توريط لبنان
فجأة إنطلقت صواريخ كاتيوشا عدة من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية..
السؤال الذي قفز فوراً كان: من هي الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ؟
السؤال الثاني: ما الهدف من الصواريخ التي لم توقع أي خسائر بشرية في الجانب الإسرائيلي؟
السؤال الثالث: كيف تمكن الفاعلون من الوصول الى مسافة قريبة من الحدود، نقلوا الصواريخ، نصبوها وأطلقوها وكل ذلك في منطقة خاضعة لقوات اليونيفيل ولحزب الله نفوذ قوي فيها؟
تستدرج هذه الأسئلة المزيد: هل من يريد توريط لبنان وفتح جبهة ثانية لتخفيف الضغط عن غزة؟ أم أن الصواريخ ليست سوى "رسالة سياسية" من طرف ما يريد القول "نحن هنا"؟ وهل من مصلحة "حزب الله" فتح هذه الجبهة الآن؟
كانت ردة فعل إسرائيل محدودة جداً.. لقد اكتفت بإطلاق بعض القذائف المدفعية نحو المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ.
من جهته، نفى "حزب الله" مسؤوليته عن الصواريخ وهو لم يخجل يوماً من القول إنه فعل إذا كان هو الفاعل.
إذاً، يبقى الاحتمال الثاني: ربما يكون فصيل فلسطيني ما، أو ربما جهة ما رأت أنها مستبعدة عن طاولة المفاوضات وترغب في القول: إذا لم أكن مشاركة فسأفتح لكم جبهة عسكرية جديدة.
في المحصلة، يمكن القول إن إطلاق الصواريخ كان فعلاً غير متعقّل، وثمة من يريد إغراق لبنان في بحر جديد من الدماء، وثمة من يريد توريط "حزب الله".
إن ما يمكن لبنان أن يقدمه هو الدعم السياسي والمعنوي والضغط في المحافل الدولية، و"حزب الله" قام بما عليه بتحشيد الناس في لبنان وخارجه.
فلتذهب إسرائيل الى الجحيم، ويستحسن أن تكون وحدها.