#adsense

دماء غزة المواتية لإيران وأمنها القومي

حجم الخط

دماء غزة المواتية لإيران وأمنها القومي

سعيد جليلي الامين العام لمجلس الامن القومي في ايران غادر لبنان وسورية.. وتولى هو – وبصفته المسؤول عن الامن القومي الايراني الإعلان عن عدم دخول "حزب الله" على خط المواجهة الاسرائيلية – الحماسية – ولكن؟؟

والمثير للضحك والبكاء في آن معاً ان مصادر مقرّبة من الجانب الايراني سرّبت للصحف تفاصيل عن أجواء عامة مريبة للزيارة: "جليلي حضر الى بيروت كمفاوض" مفاوض لمن ومع من وما هو الدور العظيم الذي ممكن ان يضطلع به لبنان لإنقاذ غزة، إلا اذا كان فرض خيار الانتحار عليه هو ايضاً لمصلحة الامن القومي الايراني!!

والمثير ايضاً ان المصادر أضافت انه حضر على الطائر الميمون الى دمشق وبيروت "لمعرفة آراء الأطراف المعنيين من التطورات في غزة وما لديهم من أفكار لوقف العدوان "فيما أشارت هذه المصادر الى ان هذه الزيارة تختلف، لجهة المهمة، عن زيارة وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي – الذي جاءنا مقاوماً أو مساوماً – للبنان إبان العدوان الاسرائيلي عليه في تموز 2006.

اما جليلي فاعتبر "الفرصة مواتية لتحسين الشروط – شروط من؟ – لإنهاء العدوان وأن المخاطر التي تواجه غزة، ما هي إلا مخاطر مشتركة تتطلب من المسلمين والعرب التصدّي لها، فيما الرئيس الايراني يوزع الادوار والهجوم على الدول العربية خصوصاً مصر مستميتاً لفتح حدوده معها، فيما الوكيل العام الشرعي لمرشد الجمهورية – دام ظله الشريف – يطالب الشعوب العربية بالانقلاب على حكامها وحكوماتها تسهيلاً للوصول الى الغايات السامية للأمن القومي الايراني!!

اما ما بشّر به جليلي اثناء تطوافه فهو "حصول تغييرات في المنطقة مع حلول العام الجديد، وأنها ستكون لمصلحة الدول العربية والاسلامية – طبعاً المقصود هنا مصلحة ايران وحلفائها على اعتبار ان الدول العربية ما عدا حليفتها دمشق، وحليفتها وحليفة المقاومة وإسرائيل قطر العظمى – اما اغرب ما قرأناه ان جليلي حضر الى بيروت ودمشق ليرفع من وتيرة الضغط الديبلوماسي على اسرائيل من خلال مجلس الامن بإصدار قرار لوقف إطلاق النار لا ينصاع للشروط الاسرائيلية – الاميركية!!

وبالتأكيد لم نكن نعرف ان بيروت ودمشق هما رأس النظام العالمي وصاحبتا توازن الفيتو في مجلس الامن وهو خاتم في إصبعهما، وأن بوسع بيروت ودمشق الضغط وبعنف على اميركا وإسرائيل اللتين "تموتان رعبة منهما!!

ويبقى ان نتساءل: لماذا لم يعلق جليلي على ما سمعه من المسؤولين اللبنانيين في شأن التعاون المطلوب من ايران – بوصفها وليّة الامر والمعني المباشر بإصدار أوامر الانتحار لـ"حزب الله" – لضبط الوضع في الجنوب وتفويت الفرصة على اسرائيل التي تخطط للثأر من لبنان على هزيمتها في حرب تموز!! جليلي لم يعلق!! وتصريحه بأن "حزب الله" لن يفتح الجبهة اللبنانية ذر للرماد في العيون، وبالتأكيد ضرورات الامن القومي الايراني الكذب من اجلها "واجب وتكليف شرعي"!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل