منظمة اميركية تحتج على اطعام مضربين عن الطعام بالقوة في معتقل غوانتانامو
وجهت منظمة الدفاع عن الحريات المدنية الاميركية رسالة الى وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس للاحتجاج على اطعام 25 من المعتقلين المضربين عن الطعام "بالقوة" في معسكر غوانتانامو متحدثة عن ظروف "غير انسانية".
ووصف جميل دكوار مدير برامج حقوق الانسان في المنظمة في رسالته هذه "المعاملة بانها فظيعة وغير انسانية ومهينة وغير مشروعة".
واستنادا الى معلومات صحافية مفادها ان عدد المعتقلين الرافضين للطعام تزايد اخيرا وهو ما لم تشأ وزارة الدفاع (البنتاغون) تاكيده ذكر دكوار بان "ايا من هؤلاء المعتقلين لم يتهم باقتراف اي جريمة".
واوضحت منظمة الدفاع عن الحريات المدنية الاميركية ان "الاطعام بالقوة" يمكن ان يكون خطيرا على الصحة لانه يؤدي الى "امراض مثل الالتهاب الرئوي او تدهور حالة الرئة".
وروى محامو الدفاع عن بعض المعتقلين لوكالة فرانس برس ان المعتقلين الذين يتم اطعامهم بالقوة يربطون مرتين يوميا وتوضع اقنعة على وجوههم حيث يتلقون بروتينات سائلة من خلال انبوب يتم ادخاله من الانف. وقد اعتبر المحامون ذلك ضربا من التعذيب.
وفي معرض مطالبتها بوقف اسلوب الاطعام بالقوة باسم المواثيق الدولية للدفاع عن حقوق الانسان دعت المنظمة وزير الدفاع الاميركي الى "السماح لمحترفين مستقلين بفحص ومتابعة حالة المضربين عن الطعام".
وذكرت سينثيا سميث المتحدثة باسم البنتاغون ردا على سؤال لوكالة أجنبية ان عدد المضربين عن الطعام هو 34 بينهم 25 يتم اطعامهم بالقوة. وقالت "مثلما هي الحال دائما فان فريقنا الطبي المتفاني يتابع بصورة رائعة وضع كل المعتقلين ويسهر عن قرب على الحالة الصحية للمعتقلين المضربين عن الطعام".
واوضحت ان تخصيص طبيب لكل اثنين من المعتقلين في غوانتانامو يعتبر "فوق المعدل السائد في السجون الاميركية" و"افضل مما يمكن ان يطمح اليه غالبية الاميركيين".
وقرر الرئيس المنتخب باراك اوباما الذي سيتولى مهام منصبه في 20 كانون الثاني الابقاء على روبرت غيتس الذي عينه بوش وزيرا للدفاع في نهاية 2006 في منصبه.
وطلب غيتس من فريقه في منتصف كانون الاول اعداد خطة لاغلاق معسكر غوانتانامو الذي ما زال فيه نحو 250 معتقلا من بين 800 معتقل احتجزوا فيه منذ 11 كانون الثاني 2002 في اعقاب هجمات 11 ايلول 2001.