#dfp #adsense

14 آذار تطالب بتبني النموذجين السوري والإيراني في الحياد

حجم الخط

14 آذار تطالب بتبني النموذجين السوري والإيراني في الحياد

ترى قيادات في قوى 14 آذار أن الحرب على قطاع غزة وما يرافقها من اتصالات سياسية ودبلوماسية من أجل وضع حد للمجازر التي تستهدف المدنيين على قاعدة حل يرضى به الفرقاء المعنيون ويأخذ في الاعتبار ما يمكن أخذه من مصالحهم في ضوء موازين القوى، تعتبر «دروسا» لا بد من الاستفادة منها لبنانيا لقطع الطريق مستقبلا على ما من شأنه أن يصيب لبنان نتيجة حسابات في غير محلها. وأبرز ما يتوقف عنده هؤلاء إقليميا ملاحظتان:

الأولى: أن الموقف السوري لم يتخطَ إطار الكلام والمواقف.

الثاني: أن الموقف الإيراني لم يتجاوز إطار الاستطلاع السياسي والدبلوماسي.

وفي الحالتين فإن كلاً من دمشق وطهران اللتين تعتبران في نظر قوى «14 آذار» المسؤولتين المباشرتين عن تحريض «حماس» على سياسة المواجهة مع إسرائيل، ورفض سياسة التهدئة والتفاوض التي ينادي بها «الاعتدال العربي»، وعن الدفع بالفلسطينيين في اتجاه المأزق الراهن، لم تجدا، أو لم ترغبا في الانتقال من تسجيل الموقف والحملات الإعلامية الى أطر عملية من الدعم العسكري لتخفيف الضغط عن «حماس». وهذا يعني عمليا أن دمشق وطهران تخوضان حربا غير مباشرة مع اسرائيل على أرض ليست أرضهما، وبشعب ليس شعبهما سعيا الى مكاسب سياسية لمصلحتهما، علما بأن الخسارة في حال الوصول اليها سوف تعني خسارة لا تعوض فلسطينيا، في حين أنها لن تتجاوز الأطر السياسية والمعنوية بالنسبة لإيران وسورية.

وتلفت قيادات في قوى «14 آذار» الى أن طهران لا تفي بوعودها حتى في التعويضات المادية عن أضرار الحروب التي تدفع باتجاهها، بدليل أنه بعد أكثر من سنتين ونصف السنة على انتهاء حرب تموز 2006، فإن هنالك من لايزال يطالب الدولة اللبنانية بتسديد الدفعة الأخيرة من التعويضات عن الوحدات السكنية التي دمرتها اسرائيل مع العلم أن الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله سبق أن أعلن غداة انتهاء الحرب أن التعويضات ستدفع من «المال النظيف» الذي تدعم به إيران الحزب. وتتساءل القيادات: بماذا دعمت سورية وإيران الفلسطينيين في غزة زيادة عن دعم قوى «14 آذار»؟ وكيف يجوز لهما مطالبة غيرهما بما لا يقدمانه؟ وتعتبر أن الدعم الإيراني والسوري للفلسطينيين هو كالدعم الذي قدماه في السابق للبنانيين بقي محصورا في الإطر السياسية والمعنوية والإعلامية والإنسانية، وهو يعني عمليا الحياد الذي تطالب قوى «14 آذار» باعتماده كوسيلة تحول دون تعريض لبنان دوريا للاعتداءات الإسرائيلية.

وتخلص قيادات قوى «14 آذار» الى تأكيد أن مفهومها للحياد هو الانحياز السياسي إلى جانب القضية الفلسطينيّة والقضايا العربية المحقة، بالتوازي مع التحييد العسكري للبنان عن المواجهات المدمرة، ويعتبر الموقف اللبناني الجامع الذي شارك فيه «حزب الله» من خلال ما صدر عن مجلس الوزراء الترجمة العملية لما تدعو اليه الأكثرية النيابية منذ سنوات من خلال اعتبارها أن القرار 1701 يعني تحييد لبنان عسكريّا، من خلال رفض التوّرط ورفض إعطاء الذريعة للعدوان الإسرائيلي عليه.

نوفل ضو

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل