قائد عسكري سابق يحذر اجهزة الاستخبارات الاميركية من مخاطر تهديد ايران وحزب الله
اكد القائد العسكري الاميركي السابق والمحلل توماس لنيش أن على أجهزة الاستخبارات الأميركية أن تتحصن لمواجهة" الإرهاب الشيعي" ولاحتواء أي نزاع محتمل مع إيران و"حزب الله" اللبناني.
وأعلن الباحث في معهد بروكينغز في واشنطن أن التطرف الشيعي يستحق الاهتمام في ظل تدهور العلاقات الأميركية مع طهران.
وقال لينش في مراجعة للسياسات التكتيكية التي تستخدمها المجموعات السنية والشيعية المتطرفة خارج مناطق النزاع, إن الفرق بين "التكتيك لدى المجموعات السنية المتطرفة والأخرى الشيعية المتطرفة على مدى 25 سنة من الممارسات خارج مناطق النزاع، له أثر كبير وتداعيات على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين في حال حصول أعمال عدائية مع ايران على خلفية برنامجها النووي."
وحذر من أنه في حال نشوب نزاع أميركي مع طهران، فإن المتطرفين الشيعة سيطلقون حملة متوسطة الى عالية المستوى، رداً على الاعتداءات التي قد تقوم بها الولايات المتحدة أو اسرائيل، وتتضمن هذه التكتيكات خطف رجال أعمال أو مسؤولين سياسيين غربيين، بينهم دبلوماسيون أميركيون وأساتذة جامعات.
وقال إن "حملة ترهيب كهذه قادرة على التحايل على كل ما تفعله الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة الإرهاب خارج أراضيها، وستطعن في مفاوضات تحرير الرهائن وفي قدرتها على إدارة الأزمات"، داعياً وكالات الاستخبارات الأميركية الى تعزيز نشاطها السري ضد المسؤولين الإيرانيين والمتعاطفين معها في المنطقة من حكومات ضعيفة وأجهزة أمنية غير مناسبة.
في موازاة ذلك, قال وزير الدفاع الأميركي الأسبق ويليام بيري في كلمة ألقاها في واشنطن خلال مؤتمر كبير نظمه المعهد الأميركي للسلام الذي ترأسه وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت إن الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما سيواجه فور توليه أزمة نووية مع إيران التي رأى أنها تمضي بعناد نحو أن تصبح قوة نووية.
وأضاف أن إسرائيل لن تجلس مكتوفة الأيدي فيما تقترب إيران من المراحل النهائية لأن تصبح قوة نووية, وقال "إنني على يقين من أن المواجهة ستبلغ نقطة الأزمة في العام الأول من رئاسة أوباما, وأنه سيواجه سلسلة أخرى من المشاكل الدولية التي ستتطلب حلولا متعددة الأطراف, محذرا من أنه إذا لم يتسن احتواء إيران, وكوريا الشمالية, نووياً, فهناك خطر حقيقي من توالي ظهور دول نووية, لافتا الى "إن الوقت الحالي ينذر بأننا على حافة موسم للانتشار النووي, وإذا لم يتحرك العالم فسيكون الخطر على الناس لا يمكن تصوره".
وكان بيري يتولى منصب وزير الدفاع في إدارة بيل كلينتون وكان رأس الحربة في التفاوض حول اتفاق إطار مع كوريا الشمالية لتجميد برنامجها النووي ما لبثت إدارة بوش أن نسفته هو أحد أعضاء لجنة خاصة شكلها الكونغرس لدراسة مجموعة من القضايا الستراتيجية التي تشمل مستقبل الأسلحة النووية الأميركية.