خطة للدول الغربية بإنهاء حماس ومواجهة مخطط إيراني – سوري
كشفت مصادر اوروبية رفيعة ان العواصم الغربية الكبرى وضعت خطة عمل يجري تطبيقها الآن لاحتواء تبعات الحرب الاسرائيلية على غزة، وإنهاء الوضع الشاذ الذي يعيشه القطاع منذ الانقلاب الذي نفذته حركة حماس ضد سلطة عباس، في اطار العناصر التالية:
– إنهاء ما يسمى دولة «حماس» في غزة وارغامها على العودة الى الشرعية الفلسطينية التي تمثلها السلطة الوطنية برئاسة محمود عباس.
– تقويض مخطط المحور السوري – الايراني لاحداث الفوضى في دول عربية هامة في مقدمتها مصر، وإحداث زعزعة في امنها القومي بغية تحويلها الى محطة ايرانية لنقل السلاح الى «حماس» وتقويض الدور المصري الاستثنائي في تثبيت الامن والمصالح العربية في المنطقة والعالم.
– فرض قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي يتضمن مبادئ وضمانات دولية تمنع حماس من اطلاق الصواريخ على اسرائيل من خلال آليات تعتمد نشر قوات دولية متعددة الجنسيات، او مراقبين دوليين على طول الحدود بين اسرائيل وغزة، واتخاذ اجراءات فاعلة لمنع تهريب السلاح الى حماس والمنظمات المتطرفة الاخرى، وحماية الفلسطينيين من الاعتداءات الاسرائيلية.
– اطلاق عملية سلام جديدة بين الفلسطينيين واسرائيل برعاية مباشرة من الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما، وبمشاركة الدول ذات العلاقة، وبحيث يكون الشريك الفلسطيني هو السلطة الوطنية بقيادة محمود عباس.
– دعم مبادرة مصر الخاصة بتحقيق المصالحة بين مختلف الفصائل الفلسطينية بما يؤدي الى تشكيل حكومة اجماع وطني تحترم الاتفاقيات الموقعة وتلتزم بالشرعية الدولية، وتتبنى برنامجا سياسيا ينص على حل النزاع مع الاسرائيليين سلميا.
واعتبرت المصادر نفسها ان الحرب ضد غزة ليست الا جزءا اساسيا من المعركة الدولية ضد المحور السوري – الايراني، وقالت إنها تمثل في الوقت نفسه بديلا عن الحرب التي كانت اسرائيل تنوي شنها على ايران قبل انتهاء ولاية ادارة بوش، لمنعها من حيازة السلاح النووي.
وحددت المصادر الاهداف الاساسية لحرب غزة في الآتي:
– توجيه ضربة قاصمة للمحور السوري – الايراني وادواته ووكلائه في المنطقة، واظهار عجزه عن مساعدة حليفته حماس، وتركها وحيدة في ساحة المعركة، والاكتفاء بترديد الخطب واطلاق الشعارات النارية وتأجيج المشاعر الشعبية ضد دول الاعتدال العربي.
– تعرية هذا المحورامام الشعوب العربية والفلسطينيين ودوره التخريبي وتوريطه حماس في حرب غير متكافئة، بغية تحسين اوراقه التفاوضية مع الادارة الامريكية الجديدة.
– التمهيد لإنهاء حكم حماس، من خلال الفلسطينيين انفسهم عبر اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.
– إظهار ان حماس عاجزة عن ادارة القطاع وحل مشاكل السكان المرتبطة بأمنهم واوضاعهم المعيشية، وعدم قدرتها على ادارة الصراع، والهروب بدلا من ذلك الى تدمير مقومات الدولة الفلسطينية وركائزها في غزة.
وترى المصادر ان طهران وسورية ارادتا من خلال تحريض حماس على انهاء التهدئة والدخول في مواجهة عسكرية ن تفجير ازمة اقليمية جديدة، بغية دفع اوباما الى منح الاولوية للحوار المباشر معهما والتفاوض حول مجمل القضايا الاقليمية المتفجرة.
وفيما يخص الاهداف الاسرائيلية من العملية العسكرية الواسعة على غزة، قالت المصادرانها تتركز في الامور التالية:
– إرسال رسالة الى الدول العربية والاطراف التي تسعى لضربها، بأنها تمكنت من تجاوز اخطاء حرب صيف 2006 مع حزب الله، وان عملية غزة تشكل تعويضا لعملية لبنان، وان اسرائيل ليست كما يعتقدون اصبحت «نمرا من ورق» بل هي استعادت قوتها على الردع، واصبحت جاهزة لاستخدام القوة المفرطة ضد الذين يريدون مقاتلتها الآن وفي المستقبل.
– توجيه رسالة تحذير الى السوريين والايرانيين الداعمين للتيارات المتشددة مثل حماس وحزب الله وغيرها.
– إبلاغ الاسد بأن اسرائيل ليست مهتمة بمصير مفاوضات السلام مع نظامه، اذا ما كان يريد استخدامها لتقوية نظامه، ومواقع حلفائه الايرانيين والقوى المتطرفة، وانها مصممة على استخدام مختلف الوسائل لتفكيك التحالف الذي يضم سورية وايران وحماس وحزب الله الى آخر القائمة.
– إقناع الاسد بأن السلام مع اسرائيل واسترجاع الجولان غير ممكن ما لم يوافق على انهاء تحالفاته مع ايران ووكلائها في المنطقة.