#adsense

واشنطن تحاول استثارة “حزب اللة” وتؤكد بداية سقوط المشروع الإيراني

حجم الخط

واشنطن تحاول استثارة "حزب اللة" وتؤكد بداية سقوط المشروع الإيراني

كشف ديبلوماسي خليجي في واشنطن ان الولايات المتحدة الاميركية "تحاول على ما يبدو استثارة "حزب الله" في لبنان وتحديه بشكل مكشوف في خضم الحرب الاسرائيلية العنيفة على حليفه الفلسطيني "حركة حماس" في غزة.

وذلك بمواصلة ملاحقته سياسيا وعسكريا وخدماتيا عبر ادراجها الثلاثاء الماضي، فيما مجلس الامن يصارع لوقف اطلاق النار المشتعلة على حدود اسرائيل الجنوبية، مؤسسة "الوعد" للاعمار والانماء التي انشأها حسن نصر الله وحلفاؤه الايرانيون كرديف لمؤسسة "جهاد البناء" على لائحة الشركات والاشخاص الداعمين للارهاب، بعدما كانت مؤسسة "الجهاد" هذه وضعت في مطلع العام 2007 هي الاخرى على تلك اللائحة".

وذكر الديبلوماسي في اتصال اجرته به "السياسة" من لندن ان "الاميركيين الذين فوجئوا بنزول "حزب الله" تحت الارض منذ بداية الحرب الجوية الاسرائيلية على حركة "حماس" في قطاع غزة وكأنه غير معني بما يحدث لرديفه الفلسطيني في الاجندة الايرانية بالمنطقة، كانوا يأملون بأن يقدم على مغامرة جديدة كمغامرته في تموز 2006 ضد اسرائيل لاستدراجه الى المعركة، كما ما زالوا يأملون في ارتكابه خطأ آخر قبل القضاء على بنى حركة "حماس" العسكرية لتحويل الحرب اليه".

ونقل الديبلوماسي الخليجي عن احد معاوني نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني قوله: "اين حسن نصر الله؟"، و"اين محمود احمدي نجاد"، واصفا المطلب الايراني من مصر الاسبوع الماضي ارسال مستشفى ميداني الى معبر رفح لمعالجة الجرحى الفلسطينيين بـ"السخيف" وبأن "الايرانيين يتسلون بمثل هذا المطلب المثير للغرابة الذي يؤكد انهم اوقعوا حليفهم حركة "حماس" في الفخ الاسرائيلي، دون ان يكونوا حسبوا له اي حساب تماما كما اوقعوا اللبنانيين عبر حزب الله عام 2006 في الفخ نفسه من الدمار والخراب".

وكشف الديبلوماسي الخليجي نقلا عن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي اي" تأكيدها ان الاجتياحين الجوي والبري الاسرائيليين لقطاع غزة قبل اربعة عشر يوما اسفرا حتى الان عن تدمير 70 في المئة من البنى التحتية العسكرية والاقتصادية لحركة حماس، وان معظم الترسانة الصاروخية المتواضعة للحركة جرى القضاء عليه تماما كما حدث في الايام الخمسة عشر الاولى من حرب لبنان عام 2006 التي دمرت بنى حزب الله وسوتها بالارض، ومن هنا الحملة الايرانية – السورية – القطرية السياسية والديبلوماسية من اجل وقف اطلاق نار فوري قبل القضاء المبرح على قيادات خالد مشعل في قطاع غزة، الا ان المعلومات الاميركية تؤكد ان اسرائيل لن ترتكب خطأ القبول بوقف النار قبل انهاء مهمتها مرة اخرى بعد خطئها بقبول القرار 1701 المتعلق بوقف الحرب على حزب الله، الذي استغلته هذه الاطراف المارقة لتصوير النتائج بأنها انتصار لها وهزيمة للدولة العبرية".

وأماط الديبلوماسي الخليجي لـ"السياسة" اللثام عن ان "التقديرات الاميركية في واشنطن تؤكد بلوغ الحملة العسكرية الاسرائيلية على حركة "حماس" اهدافها النهائية في القضاء عليها قبل العشرين من هذا الشهر موعد تسلم باراك اوباما رئاسة الولايات المتحدة من جورج بوش وان لا مجال لوقف اطلاق النار قبل هذا التاريخ حتى تكون الامور استتبت للسلطة الفلسطينية الشرعية برئاسة محمود عباس ومنظمة التحرير وهو امر تدعمه مصر واوروبا والدول العربية الاخرى المعادية لايران وسورية في المنطقة التي تأكد لها من الحملات الاعلامية خلال هذه الحرب عليها من طهران ودمشق وحزب الله وحلفائها انها مستهدفة دولا وانظمة وشعوبا في حال بقاء اي روح في حركة "حماس" بعد هذه الحرب".

وقال الديبلوماسي ان الاميركيين "قطعوا خلال الايام العشرة الماضية كل الجسور التي حاول بشار الاسد والقيادة الايرانية العبور عليها لانقاذ "حماس" من مصيرها القاتم عبر تركيا وفرنسا ومجلس الامن والقمة العربية واجتماعات الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي وسواها من المحاولات، تاركين للاسرائيليين والانظمة المكتوية بنيران هذا المحور "المانع" للسلام في الشرق الاوسط مهمة اقفال ملف الجناح الغربي للتنين الايراني- السوري المتمثل بحماس وتوابعها، تمهيدا لاقفال ملف الجناح الشمالي المتمثل بحزب الله في لبنان".

واستنادا الى نتائج حرب غزة اعرب الديبلوماسي "عن قناعة الاميركيين بأن مرحلة ما بعد هذه الحرب ستحدد بشكل حاسم بداية سقوط المشروع الايراني في المنطقة الذي تتبناه دول مثل سورية وقطر ومجموعات الارهاب في الشرق الاوسط وخارجه، وان وجه المنطقة سيتغير جذريا بعد هذه الحرب لصالح دول الاعتدال الساعية الى السلام".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل