغب الطلب لمساندة حماس…..وقلب حزب الله شقفة على اشعالها.

لبنان هو اكثر الدول العربية المشغول باله والواقف على اعصابه، من تداعيات ما يجري في غزة ، لبنان هو الذي يقود الاتصالات ومحور الاهتمام الدولي والعربي، الاجهزة الأمنية مستنفرة لمنع اي «ضغط على الزناد» من بوابة جنوب لبنان، وما يزيد المخاوف ان الذين يتحركون في الشارع لدعم حماس يذهبون بعيدا في الصمود والتصدي ولكن في وجه القوى الامنية اللبنانية، وكأنها هي جيش اولمرت وباراك، او كأن اختراق السفارة الاميركية في عوكر هو انتصار لحركة حماس.

دعم حماس مشروع، واستنكار المجازر الجارية بحق الشعب الفلسطيني حق اذا كان هذا هو هدف التظاهرات، ولكن ما هو غير محق هو ان يدفع لبنان اي ثمن اضافي عن غيره،

النصر آت في غزة كما اتى في لبنان والمقابر ايضا اتية….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل