هل يُستدرَج لبنان إلى الحرب؟
إنه (القطوع الثاني) فهل تكون (الثالثة ثابتة) ويُستدرَج لبنان إلى الحرب؟
(القطوع الأول) كان حين إكتشاف الصواريخ منذ أيام، والتي لم تنطلق، قوبل هذا الإكتشاف بإستنكار واسع ولا سيما من جانب حزب الله الذي لم يستبعد أن يكون عملاء إسرائيل قد نصبوا هذه الصواريخ لإستدراج ردٍّ إسرائيلي.
بدأت حرب غزة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهودا باراك أن الدولة العبرية تراقب الوضع في جنوب لبنان وأنها مستعدة لكل الإحتمالات كان اللبنانيون يراقبون تطور الوضع في غزة و(قلوبهم على أيديهم) من أن تمتد هذه الحرب إلى لبنان، إنتهت المرحلتان الأولى والثانية في حرب غزة من خلال الغارات الجوية ثم تقطيع غزة إلى مربعات، ثم وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغَّر على المرحلة الثالثة التي تقضي ببدء العملية البرية.
بعد ساعات على هذا القرار أُطلقت صواريخ من جنوب لبنان في إتجاه إسرائيل، فهل فُتحت جبهة ثانية مع إسرائيل؟
الحكومة اللبنانية، بلسان رئيسها فؤاد السنيورة، دانت عملية إطلاق الصواريخ، القوى الأمنية المختصة من جيش لبناني وقوى أمن داخلي وقوات طوارىء دولية حققت في الموضوع، الرد الإسرائيلي جاء (موضعياً) من خلال إطلاق بعض قذائف الهاون على المناطق التي إنطلقت منها الصواريخ.
هل كل هذه المعطيات تؤشر إلى أن الوضع ما زال مضبوطاً؟
وأنه تحت السيطرة؟
يتوقف الأمر على تطورين:
الأول أن يستمر إطلاق الصواريخ، وهذا ممكن، والثاني أن يتوسَّع الرد الإسرائيلي فيطاول عمق المناطق اللبنانية وهذا محتمل، لكن في المقابل هناك (ردعَين) لتصعيد الوضع، الردع الأول أن إسرائيل لا (يناسبها) أن تفتح جبهة ثانية لئلا يخف ضغطها على غزة، والردع الثاني أن لبنان الرسمي والشعبي يُدرِك أن أي تصعيد سيُلحق خسائر جمّة بلبنان في وقت لم يتمكن إلى الآن من تعويض كامل الخسائر التي مُني بها من جراء حرب تموز.
* * *
ماذا تعني كل هذه المعطيات؟
الوضع في غاية الدقة والحرج، والمطلوب التنبُّه خصوصاً أن حرب غزة بلغت الجهود الديبلوماسية، ولا يُعقل أن تكون (الحرب الأساسيّة) بلغت مرحلة الديبلوماسية فيما هناك محاولات متكررة لفتح (حرب جانبية).