#adsense

هل تنتهي (حرب غزة) بقرار 1701 فلسطيني؟

حجم الخط

هل تنتهي (حرب غزة) بقرار 1701 فلسطيني؟

أسبوعان ويغادر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش البيت الأبيض، وسيُصبح خارج المحاسبة عن تغطيته حرب إسرائيل على غزة، وأسبوعان ويدخل الرئيس الأميركي المنتخب البيت الأبيض وسيكون خارج المحاسبة لأن هذه الحرب وقعت قبل تسلمه مهامه رسمياً، فهل يكون أسبوعان كافيَين لتحقق إسرائيل أهدافها؟

معظم المحللين، في معرض محاولة إعطائهم أجوبة عن هذه الأسئلة، يقاربون الموضوع من زاوية مقارنة ما يجري في غزة اليوم بحرب تموز، فهل تجوز المقارنة؟
 
من خلال إستعراض الظروف والعوامل فإن حرب اليوم مختلفة كلياً عن حرب تموز للأسباب التالية:

إن (ساحة العمليات) مغايرة، ففي حرب اليوم غزة تحت الحصار كلياً ولا منفذ لها لا براً ولا بحراً ولا جواً، فيما في حرب تموز كانت هناك منافذ برية وساحة العمليات كانت على إمتداد الوطن، فيما ساحة العمليات في غزة اليوم لا تتجاوز الأربعمئة كليومتر أي أقل بكثير من مساحة لبنان.

في حرب تموز كانت الدولة اللبنانية، حكومةً وجيشاً وشعباً، يدعمون المقاومة، فيما في حرب غزة السلطة الوطنية الفلسطينية لا تدعم عملياً حركة حماس.

كثافة النيران التي إستخدمها حزب الله كانت أكبر بكثير من تلك التي تستخدمها حركة حماس، فالحزب دمَّر بارجة حربية إسرائيلية ونصب كمائن للدبابات الإسرائيلية وأعطب الكثير منها، كما أن صواريخه ضربت العمق الإسرائيلي وأحدثت خسائر فادحة.

أدار حزب الله حربه الإعلامية، إلى جانب الحرب العسكرية بحرفية عالية، كما أنه بدأ معركته بأحداث صدمة لدى الجيش الإسرائيلي من خلال نجاحه في خطف جنديَين إسرائيليَين، ما أحدث إرباكاً في صفوف الجيش الإسرائيلي.

في المقابل تعاني حركة حماس من ضعف وتعتيم إعلاميَين، فهي قادرة بصعوبة على إسماع صوتها، فيما شبكات الإعلام العالمية مجنّدة للإضاءة على وجهة النظر الإسرائيلية.

* * *
ماذا تعني هذه المقارنة؟
تعني أولاً أن النتائج المتوقعة لحرب غزة ستكون مختلفة كلياً عن النتائج التي أسفرت عنها حرب تموز، فهذه الأخيرة إنتهت إلى لجنة تحقيق إسرائيلية عن الفشل في تحقيق أهداف الحرب، عُرِفت بلجنة فينوغراد، فيما حرب غزة، وفي يومها العاشر، شطرت القِطاع شطرين وانهكت حركة حماس، مع ذلك يبقى السؤال:

كيف ستنتهي هذه الحرب؟
لا أحد يجسر على تقديم الجواب، فحركة حماس ترفض نشر قوات دولية في غزة، على غرار ما إنتهت إليه حرب لبنان، لكن إلى متى ستبقى قادرة على تحمُّل هذا الرفض؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل