#adsense

دمشق أمرت وحزب الله غض النظر

حجم الخط

دمشق أمرت وحزب الله غض النظر

لم تستطع أي جهة لبنانية رسمية أو غير رسمية، أن تجزم وتحدد الطرف الذي أطلق صواريخ الكاتيوشا من جنوب لبنان، ولكن جملة تسريبات سياسية وأمنية تم تداولها في بيروت، أعطت بعض ملامح الجواب على "لغز" الصواريخ.

فقد أكد مصدر قيادي في قوى 14 آذار لـ"السياسة"، أن السياق الذي أدى إلى هذا الحادث الأمني واضح ومحدد، وهو انعكاس لحملة سياسية وإعلامية نفذها "حزب الله" منذ بدء حرب غزة، وحتى قبلها بأيام وأسابيع، وترافقت مع استنفار عسكري في الجنوب، تدرج من حالة التأهب العادية إلى مرحلة الاستعداد القصوى التي تسبق عادة بدء الحروب.

وقد توج أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله هذه الحملة بتوجيه إنذارات متعددة إلى جهات مختلفة، في الداخل والخارج. لقد هدد إسرائيل والدول العربية والحكومة اللبنانية من دون أن يسميها، في خطاب واحد عشية الحادثة، فإذا كان الحزب ليس من أطلق الصواريخ وهذا مرجح، فهل أنه غض النظر لأن القرار سوري.

في موازاة ذلك، سئل أحد مسؤولي "حزب الله" في مجلس خاص عن موقف الحزب إذا طالت حرب غزة، ولم يظهر أفق حقيقي للحل السياسي هناك، فأجاب: "أمام المأساة التي تشهدها في غزة، وفي ظل الصمت الدولي على المجزرة، لا ألوم أي فلسطيني في أي مكان في العالم إذا رمى ما لديه من صواريخ على إسرائيل".

وعندما قيل له: "بما في ذلك لبنان؟"، أجاب: "وهل من مكان آخر يمكن لفلسطيني أن يطلق منه الصواريخ. وعلى كل حال "حزب الله" ليس مسؤولاً عن أرض الجنوب الآن، في ظل وجود الجيش و"اليونيفيل"، لا يرقى هذا الكلام إلى مستوى التبني الرسمي من قبل الحزب للعملية، ولكنه بالتأكيد يمكن أن يفسر بأنه "غض نظر".

في غضون ذلك، رحب عدد من النواب والحزبيين في قوى سياسية تابعة مباشرة لدمشق، مثل "القومي" و"البعث" بعملية الصواريخ، واعتبروها رد فعل طبيعي على استمرار حرب غزة، ولم يستبعدوا أن تفتح جبهة لبنان إذا سقطت غزة عسكرياً، وليس بالضرورة أن يكون "حزب الله" هو البادئ، بل إن إسرائيل باعتقادهم قد تطمع بانتصارها في فلسطين إذا حصل، وتكمل لتصفي حساب عام 2006 مع الحزب ولبنان.

من جهته، أكد مصدر أمني أن الجهات الرسمية اللبنانية وضعت المخيمات الفلسطينية ومواقع عسكرية تابعة لـ"فتح الانتفاضة" والقيادة العامة في مناطق مختلفة، تحت المراقبة المشددة منذ بدء حرب غزة.

وقد سجلت تحركات كثيفة داخل هذه المواقع والمخيمات من دون أن يتمكن أحد من إخراج أي عنصر أو أي صاروخ منها، عدا عن الحواجز العسكرية للجيش وتحديداً على مداخل الجنوب، وعلى طرقاته كلها، وحالت دون انفلات الوضع من تلك المواقع باتجاه الحدود مع إسرائيل، لذا فإن النظرية الأقرب إلى حقيقة الحادثة هي أن الصواريخ كانت موجودة على أرض الجنوب، لدى جهة محلية لبنانية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل