مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يناقش قرارا حول غزة
عقد مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف الجمعة جلسة حساسة مخصصة لمناقشة قرار حول الاوضاع في قطاع غزة في وقت ترفض فيه اسرائيل وحركة حماس قرار مجلس الامن الداعي الى وقف فوري لاطلاق النار.
ويعكف نحو اربعين مشاركا في الجلسة على مناقشة قرار يدعو الى وقف الاعمال الحربية ويندد بانتهاك حقوق الانسان منذ 27 كانون الاول موعد بدء الهجوم الاسرائيلي الذي اوقع ما لا يقل عن 780 قتيلا في صفوف الفلسطينيين.
وافتتحت الجلسة المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافاناتم بيلاي منددة بـ"انتهاكات خطرة جدا لحقوق الانسان" في قطاع غزة مطالبة ب"اجراء تحقيق مستقل وشفاف" في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وقالت محذرة ان "انتهاكات حقوق الانسان يمكن اعتبارها جرائم حرب تترتب عليها مسؤولية جرمية شخصية".
واضافت بيلاي "يجب اجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لرصد الانتهاكات وتحديد مسؤوليات" اطراف النزاع بطريقة "تضع حدا للحلقة المفرغة من الهجمات والعقاب" بين اسرائيل والفلسطينيين.
وفي ختام الاجتماع الصباحي خطا المشاركون خطوة اولى في اتجاه نص نهائي من شأنه ان ينال الموافقة بالاجماع الامر الضروري لكي يتم اقراره.
ويطالب النص فضلا عن انهاء التدخل المسلح الاسرائيلي بوقف اطلاق صواريخ حماس ضد المدنيين الاسرائيليين وهذا امر لم يكن المشروع السابق يذكره.
ويأتي هذا التغيير بناء على رغبة الاوروبيين وبعض دول اميركا اللاتينية.
في المقابل لا تزال مسألة التحقيق في انتهاك حقوق الانسان التي تطالب بها سويسرا ايضا موضع نقاش مكثف في الكواليس بين مختلف البعثات.
ووفقاً للنص يكلف المجلس المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة التحقيق في "الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون من جانب القوة الاسرائيلية المحتلة" من دون ذكر الانتهاكات التي يرتكبها الفلسطينيون وخصوصا اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
وتقول جولي دي ريفيرو مديرة مكتب "هيومان رايتس ووتش" في جنيف ان هذه الصيغة تطرح مشاكل امام اعتمادها بالاجماع.
وتضيف ان "حقيقة اكتفاء التحقيق بالانتهاكات التي ترتكبها اسرائيل فقط يشكل اخلالا بالتوازن يجب تجاوزه".
وبالتالي فان النقاش سيتواصل الاثنين على الارجح وفق مصدر قريب من المحادثات.
وقد طلبت 32 من الدول الاعضاء في المجلس والبالغ عددها 47 دولة عقد هذه الجلسة الاستثنائية المخصصة "لانتهاكات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضمنها العدوان الاخير في قطاع غزة".
وفي طليعة مقدمي الطلب دول عدم الانحياز والمجموعتان العربية والافريقية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
ولقي الطلب دعما واسعا لان الدعوة الى عقد جلسة استثنائية تتطلب مطالبة 16 من الدول الاعضاء بذلك.