#dfp #adsense

السلاح الفلسطيني المنفلت والرد السيادي اللبناني

حجم الخط

السلاح الفلسطيني المنفلت والرد السيادي اللبناني
المحامي جورج ابو صعب

اما بعد فقد طفح الكيل من اعتبار البعض للبنان ساحة لتصفية حساباته الاقليمية والدولية، لقد ان للبنانيين ان يقفوا الوقفة الوطنية السيادية المدوية في وجه احمد جبريل وامثاله ممن يستبيحون الارض والشعب والسيادة الوطنية.

ان الاوان للمنظمات الفلسطينية المنفلتة ان تدرك مرة اخيرة ونهائية بان لبنان لم ولن يكون تحت اي ظرف ولاي سبب، مهما كان ساميا ومحقا، ارضا سائبة.

فللبنان ابناؤه وللبنان سلطاته وللبنان سيادته، فمن يقرر حالات الحرب والسلم هي الدولة اللبنانية دون سواها. ومن يحدد التوقيت والوسائل لمحاربة اسرائيل ومواجتها هي الدولة اللبنانية باجهزتها السياسية والدفاعية والمخابراتية وارادة شعبها دون اي ارادة أخرى.

لقد ولى الزمن الذي فيه كان الفلسطيني تحت شعار عدالة قضيته ( التي لا ننكرها ولا نتنكر لها) يستبيح ارض لبنان ويجعل طريق القدس تمر بجونية او بطير حرفا او بالنبطية او بالناقورة. لقد ولى الزمن الذي كان فيه لبنان حلبة التصارع المسلوب الارادة والعزيمة والقدرة والشخصية الوطنية. وقد اثبتت الاحداث والتاريخ والايام ان الشعب الفلسطيني اضاع زهاء ثلاثين سنة من عمر نضاله في لبنان عندما قبل بتصويب البندقية على قسم من اللبنانيين في لبنان بدل تصويبها على العدو الاسرائيلي في القدس وساحات الشرف في غزة والضفة وكل شبر من فلسطين المحتلة.

لا نريد نكء الجراح ولكن التاريخ لا ينسى… والحقيقة لا تموت: عندما قامت حفنة من اللبنانيين المسيحيين عام 1975 بالطلب من الفلسطينيين العودة الى القدس اتهموا بالعمالة والصهينة والامبريالية. وها اننا وبعد اربعين عاما نرى المقاومة الفلسطينية الباسلة في غزة تصحح البوصلة وترد الى اصحاب الحق حقهم: فلبنان هو النصير هو الشقيق هو الداعم للقضية الفلسطينية ولكنه ليس فلسطين.

لذلك واذاء تمادي بعض القادة الفلسطينيين في التكلم والتصرف عن لبنان ومحاولة استباحته مجددا نرى من واجبنا الوطني تسجيل ما يلي:

اولا: ليكن معلوما للفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق بان لبنان اليوم لم يعد لبنان 1975، وبالتالي شعب لبنان لن يدخل في مواجهة مع اسرائيل بعد اليوم منفردا ما لم تفتح جبهات الجولان والاردن ومصر وكافة الدول العربية ضد اسرائيل. فلبنان دفع فاتورة العرب والقضية العربية لوحده على مدار سنوات طويلة توجها بحرب تموز 2006، ولم ير من احد اي عون واي تدخل فاعل الى جانبه. و بعد مضي 33 يوما كانت كفيلة بتدمير البشر والحجر والى اليوم لم تستكمل الدولة اللبنانية اعادة اعمار ما دمر بالكامل ونبحث كلنا عن مصادر تمويل حتى الان.

ثانيا: نطلب من مجلس النواب اللبناني وانطلاقا من مبدأ دستوري الزامي مكرس في نصوصه وهو مبدأ منع التوطين وانطلاقا من مقررات طاولة الحوار الوطني التي اجمع عليها القادة اللبنانيون عام 2006 على منع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الى عقد جلسة استثنائية فورا لسن قانون ملزم يسمى قانون منع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ويؤكد تشريعيا مقررات طاولة الحوار الوطني ويبلغ القانون الى كافة المراجع العربية والاقليمية والدولية ويعمل به فورا ويكلف الجيش اللبناني بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية على تنفيذه.

ثالثا: مع تأييدنا لموقف مجلس الوزراء الاخير حول موضوع السلاح المنفلت من خارج المخيمات واطلاق الصواريخ المجهولة من جنوب لبنان باتجاه اسرائيل الا اننا نرى ان هذا الموقف ليس كاف ويلزمه متابعة ميدانية من خلال اصدار التعليمات الواضحة الى الجيش اللبناني والقوى الامنية والمخابراتية اللبنانية بالعمل الفعال على منع اي انفلات امني في الجنوب وضرب بيد من حديد كل من تسوله نفسه من غير الللبنانيين العبث بامن لبنان وامن جنوبه وشعبه.

لذلك نذكر بعض القادة الفلسطينيين الذين تدغدغهم الى اليوم مشاعر العودة الى بيروت عاصمة المواجهة العربية الوحيدة ضد اسرائيل على مر السنوات انه اصبح لبيروت ابناؤها المصممين على منع العبث والتعدي على امنها وشعبها وسيادتها وبالتالي لن يسمح الشعب اللبناني بعد اليوم لاحد من خارج لبنان ان يقرر عنه مصيره وحالات الحرب والسلم فيه… فارض المواجهة هي فلسطين المحتلة… فهناك يبرز الرجال الرجال وتسقط الاقنعة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل