مصادر لـ"الشرق الأوسط": مساع تركية لتعديلات في المبادرة المصرية تتعلق بآليات ما بعد العدوان
بعد مباحثات مع كبار المسؤولين السوريين وقادة الفصائل الفلسطينية في دمشق، عاد أحمد داوود أوغلو، كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، والوفد المرافق إلى القاهرة، وذلك على ما يبدو في اطار تحركات تركية تهدف الى «حل وسط» بين المبادرة المصرية وبين أفكار ومقترحات لحماس بهدف التوصل الى وقف فوري للهجمات الاسرائيلية على غزة.
وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم وأوغلو بحثا مطولا نتائج محادثات أوغلو مع المسؤولين المصريين في القاهرة اول من امس «بهدف تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية ورفع الحصار وفتح جميع المعابر». كما التقى أوغلو مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل. وبعد ذلك عاد اوغلو الى القاهرة، فيما جاء وفد حماس من القاهرة إلى دمشق قبل أن يرجع مساء أمس إلى القاهرة مرة ثانية، وذلك في إطار مشاورات ومناقشات للمبادرة المصرية، التي قالت مصادر في القاهرة قبل أيام إن أمام حماس واسرائيل مهلة يومين للرد عليها، اضافة الى تغييرات مطلوبة.
وقالت مصادر فلسطينية في دمشق لـ«الشرق الاوسط» إن حماس ابلغت الوفد التركي بمواقفها المبدئية على وقف إطلاق النار، والانسحاب، وفك الحصار وفتح المعابر لا سيما معبر رفح.
وأضافت المصادر أن الجانب التركي يسعى للتوصل إلى «حل وسط بين كافة الأفكار المطروحة»، وان هناك محاولات لإدخال بعض التعديلات على بعض التفاصيل في المبادرة المصرية، تتعلق بالآليات التي ستتبع بعد وقف العدوان، والتي لم توافق عليها حماس. وحول ماهية تلك التفاصيل التي لم توافق عليها حماس، رجحت المصادر أن تكون متعلقة بعدم وجود «بند واضح ينص على الانسحاب الاسرائيلي بعد وقف العدوان»، كما أن هناك حديثا عن وقف مؤقت للعدوان، وكذلك حديثا عن هدنة دائمة لا تقبلها حماس.