#adsense

ايران تعتبر حل الصراع بين اسرائيل والحركات الاسلامية بمثابة كارثة استراتيجية لمشروع نفوذها

حجم الخط

ايران تعتبر حل الصراع بين اسرائيل والحركات الاسلامية بمثابة كارثة استراتيجية لمشروع نفوذها

في وقت تغرق المنطقة في بحر من الدماء والتوترات الخطيرة تنشغل ايران باستغلال ما يجري في غزة في "معركتها" لفرض نفوذها على المنطقة ومحاولة خلق واقع جديد في حال قيام أية مفاوضات مستقبلية حول ملفها النووي المثير للجدل دوليا.

فمن الواضح ان إيران تريد رسالة إلى الادارة الأميركية الجديدة والحكومات العربية مفادها أنها قوة يعتد بها في المنطقة من خلال الدفاع عن قضية حليفتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس في قتالها مع اسرائيل.

ويؤكد المحللون إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي يعمل لاعادة انتخابه في حزيران ربما وجد سببا لاسكات الانتقادات الموجهة لادارته للاقتصاد وتراجع عائدات النفط.في المقابل قد يأتي دعم طهران الكلامي الحماسي لحركة حماس وانتقادها لرد فعل بعض الدول العربية بنتائج عكسية اذا ما كسبت دعم الجماهير العربية مع دفع في نفس الوقت الحكومات العربية القلقة لتصبح أقرب من الولايات المتحدة في نزاعها مع إيران.

يشير المحلل الإيراني باقر معين الى ان الرسالة الايرانية إلى واشنطن تقوم على مناورة الأخذ والعطاء. "نستطيع أن نساعدكم في افغانستان. نستطيع أن نساعدكم في العراق. نستطيع مساعدتكم في لبنان وفلسطين اذا كانت بيننا وبينكم علاقات جيدة".
واضاف معين ان ايران تقول بصراحة "نحن قوة اقليمية ويجب أن تعترفوا بهذا وأن تتحدثوا معنا على هذا المستوى اذا كنتم تريدوننا أن نكون متعاونين في القضايا التي تحتاجون الينا فيها."

وفي ما يعتبر محللون انه ليس واضحا ما اذا كانت إيران شجعت حماس على عدم تجديد التهدئة مع اسرائيل في كانون الاول أو دفعتها إلى اطلاق الصواريخ التي تقول اسرائيل انها تحاول وقفها يرى آخرون أنه ايا كان دور إيران فان العنف أدى إلى انتكاس خطوات السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وهي مبادرات تخشى ايران من أن تقوض حلفاءها.

ويؤكد دبلوماسي غربي ان ايران تدرك أن طريقة الحفاظ على النفوذ في هذه المنطقة تمر عن طريق حزب الله قوي وحماس قوية"، لافتا أنه اذا تم حل صراع حماس او حزب الله اللبناني مع اسرائيل "ستكون هذه كارثة استراتيجية لإيران".

ومن البديهي ان ينطوي انتقاد الحكومات العربية على مخاطرة. فربما تكسب طهران بعض الجماهير العربية المحبطة من حكوماتها لكنه ايضا قد يجعل القادة العرب اكثر حذرا من طهران.

ويرى الدبلوماسي في هذا المجال انهم أرادوا استغلال هذه القضية لمنع وقوع اي شقاق بين الشيعة والسنة في المنطقة وممارسة بعض الضغط على الحكومات السنية حتى لا تكون شديدة العداء لإيران. يمكن أن نقول ان النتيجة هي العكس تماما".

من جهته، يعتبر محلل إيراني انها لعبة تنطوي على مجازفة شديدة. الحكومات العربية ستدرك أن عليها أن تأخذ إيران بجدية شديدة وفي نفس الوقت قد تندفع نحو الولايات المتحدة اذا فقدت دعم شعوبها تدريجا.

ويختم الدبلوماسي كلامه بالاشارة الى استغلال المتشددين واحمدي نجاد ما يجري في غزة لتحويل الاهتمام عن الوضع الاقتصادي الايراني لمنع المنتقدين من معارضة الحكومة داخل طهران.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل