
جعجع: الدولة هي المخوّلة فتح جبهة جديدة والحكومة مطالبة باتخاذ موقف حازم من مسألة إطلاق الصواريخ
للإستماع الى مؤتمر الدكتور جعجع الصحفي: ![]()
![]()
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن الجهة الوحيدة المخوّلة فتح جبهة جديدة في الجنوب هي الدولة اللبنانية، لافتاً إلى انه لم يعد من الممكن القبول بأن نرى لبنان أرضاً سائبة، فمن "حقنا ان يكون لنا سيادتنا على أراضينا"، مشدداً على ضرورة معرفة الجهة التي أطلقت الصواريخ على شمال اسرائيل اليوم.
جعجع، وفي مؤتمر صحفي، قال: "على الدولة اللبنانية ان تتخذ تدابير واضحة على الأرض اللبنانية، لأن الفعل بحدّ ذاته هو تعد صارخ على أمن وسيادة الدولة اللبنانية، بغض النظر عن صوابيته أم عدم صوابيته"، متمنياً على الدولة اللبنانية "إعطاء توجيهاتها للقوى الأمنية للذهاب إلى النهاية في التحقيقات".
واعتبر أن من حق أي فريق لبناني أن يكون له فكرة فتح جبهة جديدة لمساندة غزة، لكن هذه الفكرة يجب ان تُناقش وتُبحث في مجلس الوزراء، الذي يتخذ القرار مجتمعاً في صوابيتها، لأنه لا يحق لأي فريق ان ينفرد بهذا الموضوع.
وأعرب عن اعتقاده بأن فتح أي جبهة جديدة لن يكون لصالح غزة أو لصالح الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى ان المجتمع الدولي يتعاطى بتعاطف كامل مع ما يجري في غزة اليوم، وفي حال كان هناك جبهة جديدة، فلن يبقى الطابع الوطني الفلسطيني للمعركة، كما لن تبقى مواقف المجتمع الدولي على حالها، بل ستتخذ المعركة منحى وطابعا آخر.
وقال جعجع: "اذا حاولت اسرائيل التعدي على لبنان فسنكون جميعاً معنيين من قوى أمنية وجيش ووسائل اعلام ومواطنين، وأي تطاول على السيادة اللبنانية او على أي فريق لبناني فلن نقف مكتوفي الأيدي، لكن هذا الأمر لا يبرّر القيام بأعمال عكس القانون، ومن دون علم الدولة، ومن دون تخطيط الدولة اللبنانية، ومن دون استراتيجية واضحة ومن دون خطة واضحة".
ولفت إلى ان المؤشرات المتوفرة حتى الآن تظهر ان القيادة العامة – الجبهة الشعبية التي مقرها في دمشق مسؤولة عن إطلاق الصواريخ، إن بسبب الخطاب السياسي لأحمد جبريل، أو بسبب المواقف الاعلامية التي نشهدها للجبهة، أو بسبب بعض المؤشرات العملية. وفي هذا السياق سأل جعجع عن السبب الذي منع الجهة التي أطلقت الصواريخ من عدم إطلاقها من الجولان؟ فهل يجب على لبنان أن يكون دائماً من يتأثر بالأحداث الجارية؟.
وشدد جعجع في هذا الاطار على أنه من غير المقبول أن يقوم بعض الأفرقاء "الصغار" إلى جرّ لبنان أو أي دولة عربية إلى معارك كبرى أو إلى حروب من دون تحضير ومن دون تخطيط ولا استراتيجيات، مجدداً دعوته إلى مجلس الوزراء بتحمل مسؤولياته كاملة وتحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ.
وانتقد جعجع تحركات بعض الأفرقاء العرب التي تهدف إلى الانقضاض على الأنظمة العربية، واصفاً هذا الأمر بـ"الخطأ الفادح" خصوصاً في هذا التوقيت وهذا الظرف الدقيق والحساس، معتبراً ان مهاجمة هذه الأنظمة ستزيد من البلبلة وما هي إلا عملية "صب زيت على النار".
ورداً على سؤال، اكد جعجع ان اللبنانيين هم من يقررون العمق الاستراتيجي لأي مقاومة يمكن ان تكون على أرض لبنان، وليس الآخرين.
وتطرق جعجع إلى كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، فشدد على ان النقطة الأساسية اليوم هي طاولة الحوار، رافضاً مقولة نصرالله بأن ما يحصل في غزة هو انتصار، مؤكداً ان أحداث غزة تدعم وجهة نظر الأكثرية لناحية الاستراتيجية الدفاعية. وشدد جعجع على أن أي استراتيجية يجب اعتمادها انطلاقاً من لبنان يجب أن تتخذها الدولة مجتمعة أو الحكومة اللبنانية.
وعن الوضع في غزة، طالب جعجع بضرورة وقف إطلاق النار قبل أي بحث آخر، مؤكدا ان "الخطوات لمواجهة الاسرائيليين ليست سهلة".
وكان جعجع قد التقى النائب هادي حبيش على مدار ساعة ونصف من الوقت ، خرج بعدها الأخير ليقول " تباحثنا بمسالة غزة وضرورة وقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، كما تداولنا في مسألة اطلاق الصواريخ وخطورة هذا الموضوع وتأثيره على الوضع الداخلي في لبنان. وكان تأكيد على ضرورة توحيد القرار في لبنان وتحييده عن هذا الصراع.
ورداً على سؤال "هل علمتم من أطلق الصواريخ؟"، نفى حبيش ممازحاً معرفته قائلاً "من المفروض على الجيش واليونيفيل ان يكثفا البحث لضرورة وقف اطلاق الصواريخ على الاراضي المحتلة في فلسطين وعلى اسرائيل".
في إطار آخر ، يشار الى ان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بحثا خلاله في آخر المستجدات ولاسيما مسألة اطلاق الصواريخ من الجنوب وخطورة هذا الوضع.