أوباما سيقفل معسكر غوانتانامو ويلاحق مسؤولين في ادارة بوش
أقر الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بأنه لن يكون قادرا على إغلاق معسكر غوانتانامو خلال المئة يوم الأولى من ولايته، إلا أنه كرر عزمه العمل على إغلاقه.
واعتبر أوباما في مقابلة مع شبكة ABC الأميركية: "أعتقد أن المسألة ستأخذ بعض الوقت، وفرقنا القانونية تعمل مع مسؤولين في الأمن القومي الآن بالذات لمعرفة كيفية معالجة هذه المسألة".
وكان أوباما قد تعهد خلال حملته الانتخابية بإقفال معسكر غوانتانامو خلال المئة يوم التي تلي انتخابه.
وحرص على التأكيد على وعده بإقفال هذا المعتقل الذي يدور جدل حاد حول أطره القانونية والشرعية. وقال: "لا أريد أن يتخلل هذا الموضوع أي غموض. سنقفل غوانتانامو وسنفعل ذلك بشكل يجعلنا واثقين بأن الإجراءات التي نعمل عليها تتطابق مع دستورنا".
هذا ولا يستبعد باراك أوباما ملاحقة مسؤولين في إدارة الرئيس بوش إذا ما كانوا قد ارتكبوا تجاوزات في الحرب على الإرهاب، مشددا على أن "لا أحد فوق القانون".
وفي حديث بثته قناة ABC صرح أوباما: "ما زلنا في صدد تقييم الطريقة التي سنعالج بموجبها كل ما يتعلق بالاستجوابات والاعتقالات وغير ذلك".
وأضاف أوباما الذي سيكون الرئيس الـ44 في تاريخ الولايات المتحدة في العشرين من كانون الثاني: "سنرى بالتأكيد ما حصل في الماضي ولا أظن أن هناك أحدا فوق القانون".
وتدعو منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان والحقوق المدنية إلى ملاحقات قضائية بحق مسؤولين في إدارة بوش تتهمهم بإعطاء صك على بياض لاعتقالات تعسفية وتعذيب المعتقلين المشتبه في تورطهم في الإرهاب.
إلا أن أوباما شدد على أنه يفضل المضي قدما بدلا من النظر إلى الماضي. وشدد الرئيس المنتخب على أن "ذلك لا يعني أنه إذا كان هناك شخص انتهك القانون بوضوح، سيكون فوق القانون".
وانتقد أوباما بشدة نائب الرئيس دك تشيني الذي ما زال يدافع عن طرق استجواب، مثل الإيهام بالغرق، والتي غالبا ما تعتبر ضربا من التعذيب.
وقال: "أظن أن نائب الرئيس دك تشيني ما زال يدافع عما يصفه بطرق أو ممارسات استثنائية في مجال الاستجواب، في حين أعتقد أن الإيهام بالغرق هو من باب التعذيب".
إلا أن الرئيس المنتخب ينوي ترك قرار الملاحقات أم عدمها لوزير العدل المقبل. وأضاف: "بشكل عام أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بالأمن الوطني ينبغي أن نقوم بالأمور بشكل جيد في المستقبل بدلا من الإعراب عن الأسف عما حصل من سوء في الماضي".