#dfp #adsense

دبلوماسي غربي يكشف كواليس مناقشات بلورة المبادرة المصرية

حجم الخط

دبلوماسي غربي يكشف كواليس مناقشات بلورة المبادرة المصرية

علمت "إيلاف" من مصادر دبلوماسية عربية أن الوفد الوزاري العربي الى نيويورك فوجئ بالمبادرة الفرنسية ـ المصرية التي أعلن عنها الرئيس مبارك في حضور نظيره الفرنسي، الذي أكد بدوره دعم باريس لها.

وهو الأمر الذي اضطر الوزراء العرب الموجودين في نيويورك إلى مراجعة عواصمهم على وجه السرعة للوقوف على تفاصيل تلك المبادرة، حتى يجري وضعها في الاعتبار خلال التحرك الدبلوماسي العربي لدى مجلس الأمن الدولي، الذي يسعى إلى استصدار قرار عاجل بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

واصابت الوزراء العرب في نيويورك نوبة اضطراب كونهم فوجئوا بالمبادرة، وحين سئل احدهم عن رأيه بما حدث استعار لهجة تونسية قائلا "الله غالب ". وعلق احد المراقبين فى نيويورك ان القاهرة تصرفت على طريقتها، مما تعتبر مبادرة مصغرة لمبادرة السادات.

من جهتها بدت المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي أعلنها الرئيس حسني مبارك في حضور نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، كما لو كانت بمثابة "الفرصة الأخيرة" للحيلولة دون مزيد من التصعيد العسكري الإسرائيلي، الذي يتواصل مع ذلك على الوتيرة نفسها، وإن لاحت في الأفق إشارات تشي بإمكانية قبول إسرائيل بهذه المبادرة، مثل إعلانها وقف العمليات العسكرية على القطاع لمدة ثلاث ساعات يومياً لإتاحة الفرصة لفتح "ممرات آمنة" تكفل وصول المساعدات الإغاثية للسكان المدنيين في غزة، وهو أحد البنود الرئيسة التي تضمنتها المبادرة المصرية المدعومة أوروبيا ومن قبل الدول التي توصف بالمعتدلة.

أما في كواليس بلورة ملامح وبنود تلك المبادرة، فقد كشفت مصادر مطلعة في القاهرة عن تلقيها دعماً من السعودية وتركيا والاتحاد الأوروبي، وأن مسؤولي جهاز الاستخبارات المصرية أطلعوا وفد حركة حماس على المبادرة المصرية لاحتواء الموقف، موضحة أن تلك الخطة تقضي "بوقف إطلاق نار فوري تليه عودة إلى الهدنة، وفتح للمعابر بين إسرائيل وقطاع غزة، مع الاتفاق على "آلية دولية" تتمثل في نشر مراقبين دوليين من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، للتحقق من تطبيق الطرفين لالتزاماتهما، خصوصا وقف إطلاق النار وفتح المعابر".

وتابعت المصادر ذاتها أن الهدنة المقترحة مختلفة عن التهدئة السابقة، حيث توجد فيها "ضمانات دولية"، تتمثل في نشر مراقبين من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، للتأكد من رفع الحصار، موضحا أن "دولا عديدة تؤيد هذه الخطة"، من بينها قوتان إقليميتان هما السعودية وتركيا.

ونقل عن مقربين من المفاوضات الدائرة في كواليس الأزمة أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نقل إلى القاهرة إصرار الساسة الإسرائيليين على ضرورة قبول قادة "حماس" بالشرطين المشار إليهما، حتى يتخذوا القرار بوقف إطلاق النار في غزة، وقبل البحث في أي قضايا أخرى.

المصدر:
ايلاف

خبر عاجل