أزمة المازوت غير المبررة مردها عمليات التهريب الى سوريا
نقلت مصادر معنية بقطاع المحروقات في لبنان إن جزءاً من أزمة فقدان المازوت الأحمر المخصص بالاستهلاك المحلي ولأغراض التدفئة، مرده الى عمليات تهريب من لبنان الى سوريا، بعدما كان يحصل العكس سابقاً، بسبب الفارق في الأسعار بين البلدين.
ويصل سعر الصفيحة "20 ليتراً" الى نحو 13000 ليرة في لبنان، وفي سوريا 16500 ليرة. كما اتهمت هذه المصادر وزارة الطاقة بـ"سوء الإدارة" في عمليات توزيع المازوت في السوق المحلية، معتبرة أن الأزمة غير مبررة، لأن الدولة تحقق مكاسب مادية من شراء مادة المازوت تقدر بـ70 دولاراً للطن الواحد، بعد انتهاء مفاعيل الدعم الحكومي لهذه المادة، مع انخفاض سعر الصفيحة عن مستوى 15000 ليرة.
وأيد النائب أكرم شهيب، الكلام على تهريب المازوت من لبنان الى سوريا، وقال في مؤتمر صحافي في مجلس النواب، إن كميات المازوت لم تصل إلى منطقة البقاع بل هُرّبت إلى سوريا عبر الحدود.
وأمل في "أن تكون وزارة الطاقة وزارة لكل اللبنانيين، وان تؤمن المازوت في هذا الوقت لكل الناس، وعندنا مثل شائع في الجبل يقول "ان المياه لا تمر على عطشان"، واليوم أصبح المثل يقول "ان المازوت لا يمر على بردان".
وفي المقابل، قال المدير العام لمنشآت النفط في البداوي والزهراني سركيس حليس لـ"المستقبل"، إن الأزمة في جزء كبير منها، مردها الى حالة هلع تسود الناس وبعض المناطق، ما يدفعها الى عمليات استهلاك فائضة عن حاجتها، لأغراض التخزين وخصوصاً في المناطق الباردة من لبنان، خشية معاودة أسعار النفط الى الارتفاع مجدداً.
واوضح انه في مثل هذه الأيام "أيام الذروة" تبلغ حاجة السوق المحلية بين 3 و4 ملايين ليتر يومياً، إلا أن حجم الطلب ارتفع الى ما بين 9 و10 ملايين ليتر في اليوم، وهو رقم مرتفع جداً في لبنان، ففي الأول من كانون الأول الماضي وحتى الخامس عشر منه ضخت المنشآت نحو 19 مليون ليتر، وبعد الدعم الحكومي في الخامس عشر من الشهر اياه وحتى 31 منه ضخت المنشآت 85 مليون ليتر، وهذه في رأيي أرقام قياسية ولا سوابق لها".
وأضاف "إن السوق المحلية اليوم تشبه الإسفنجة التي تمتص كل الكميات التي تنزل السوق، إلا أن الأزمة لن تستمر أكثر من أسبوع، فنحن نلجأ اليوم الى عمليات إغراق للسوق، وبالتالي لا بد للأزمة من أن تنتهي".