#adsense

“حماس” البرتقالي؟!

حجم الخط

"حماس" البرتقالي؟!

فيما حركة حماس تذهب الى مصر باحثة عن وقف لإطلاق النار يجنبها التدمير والسقوط القاتل ، وايران تتراجع عن التخوين والإتهام ، ويبعث وزير خارجيتها برسالة الى القاهرة للتنسيق في مساعي وقف النار ، وحزب الله يغرق في الصمت المعبر اكثر من الكلام ، فإن " حماس البرتقالي " دفعه الى تحديد مواعيد لتوّقف حمام الدم في غزة من جهة ! ووصف الوضع بأنه " سليم جداً " في القطاع ! وان اسرائيل لن تحقق شيئاً !! مؤكداً ان هذه " رؤية فكرية وتحليلية " لما حصل في لبنان … وما بعد لبنان ؟!

وبعد ان قارن عماد لبنان الوضع الإنساني ومشهد المقاومة البطولية الذي يدعو الى الإطمئنان ؟ هاجم دول الإعتدال العربي التي " تعنّف " المقاومين ضد اسرائيل ! ورفض الإجابة عن سؤال حول إحتمال تدخل حزب الله (اذا طال امد الحرب ) لأنه لا يريد ان يطمئن اسرائيل ! ولا ان يخيف اللبنانيين ؟!

وفيما المنطقة بأسرها تقف على فوهة بركان ، وتترّقب مسار الأحداث في القطاع وإشكال التقدم البري الإسرائيلي ومداه ، في محاولة لإستكشاف ما يلي والتعامل معه بموضوعية ، تجنباً لعواقبه الوخيمة على دول الجوار وعلى مستوى المنطقة ، فإن ما قاله البرتقالي حول الأوضاع العامة في لبنان ، والهجوم على رئيس الحكومة ، والغوص في تفاصيل مملة اخصها الإنتخابات القادمة (التي يبدو الجميع ما عدا عون) وقد وضعوها على الرف احترازاً وانتظاراً ، خصوصاً وان ما يجري شديد الخطورة في أهدافه الكبيرة ، لأنها تأتي عشية مرحلة انتقالية عالمياً ( تسلّم الرئيس اوباما في 20 ك2 ) وعشية الإنتخابات التشريعية في اسرائيل والتي قد تكون الفرصة المناسبة للدولة اليهودية لإحداث تغيير جغرافي جذري على مستوى القطاع ؟ وتقطيعه الى جزر متباعدة تفصل الحدود المصطنعة فيما بينها ! ويستحيل تواصلها مع الجوار من الجهات كافة ، وهذا ما يبدو انه تحقق في الهجوم البري المستمر منذ 3 ايام على مختلف المحاور .

ولأن حزب الله يُحاسب على كل كلمة يقولها مسؤوليه ، ولأنه محرج الى ابعد الحدود في الحرب الدائرة على مستوى المنطقة ، ولأن رهان راعيته ايران وحليفته سوريا على ورقة غزة يكاد يسقط بـ " الضربة القاضية " ولأن القرار 1701 جعل ورقة لبنان غير قابلة للإستعمال ومحاذير استعمالها كبيرة واستراتيجية ، واولها المواجهة مع الأمم المتحدة والعالمين العربي والدولي ، ولأن ورقة العراق كادت ان تصبح خارج التداول ( وغير نافعة تالياً) وآخر مشهد فيها كان رسالة مفهومة ومعلومة (الغارة الأميركية في البوكمال) فإنما ما يدور في قطاع غزة اليوم ، اكبر بكثير واخطر من " الإنشاء " البرتقالي الذي سمعناه امس ! وسير الأحداث اقليمياً اضخم من الكلام المحلي الصغير الذي تناول مواضيع لا مكان لها في الأجندا الوطنية راهناً ! وهي لا تعدو ان تكون حماساً زائداً لرجل تعوّد على الكلام الذي لا يغيّر في المسار العام شيئاً ! وان دلّ مرة اخرى الى ان قائله خارج القرار الكبير اقليمياً ، وهو ينفخ في بوق " مفخوت " يكاد لا يسمع صوته احد ! ولا يحس به الاّ النافخ الذي يمارس هوايته بعبثية لافتة ؟ !

ويبقى ان توقع العماد البرتقالي ان يكون الإنتصار للقوة صحيح ، ولكن توصيفه للقوة التي ستنتصر غير واقعي ؟! خصوصاً حينما نراقب سعي حماس (عبر اللقاء مع اللواء سليمان في مصر اليوم) الى الإفلات من التدمير ، مقابل تأكيد اسرائيل ان العملية مستمرة وان اصغر اهدافها عزل مدينة غزة عن باقي القطاع ؟ والسعي الى إعتقال قادة حماس الكبار ؟ وضبط المعابر وإخضاعها للرقابة ؟ وحلّ جذري لمسألة اطلاق الصواريخ ، وكلّها اهداف اذا تحققت تدل بالإصبع على المنتصر والمهزوم ، على غير القاعدة البرتقالية التي تردد " شو ما صار انتصار ! " منذ 20 عاماً وحتى الساعة … والى ساعة القيامة ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل