شطح يتوقّع أن يصل الدين إلى 50 ملياراً بنهاية 2009
بلغ حجم الدين العام للدولة اللبنانية بنهاية عام 2008 نحو 47 مليار دولار، وتوقع وزير المال محمد شطح أن يرتفع هذا الرقم إلى 50 ملياراً بنهاية عام 2009، وهي زيادة متواضعة جداً مقارنة بالزيادة التي شهدها العام الماضي والتي تزيد عن 5 مليارات دولار.
لكن الوزير خفف من أهمية هذه الأرقام عندما أوضح أن رقم الـ47 ملياراً هو الدين المجمل بنهاية عام 2008، أي قبل حسم ودائع الدولة وأرصدتها في مصرف لبنان المركزي، وإذا حسمت هذه الأرقام يكون الرقم الصحيح أقرب إلى 43 ملياراً، وهو الدين الحقيقي الصافي.
وأورد كتاب إحالة مشروع موازنة عام 2009، الذي رفعه الوزير إلى مجلس الوزراء لبحثه، أن خدمة الدين العام في مشروع موازنة 2009 بلغت 6040 مليار ليرة لبنانية وذلك باستثناء الفائدة التي ستترتّب على المستحقات المتوجبة على مؤسسة كهرباء لبنان التي تقدَّر بـ 21 مليار ليرة خلال العام 2009، وذلك مقابل مبلغ 4650 مليار ليرة الملحوظ في مشروع موازنة العام 2008، أي بزيادة قدرها 1390 مليار ليرة. وهذه الأعباء ستكون مقسّمة على الشكل التالي:
مبلغ 3650 مليار ليرة فوائد على سندات خزينة بالعملة المحلية.
مبلغ 2390 مليار ليرة لبنانية خدمة الدين العام بالعملة الأجنبية (فوائد على قروض ميسرة وفوائد على يوروبوندز).
يضاف إلى ذلك مبلغ 400 مليار ليرة لتسديد أقساط القروض المعقودة عن طريق مجلس الإنماء والاعمار وبعض الإدارات لتمويل مشاريع تنموية، بحيث تصبح الكلفة الإجمالية لخدمة الدين العام (فوائد و أقساط) 6440 مليار ليرة.
وأشار كتاب الاحالة إلى أن "كلفة فوائد الدين العام المتوقعة حتى نهاية العام 2008 ستبلغ 5000 مليار ليرة، أي بزيادة 350 مليار ليرة عما هو ملحوظ في مشروع موازنة العام 2008". وفسّر هذه الزيادة الكبيرة عما كانت عليه في السنة الماضية، بأسباب متعددة.
وخدمة الدين العام أي تكلفة الفوائد، تشكِّل نسبة 39 في المئة من نفقات الموازنة العامة لعام 2009.
وقال شطح إن "العجز المقدّر بـ 4413 مليار ليرة هو المبلغ الذي نحتاج الى استدانته اذا افترضنا التطبيق الدقيق للموازنة، ولكن طبعاً ثمة انفاق كثير يحصل من خارج الموازنة، كالسلفات التي تعطى، أو القوانين باصدار سندات، وهذه النفقات كبيرة وتضاف الى الاستدانة العامة، من خلال السندات الأسبوعية التي نصدرها تلقائياً او من خلال السندات الخاصة التي نصدرها لانفاق معين".
وأشار الى أن "حجم الدين العام في مشروع الموازنة هو نحو 47 مليار دولار في نهاية 2008، ونحن نفترض أن يكون 50 مليار دولار في نهاية 2009 على أساس أرقامنا، لكن حجمه في نهاية 2009 يعتمد على هذه الانفاقات الاضافية على عجز الموازنة". وأوضح أن رقم الـ47 مليار دولار "هو الدين الاجمالي، أي قبل حسم ودائع الدولة اللبنانية وأرصدتها في مصرف لبنان، واذا حسمنا هذه الأرقام، يكون الرقم أقرب الى 43 مليار، وهو الدين الحقيقي".
واعتبر أن "من المهم جداً الابقاء على وتيرة تحسن في نسبة الدين العام الى الناتج المحلي، لأن أي زيادة في هذه النسبة تثير تخوفاً من عدم استمرار مسار احتواء الدين العام"، مشيراً الى أن "أي استدانة اضافية عما هو متوقع تعيد رفع نسبة الدين الى الناتج المحلي، وتعكس وتيرة التصحيح المتدرج، مما سينعكس سلباً على الاستقرار المالي، وسيكون تأثيره سيئاً على المقرضين المحليين أو غير المحليين، وكذلك على المانحين".
وتابع "ان اتباع سياسة متحسبة، يدفعنا الى افتراض تناقص وتيرة الودائع في المصارف اللبنانية، وتالياً يصبح من الصعب علينا أن نستدين مبالغ كبيرة، ولا يمكننا أن نعتمد بطريقة مطلقة على أن الأبواب مفتوحة أمام الدولة اللبنانية للاقتراض".
وقال ان "معظم المساعدات الخارجية للخزينة التي يمكن أن تشكل تمويلاً اضافياً للانفاق، ستعطى للبنان على اساس التزام الحكومة اللبنانية تنفيذ بيانها الوزاري والاصلاحات القطاعية والمالية التي تعهدتها، وتالياً الاصلاحات تساعد القطاعات أنفسها وتفتح الطريق أمام وصول المساعدات الى الخزينة اللبنانية، في حين أن عدم التصحيح، هو خسارة للقطاع نفسه ويحول دون وصول مساعدات للخزينة".
وختم ان وزارة المال "سترفع الى مجلس الوزراء قريباً تقريراً عن كيفية تغطية المبالغ الاضافية الكبيرة غير الموجودة في الموازنة".