المسافة بعيدة بين سوريا وأميركا
توقع المحلل السياسي السوري ادهم الخطيب الا تتحسن العلاقات السورية الأميركية رغم تسلم الرئيس الأميركي باراك اوباما منصبه في البيت الأبيض بعد الهجوم الاسرائيلي على غزة والضوء الاخضر الاميركي لتل ابيب.
وقال المحلل السياسي السوري في تصريح خاص لـ"إيلاف" ان "اوباما يصر على تسمية ما يحدث من عدوان اسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة "صراع"، كما انه لم يدين العدوان الامر الذي يبعد المسافات بين واشنطن ودمشق رغم اللقاءات غير الرسمية الاميركية السورية بعد نجاح اوباما في الانتخابات ورغم جس النبض الاميركي لسوريا، والذي بدا جيدا الى حد ما الى جهة تحسن هذه العلاقات".
واضاف الخطيب ان هذه المسافة البعيدة بين العاصمتين تعني ان الابواب مازالت مغلقة امام عودة السفير الاميركي الى دمشق وامام معاودة المركز والمدرسة الاميركيين لمزوالة نشاطهما في دمشق، وان ذلك امامه المزيد من العمل من قبل واشنطن وان على اوباما ان كان يريد البحث عن السلام في الشرق الأوسط فور تسلمه الرئاسة في البيت الأبيض.
كما توقع ان تغير الولايات المتحدة الاميركية مواقفها الداعمة لاسرائيل. وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال خلال لقائه وفدا من معهد الولايات المتحدة للسلام إنه "في ظل المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في غزة وإصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة هذا العدوان فانه لا يمكن الحديث حاليا عن أي أمل بالسلام في منطقة الشرق الأوسط".
وأضاف الأسد أنه "يتوجب على مراكز الدراسات والأبحاث الأميركية مساعدة الشعب الأميركي والإدارة الأميركية الجديدة لمعرفة المزيد عن منطقتنا من خلال الإصغاء إلى شعوبها ومعرفة قضاياها والمساهمة الايجابية والواقعية في حل مشاكلها".
كما قدم الأسد خلال اللقاء شرحا عن رؤية سورية لتطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق.