كانوا تمنوا لو ابتلعها البحر
جيري ماهر
كانوا تمنوا لو ابتلعها البحر… نعم انها غزة بمساحة 378 كم2 وكان الحلم لاسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق الذي اغتيل على يد متطرف يهودي في العام 1995.
كانت غزة مدينة صامدة في وجه العدوان الاسرائيلي الغاشم لسنوات طوال وكانت دائما في قلب العالم العربي وتحصل على الدعم الدائم من الانظمة العربية، حتى اصبحت غزة رهينة لبعض اصحاب العمامات السوداء القادمين من الشرق عام 1979. هذه الثورة التي ادى ظهورها لنشوء حركات متطرفة في العالم وطائفية غبية انتشرت من العراق لتمتد و تصل الى لبنان وغيرهما من الدول.
وفي العام 1982 ظهر ما يسمى حزب الله بالدعم الايراني الاعمى ليصبح الخليفة الفارسي في لبنان و بدأت مغامرات هذا الحزب وتصريحات قادته النارية حتى وصلنا الى العام 2006 واصطناع حرب غير متكافئة مع اسرائيل على امل تعجيل خروج المهدي الذي لن يظهر برأي السادة الشيعة الا بخراب العالم وانتشار القتل والظلم و غيرها من الشروط غير الدقيقة.
و لكن الحلم الفارسي لم ينته على ابواب الجنوب اللبناني بل صار الطموح جنوب اسرائيل. وكانت الكارثة بتفريق الاخوة الفلسطينيين وتشكيل دولتين قبل الاعتراف بدولة واحدة، لتصبح فلسطين في غزة وفلسطين في رام الله.
و يصبح العدو هو كل من يعادي ايران وحلفاءها ويقتل كل من هو عدو لهم ولا يساندهم، ورأينا الصورة نفسها تتكرر في غزة كما حصل في بيروت خلال الاعوام ما بين 1982 و 2008.
واليوم تتجدد مطالب اصحاب العمائم السوداء في ذكرى عاشوراء لاشعال حرب الاخرين على ارض فلسطين من اجل تضييع الوقت والهاء العالم عن البرنامج النووي الايراني الذي تسعى به ايران لاحتلال العالم العربي ونشر التشيّع.
و لنترك للتاريخ الحساب الاكبر لانه سيحكم يوما على هؤلاء الذين كانوا حقا سببا للنزاعات في منطقة الشرق الاوسط واترك لكم اصدقائي القراء الطريق مفتوحة لقراءة الاحداث لتعرفوا ان الثورة الاسلامية في ايران فرقت ونشرت الفكر الطائفي وزرعت الفتنة بين الشعوب. واليوم كلنا امل ان تنتهي محنة غزة على خير وان يتعلم "المقاومون" ان الحرب ليست باطلاق الصواريخ وتنفيذ الاجندة الايرانية بل بالعلم والمثابرة على العيش والتضامن مع ابناء امتنا.