مجلس الأمن يؤجل بحث الوضع في غزة الى الاربعاء ودعوات الى وقف فوري للنار
علق مجلس الأمن الدولي إجتماعه الذي بدأه مساء الثلاثاء لبحث الوضع في غزة حتى يوم الأربعاء دون اتخاذ أي قرار يتعلق بوقف أعمال العنف في قطاع غزة واقتصر إجتماع الثلاثاء على إلقاء المشاركين في الإجتماع كلمات بلادهم.
وقد حضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الإجتماع الذي افتتحه وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنير رئيس المجلس لهذا الشهر بكلمة شرح فيها الوضع في قطاع غزة وما تم الاتفاق عليه بين الرئيس المصري مبارك والرئيس ساركوزي في القاهرة.
كما تحدث أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الذي استنكر الاعتداء الذي تعرضت له مدرسة تابعة للأونروا مما أسفر عن مقتل 40 شخصا وقال إنه ينوي السفر إلى المنطقة قريبا في مسعى منه لوقف الحرب الدائرة في غزة.
ثم تحدث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وشرح في كلمته ما يعانيه الشعب الفلسطيني في غزة من عمليات قتل عشوائية لا تفرق بين الشيوخ والنساء والأطفال وأن القصف الإسرائيلي يطال كل منزل وكل حي وكل منطقة حتى أن أماكن العبادة تعرضت للقصف في غزة وطالب باتخاذ إجراء عاجل لوقف المجزرة التي يتعرض لها شعب بأكمله في قطاع غزة، وقال إن غزة تعيش اليوم نكبة فلسطين الجديدة وطالب بتدخل سريع من مجلس الأمن لوقف إطلاق النار.
كما أعرب عباس عن تأييده للخطوة التي أطلقها الرئيسان المصري حسني مبارك والفرنسي نيكولا ساركوزي في القاهرة التي تضمن وقفا فوريا موقتا لإطلاق النار من أجل السماح بتقديم المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، وطالب بتشكيل قوة دولية تضمن وقف إطلاق النار وتسيير المعابر. وقال إن إنهاء الحصار بشكل نهائي على قطاع غزة يشكل أساس أي حل للأزمة.
كما دعا عباس إلى أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا لإنهاء العدوان على غزة.
بعد ذلك تحدثت مندوبة إسرائيل التي قالت إن سكان المناطق القريبة من غزة عانت الكثير من الخوف بسبب الهجمات الصاروخية التي كانت تنطلق من قطاع غزة وكان سكان هذه المناطق يهرعون للاختباء في الملاجئ.
واضافت ان حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة لا ترغب في السلام لأنها تعتبر السلام عدوا لها وهي التي رفضت مقررات مؤتمر أنابوليس.
وقالت إن إسرائيل خرجت من غزة ولا ترغب في العودة لاحتلال هذه المنطقة ولكن ما تقوم به حماس هو الذي أجبرها على الدخول مرة أخرى الى قطاع غزة بسبب استمرار حماس بعد انتهاء فترة التهدئة بإطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقالت إنه لم يكن هناك من خيار أمام إسرائيل سوى الدفاع عن مواطنيها ليس ضد الشعب الفلسطيني بل ضد الإرهابيين.
واشارت الى ان مقتل أي إسرائيلي أو فلسطيني يعتبر مأساة بالنسبة لإسرائيل وإن بلادها تتخذ كل إجراء ممكن للحد من مقتل المدنيين.
بعد ذلك تحدث وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند الذي أدان موقف دول المجلس التي قال إنها فشلت في وضع حد للصراع في المنطقة وإحلال السلام. وقال إن النتائج الفورية للعملية الإسرائيلية في غزة واضحة حيث قتل الكثير من المدنيين، مؤكدا على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.من جانبه قال وزير الخارجية التركي علي باباجان إن "اليوم هو الحادي عشر للهجوم الاسرائيلي على غزة وإنه في الوقت الذي تعمل فيه القوات الاسرائيلية في غزة فإن المدنيين يعانون".
ثم عدد ملامح المعاناة الإنسانية لسكان القطاع وقال إن "الفلسطينيين الذي يقصفون اليوم سيكونون جيران إسرائيل الى الأبد"، وأن ما يحدث الآن "ستكون له آثاره على المنطقة كلها".
ثم عرج على الجهود التركية في إيجاد توافق إقليمي للتوصل الى إيقاف لإطلاق النار وفتح المعابر وذكر زيارة رئيس الوزراء التركي للقاهرة.
وقال إن ما يحدث في غزة لا يمكن أن يستمر ومن المهم إيقافه بسرعة.
وطالب وزير الخارجية التركية بالوحدة الوطنية بين الفلسطينيين.
وطالب أيضا المجتمع الدولي بالتحرك بسرعة وحذر من عواقب عدم التحرك.
وزيرة الخارجية الأميريكية كوندليزا رايس قالت من جانبها إن الولايات المتحدة قلقة على الوضع في غزة وتعمل على مدار الساعة لمراقبة الوضع.
وألقت رايس على حماس باللائمة في تفجر الوضع وقالت إن "من المهم أن يضمن أي وقف لإطلاق النار أمن وسلامة الإسرائيليين والفلسطينيين" وذكرت "الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها المدن الاسرائيلية" وقالت أن "شعب غزة يعاني بسبب حماس".
وطالبت بوقف تهريب السلاح وإغلاق الأنفاق وإعادة فتح المعابر.
وقالت إن "هدفنا يجب أن يكون بسط الاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية الى غزة وإعادة السلطة الشرعية الى القطاع".
وقالت إنه "في الوقت الذي تم فيه السعي لوقف إطلاق النار فإن الولايات المتحدة قلقة على سلامة وأمن الإسرائيليين والفلسطينيين وتتفهم الإلحاح في وقف فوري لإطلاق النار".
وقالت إنه "سمعت من مصادر على الأرض تفاصيل الوضع الإنساني الصعب للغاية في غزة وقالت إنها تحدثت بخصوص ذلك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود أولمرت من أجل إدخال المساعدات الى غزة".
وأضافت أنه من المهم التوصل الى حل سريع ولكن من المهم أيضا التوصل الى حل جذري للمشكلة والتوصل الى اتفاق نهائي للسلام وإقامة الدولية الفلسطينية وفق حل الدولتين وأعلنت عن التزامها الشخصي والتزام الرئيس بوش بهذا الهدف.
اما وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم فقال إن "إسرائيل شنت عدوانا شاملا على غزة بمختلف أنواع الأسلحة بعد أن حاصرتها بحجة إطلاق صواريخ بدائية الصنع".
وقال إن الهدنة التي كانت موجودة بين حماس وإسرائيل، التزم بها الطرف الفلسطيني بينما لم تلتزم بها إسرائيل و"خرقتها أكثر من 195 مرة".
ثم عدد الخروقات الاسرائيلية للهدنة وقال إنه من الطبيعي أن يكون هناك رد فلسطيني على الاعتداءات الاسرائيلية، وذكر الحصار الاسرائيلي على القطاع ومنع دخول مواد الإغاثة الى القطاع وتجويع سكان غزة.
ثم ذكر ملامح من المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع من نقص في الدواء والغذاء وانهيار للبنية التحتية. وقال إن أصل المشكلة "هو الاحتلال وعدم الاستجابة للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني".
واضاف ان مجلس الأمن الدولي لم يتحرك وهو ما شجع إسرائيل على استخدام أحدث أنواع الأسلحة في العدوان على غزة "وهو ما يعتبر جريمة حرب".
وقال إن الإسرائيليين "لا يريدون السلام وما يرتكبونه الآن هو الأعنف في تاريخ احتلال فلسطين".
من جهته قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن "الشعب الفلسطيني يعاني من آلة عسكرية شرسة وان مجلس الأمن لم يتحرك لوقف نزيف الشعب الفلسطيني، مضيفا ان "مجلس الأمن تخلى عن الاضطلاع بدور وقف العدوان وأن هذا يضع علامة استفهام حول دوره".
وقال إن ما حدث "وكأنه لم يرو عطش الاسرائيليين للدم الفلسطيني".
وأضاف الوزير السعودي أن "مجلس الأمن تباطأ في اتخاذ قرار بشأن غزة وذلك في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربا ضروسا على غزة وأن ما يحدث لن ينتج عنه سوى المزيد من العنف".
واشار الى إن "أمن إسرائيل لن يتحقق سوى بالاستجابة للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني"، وذكر المبادرات الدولية للسلام ومبادرة السلام العربية، وقال إن "إسرائيل تتحمل مسؤولية الوضع بالكامل، فهي التي انتهكت التهدئة وأبقت على الحصار في الوقت الذي حافظ فيه الجانب الفلسطيني على التزاماته".
وطالب الفيصل "بوقف فوري للأعمال الحربية الإسرائيلية والخروج بقرار واضح وصريح لوقف فوري لإطلاق النار ورفع الحصار". كما طالب "بفتح المعابر وإيقاف سياسات العقاب الجماعي لسكان غزة".
واكد الفيصل ان "رفع الحصار وتكريس حالة التهدئة من شأنه أن يوفر مناخا يمنح إسرائيل الأمن ويوفر فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة".
وأضاف أن "الدول العربية حريصة على الالتزام بقرارات مجلس الأمن لكنها للأسف الشديد تواجه بتسويف شديد، وإما أن يعالج مجلس الأمن هذه القضايا وإلا فإن الدول العربية ستدير ظهورها لمجلس الأمن".
من جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الهجوم الاسرائيلي "خلق موقفا في غاية التوتر والخطورة وعزل أهل غزة وأهدر أمنهم".
واقتبس موسى كلام ماكسويل جيلرد، منسق الجهود الإنسانية في الأمم المتحدة حول الوضع الإنساني في غزة.
وتساءل: هل يصح عن أن يسكت مجلس الأمن عن ذلك؟
وقال إن الجامعة العربية مهتمة بإعادة الأمور الى أصولها الصحيحة وهي الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والحصار الذي تعاني منه غزة وحملات التجويع وتدمير البنية التحتية وإغلاق المعابر.
واضاف موسى "كيف يمكن الاستماع الى المعاناة التي يتعرض لها بعض سكان إسرائيل من جراء القذائف الفلسطينية ويتم تجاهل معاناة كل وأكرر كل سكان غزة من جراء الحصار والعدوان".
وأشار الى أن استمرار "العدوان ولد حالة من التوتر والهيجان في العالم العربي والاسلامي".
وأكد على "الرفض العربي لأي مساس بالمدنيين على الجانبين"، وقال إن "ضحية إسرائيلية واحدة يقابلها مئات الضحايا على الجانب الفلسطيني".
وتابع موسى "لقد آن الأوان لوقف العدوان والحصار والتهام الارض والاستيطان وهو لا يخلق وضعا صحيا والدليل ما نراه الآن وهو وضع يمكن أن يتفاقم إذا لم يتحرك مجلس الأمن".
وطالب موسى مجلس الأمن بالتحرك وشكر جهود الأمين العام للامم المتحدة وجهود منظمات الأمم المتحدة التي تعمل في ظروف قاسية وعلى رأسها منظمة الأونروا.
وذكر موسى تجربة مجلس الأمن عام 2006 أثناء حرب إسرائيل على لبنان عندما عطل لأكثر من شهر وحذر من تكرار هذه التجربة.
وقال إن على مجلس الأمن أن يستجيب لمشروع القرار العربي الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار.
واشار موسى الى إن مندوبة إسرائيل تقول إن قرارات مجلس الأمن هي مجموعة من الأوراق وأن الكثيرين سيؤيدونها إذا لم يتحرك مجلس الأمن بفعالية، مؤكدا ان لا تناقض بين مبادرة مبارك وساركوزي وعمل مجلس الأمن.
وكرر موسى مطالبته بوقف فوري لإطلاق النار وفتح المعابر وانسحاب القوات الاسرائيلية والسماح بالمرور الآمن للمساعدات الإنسانية لأهل غزة.
وختم كلمته بالمطالبة بالتوصل الى اتفاق نهائي للسلام الذي تعرقله إسرائيل، مضيفا انه يتفق مع ما قالته مندوبة إسرائيل من أن العالم ينقسم لمتطرفين ومعتدلين لكن الخلاف هو من هم المعتدلين ومن هم المتطرفين، وأن العالم ينقسم أيضا لطرف ينصاع لقرارات مجلس الأمن وطرف يتجاهله، في إشارة الى إسرائيل.
من جانبه قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط أن "مجلس الأمن لم يتحرك بعد مئات القتلى وآلاف الجرحى، فهل يحتاج الى المزيد من القتلى كي يتحرك؟".
ثم أطلع أبو الغيط مجلس الأمن على الرؤية المصرية للخروج من الوضع الحالي في غزة.
وقال إنه يجب وقف إطلاق النار بصورة عاجلة لمساعدة الشعب الفلسطيني لحين التوصل الى وقف نهائي لإطلاق النار.
وأضاف أن الخطوة الثانية ستكون دعوة الجانب الفلسطيني الى الحوار من أجل فتح المعابر، مؤكدا ان قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.
ثم عدد جهود الإغاثة التي اتخذتها مصر من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية.
وقال إن "الوفد الوزاري العربي حضر الى مجلس الأمن من أجل تخليص الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي، وأنه ينبغي بذل الجهد من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وأن يعمل المجلس على ذلك بأسرع ما يمكن".
أما وزير الخارجية الأردني صلاح بشير فشكر مجلس الأمن على الاستجابة لعقد جلسة مفتوحة من أجل وقف تدهور الأوضاع في غزة.
وقال إن الأردن يستنكر العدوان الاسرائيلي ويطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته وإجبار إسرائيل على الاستجابة لوقف إطلاق النار.
وقال إن العمليات العسكرية الاسرائيلية ستأجج مشاعر الغضب بين العرب والمسلمين في كافة أنحاء العالم وأن ما تقوم به إسرائيل لا يعكس الرغبة الصادقة في تحقيق السلام.
وأضاف أن الدول العربية تقدمت بمشروع لوقف إطلاق النار وأنها ستعمل مع المجلس حتى إقرار المشروع.
وقال إنه "من غير المعقول أن يعجز مجلس الأمن عن وقف الحرب في غزة وأن على المجتمع الدولي أن يضطلع بمسؤولياته وأن يقف في وجه المؤامرة التي تستهدف اغتيال الشعب الفلسطيني وحقوقه الاساسية".
وطالب برفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني ووقف العمليات العسكرية الاسرائيلية وانسحاب القوات البرية من القطاع وإغاثة سكان القطاع.
من جهته قال وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ إن الوفد الوزاري العربي جاء الى مجلس الأمن باسم "آلاف الضحايا من الأبرياء الذين لقوا حتفهم وباسم آلاف أبناء شعب غزة وأن كل دقيقة إضافية تشهد المزيد من الضحايا الأبرياء والمزيد من المعاقين وأن على مجلس الأمن اتخاذ قرار بالوقف الفوري لإطلاق النار وفتح كافة المعابر ورفع الحصار".
واضاف ان العدوان الاسرائيلي لم يبدأ مع العمليات العسكرية الاسرائيلية وإنما بدأ مع الحصار على القطاع، وأن هذا الحصار هو أحد أشكال العدوان.
وقال صلوخ ان "مخاطر هذا العدوان ستعرض عملية السلام برمتها الى مخاطر كبيرة، فالأمن لا يتحقق من خلال العدوان الغاشم بل هو ثمرة عملية سياسية تعطي الناس الثقة في غد أفضل".
وطالب برفع الحصار ووقف الهجوم الاسرئيلي والسماح بعبور مواد الإغاثة للشعب الفلسطيني، مضيفا إنه "لا ينبغي السماح بمجزرة جديدة مثل مجزرة مدرسة الأونروا".
أما وزير خارجية المغرب الطيب الفاسي الفهري فقال إن مجلس الأمن يجتمع وسط "ظرف عصيب وهو ظرف العدوان الاسرائيلي على أهل غزة بمختلف أنواع الأسلحة الفتاكة مما يتم أطفالا وأباد عائلات بأكملها"، مطالبا ان يتجاوب مجلس الامن مع مشروع القرار العربي حول غزة.
من جانبه قال وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود إن الشعب الفلسطيني يتعرض "لهجمة شرسة من آلة الحرب الإسرائيلية".
وطالب مجلس الأمن بإصدار قرار يلزم إسرائيل "بوقف العدوان على قطاع غزة وفك الحصار وفتح المعابر بشكل مستمر وإنهاء سياسة العقاب الجماعي واستهداف المنشآت المدنية واعتبارها مناطق آمنة".
ووصف ما يجري "بأنه جرائم حرب ترتكبها إسرائيل وأن تلكؤ مجلس الأمن يتناقض مع دوره وأن هذا هو تكرار لموقف المجلس في حرب 2006 وأن مصداقية المجلس هي محل تساؤل".
وقال إن ما يجري في غزة "هو تطهير عرقي من قبل كيان يدعي الحرية".
ثم رفع وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنير الجلسة حتى صباح الأربعاء بتوقيت نيويورك.