حكايات البطولة
يجب أن يكون السؤال بديهياً: لم تكن النية الاسرائيلية خافية او مخفية. لقد كتبت الصحافة في اسرائيل وصرح مسؤولون وقالوا انهم سيهاجمون غزة.
إذاً، وقع الهجوم، ولكن تعالوا نراقب مواقف الدول العربية وغير العربية… ألا تعتقدون أن معظمهم يخفي شيئاً أو أشياء؟
بلى، ثمة أمور مخفية ربما يوحي مضمونها بأن الوقت قد حان لتسوية ما.
حيال هذا الافتراض الذي يقوم على سوء نية، يمكن الاسترسال والإضافة بأن تلك "التسوية ما" تتطلب ان تدفع هذه الجهة او تلك الثمن.
والافتراض نفسه يؤدي الى الاعتقاد أنّ هناك من يعرف ولكن لا حول له ولا قوة، وهناك من يعرف ويشارك سراً أو على الاقل يغض النظر.
ستقاتل حركة "حماس " بشجاعة منقطعة النظير وستوقع خسائر كبيرة في صفوف جيش العدو الاسرائيلي ولكن "الحل" المرسوم للمنطقة لا عودة عنه.
ستطوق "حماس" بقوات دولية تمنعها من المضي في مقاومتها المسلحة، تماماً كما هو الهدف من القرار 1701 الذي طوّق "حزب الله".
إذا نجح هذا المخطط سيكون بالإمكان تمرير التسوية التي تسعى إليها بعض الدول العربية ويباركها المجتمع الدولي.
لا تقتل السمكة بيديك… فقط أخرجها من الماء. هذا شعار المرحلة المقبلة أو التي نعيشها الآن.
سيتذكر العالم طويلاً ولبنان خصوصاً بطولات وتضحيات "حزب الله" كما ستتذكر فلسطين بطولات حركة "حماس".
لا تنظر حيث تقف، أنظر الى البعيد، هناك حيث تغيب الشمس ويجلس الاطفال حول جدتهم تروي لهم حكايات البطولة.
