#adsense

الجوزو: حملة نصرالله على مصر تحمل ابعادا مذهبية واقليمية خطيرة جدا

حجم الخط

الجوزو: حملة نصرالله على مصر تحمل ابعادا مذهبية واقليمية خطيرة جدا

علّق مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو على كلام أمين عام حزب الله حسن نصر الله معتبراً "ان حملة نصرالله على مصر هي حملة ايرانية مشبوهة، تحمل ابعادا مذهبية واقليمية وهي خطيرة جدا، لأنها تشعل نارا بين الشعوب العربية وبين الشعب الايراني".

الجوزو، وفي تصريح له قال:"منذ الصيف الماضي وايران تشن حربا اعلامية شعواء على مصر، والسؤال: ماذا قدمت مصر للقضية الفلسطينية وماذا قدمت ايران؟ لقد خاضت مصر اربعة حروب من اجل تحرير فلسطين عام 1948 وعام 1956، والعدوان الثلاثي 1967 الى المؤامرة الاميركية الروسية عام 1973 التي انتصر فيها الجيش المصري انتصارا عظيما تجاوز فيه كل الحسابات التي كانت تقول باستحالة النصر على الجيش الاسرائيلي؟"

وسأل: "أين الحروب التي خاضتها ايران ضد العدو الصهيوني؟وهل من مصلحة العرب والمسلمين ان تدخل المنطقة في مثل هذا الصراع؟ وكيف ترضى ان تشعل حربا مذهبية من هذا النوع بين ايران ومصر؟ ولماذا تزرع الكراهية بين الشعوب الاسلامية؟ ولماذا كل هذا الحقد على مصر؟ ولماذا نبش قبور التاريخ ؟ وماذا يفيد العالم الاسلامي العودة الى الوراء؟ وهل يجوز استغلال مثل هذه المناسبة لتوتير الاجواء وشحن النفوس ورفع الصوت بالويل والثبور وعظائم الامور؟"

اضاف الجوزو:"اذا كان هناك من يوالي ايران في لبنان، فهناك فريق كبير في لبنان يوالي مصر. فهل نريد اشعال حرب مذهبية جديدة على ارض لبنان؟

وتابع:"اذا كانت القصة فتح معبر رفح فقد فتح معبر رفح منذ زمن بعيد، فلماذا يتجاهل ذلك؟ ولماذا التحريض والتطاول والتدخل في الشأن الداخلي لشعب مصر؟ وهل هكذا نجمع كلمة العرب والمسلمين ضد اعدائهم؟"

وسأل:"لماذا لم تجلجل الاصوات عندما دخلت اميركا الى العراق ودمرت العراق ومزقت شعب العراق؟ ولماذا انطلقت الاصوات ضد المقاومة وتم التعاون على سحقها؟ وماذا فعلتم بالفلسطينيين في العراق الذين هجروا الى حدود الاردن؟"

وقال: "أما مصر التي تهاجمونها فلم يكن بينها وبين غزة رفح فقط، بل كان هناك سبعمائة نفق تربط صحراء سيناء بغزة، فلماذا نظلم مصر وهي البلد العربي الوحيد الذي ارتبط تاريخه بتاريخ فلسطين وتاريخ غزة؟"

واضاف: "يؤلمنا جدا ان نسمع اصواتا تغالي في العداوة، وتدعو الى التفرقة، وتدعو الى الخلاف وتدعو الى تمزيق الامة العربية. مهما بلغت الاحقاد التاريخية والمذهبية فلا يجوز ان نعود الى الوراء اربعة عشر قرنا من الزمان ونحيي ما طوته الايام من خلافات وعفا عنه الزمن؟ والا فكيف نفسر هذه الهجمة الجديدة من ايران على العرب؟ وهي تحمل في طياتها ما تحمل من نذر؟ مأساة غزة اكبر من الخلافات المذهبية. دماء غزة فوق كل الصغائر، جراح غزة مقدسة طاهرة لا يجوز تلويثها بالمزايدات؟"

وختم:"دعونا نلملم جراحنا ونواسي اهلنا المنكوبين هناك ونعالج قضايانا بهدوء ودون ضجيج وصراخ وعويل، لا يثمر شيئا بل يزيد الطين بلة. دعوا الامة العربية تعالج قضاياها بنفسها ولا لزوم لاستغلال مصائب العرب في تنفيذ المشاريع المشبوهة والتي نرفضها كل الرفض اليوم وغدا وبعد غد".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل